تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الحكومة البريطانية تغرق في الأزمات... ماي تتمسك بمنصبهـا رغم التهديد بحجب الثقة عنها

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 11-7 -2018
تتواصل الفوضى وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها المملكة المتحدة وسط الأزمة السياسية الحادة التي تعصف بالحكومة البريطانية بسبب الاختلاف على نهج رئيسة الوزراء تيريزا ماي فى التفاوض مع الاتحاد الأوروبي

بشأن ملف البريكست وما خلفته من انقسامات هزت أركان هذه الحكومة وزعزع استقرارها, ولعل الضربة المزدوجة التي تلقتها مؤخراً ماي باستقالة وزيرين من العيار الثقيل من حكومتها والتلويح باستقالات أخرى قادمة هو أكبر دليل على ذلك الأمر الذي يهدد مستقبلها السياسي ويضعه على المحك, يأتي هذا في وقت تواجه فيه بريطانيا العديد من المحطات الدولية المهمة وفي طليعتها قمة الحلف الأطلسي في بروكسل وزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لندن اعتباراً من الخميس.‏

الاستقالتان جعلتا ماي فى حالة من الضعف الشديد على رأس حكومة غير قادرة على التوحد بشأن أكبر تحول فى مجالي السياسة الخارجية والتجارة خلال قرابة نصف قرن، كما تثير أسئلة بشأن ما إذا كانت الزعيمة البريطانية ستحاول الصمود والتقيد بالتزامها فى مواصلة نهج «مؤيد للأعمال» للخروج من الاتحاد الأوروبي أو ستواجه مزيداً من الاستقالات.‏

إلا أن ماي وعلى الرغم من أنها تواجه خطر التصويت على سحب الثقة منها في حال تحالف أنصار انفصال كامل وحاد للإطاحة بها, إلا أنها تحاول البقاء على نهجها وخطها رغم الأوضاع العاصفة وتعتزم البقاء في السلطة.‏

وعقدت الحكومة البريطانية أمس أول اجتماع لها برئاسة تيريزا ماي بعد استقالة وزيري الخارجية وشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي، بوريس جونسون، وديفيد ديفيز.‏

وكان الوزيران المؤيدان لانفصال تام وواضح عن الاتحاد الأوروبي قد قدما استقالتهما بعد ظهر الاثنين معتبرين أن بريطانيا تسير نحو «نصف بريكست» وستتحول إلى «مستعمرة» للاتحاد الأوروبي.‏

وينص النظام الداخلي للحزب على وجوب موافقة 48 نائباً كحد أدنى لرفع المسألة إلى اللجنة 1922 المسؤولة عن تنظيم صفوف المحافظين وبدء آلية تصويت على الثقة, وينبغي بعدها جمع أصوات 159 نائباً محافظاً من أصل 316 لإسقاط رئيسة الحكومة، وهو أمر غير مضمون.‏

وكتب موقع «بوليتيكو» أمس: بالرغم من الصخب، فإن المعادلة الحسابية في البرلمان لم تتبدل, وعدد أنصار بريكست كامل وواضح غير كاف لطرد ماي من السلطة وفرض صيغتهم لبريكست على مجلس العموم».‏

غير أن هذا لا يعني أن ماي في مأمن، وما زال من المحتمل استقالة أعضاء جدد في حكومتها وهو ما أكده مناصرون لبريكست لصحيفة الغارديان طالبين عدم كشف أسمائهم، وقالوا: «إن الاستقالات ستتواصل الواحدة تلو الأخرى إلى أن تتخلص من (خطة بريكست التي أقرت الجمعة خلال اجتماع لحكومتها في مقرها الصيفي) أو ترحل بنفسها».‏

وفي السياق تناولت الصحافة البريطانية أحداث يوم الاثنين «الفوضوي»، واعتبرت صحيفة التايمز أن استقالة وزير الخارجية «لم تكن مفاجئة ولا مؤسفة»، مذكرة بأن جونسون عمل في الماضي صحافياً قبل إقالته لاستشهاده بتصريحات «فبركها بنفسه».‏

وكتبت صحيفة «دايلي مايل» المؤيدة لبريكست أنها « تفهم خيبة أنصار بريكست وتشاطرهم إياها» لكنها تخشى من مخاطر زعزعة استقرار الحكومة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها بريطانيا في وقت يتحتم عليها الخروج من الاتحاد الأوروبي في مهلة أقل من تسعة أشهر.‏

ويأمل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون الذين يستأنفون محادثاتهما الأسبوع المقبل في التوصل إلى اتفاق حول شروط الانسحاب البريطاني ووضع خطة للعلاقات التجارية المقبلة خلال قمة يعقدها الاتحاد الاوروبي في تشرين الأول.‏

وذكرت « فاينانشل تايمز» أنه «لم يبق سوى بضعة أسابيع لإتمام المفاوضات حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، إنها لحظة حاسمة للبلاد».‏

من جهته حذر المستشار السابق لرئيسة الوزراء نيك تيموثي في صحيفة « ذي صن» بأنه «من خلال زعزعة استقرار الحكومة فإن المتمردين يزعزعون استقرار بريكست نفسه.. استعدوا لخروج من دون اتفاق».‏

وحدها صحيفة «تلغراف» المحافظة حيث كان جونسون يعمل سابقاً، دافعت عن قراره، ودعت تيريزا ماي إلى مراجعة استراتيجيتها واصفة اتفاق الحكومة على بريكست بأنه «مجموعة رديئة من الاقتراحات التي ستشجع الاتحاد الأوروبي على المطالبة بمزيد من التنازلات».‏

وكانت ماي قد عينت مساء الاثنين بديلاً عنه وزير الصحة جيريمي هانت الذي كان من الداعين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قبل أن يبدل موقفه ويدعم بريكست.‏

أما وزير بريكست ديفيد ديفيس، فحل محله دومينيك راب (44 عاماً) وهو من المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية