تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سيؤول تلغي مناوراتها المشتركة مع واشنطن ...خـلاف أميركي كوري بشأن آلية مفاوضات «النووي»

وكالات-الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 11-7 -2018
الأسلوب الأميركي الفظ بالتعامل مع الدول لجهة ملفات محددة وأكثر حساسية، ينعكس بشكل أكثر سلبية على حل عقد تلك الملفات وقد تجد الطريق مسدوداً، فأميركا تريد احتكار كل الخيوط وحلها على ما يناسب مقاس مصالحها وهيمنتها الدولية.

وحل مسألة نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية أحد أهم تلك الملفات الحساسة دولياً، فبالكاد بدأ أول خيوطها يظهر حتى بدأت أميركا باستغلاله وفرض شروطها دون أخذ مصالح الطرف الآخر، وهو ما أثار غضب بيونغ يانغ، حيث ذكرت الأنباء أن بيونغ يانغ لم توافق على تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع واشنطن تتولى وضع خطة لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وذلك بسبب تباين مواقف البلدين بهذا الشأن.‏

وأفادت وكالة أنباء «كيودو Kyodo» بأن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناويرت قالت رداً على استفسار منها: إن مثل هذه المجموعة شكلت من قبل الجانب الأميركي، إلا أن الأمر لا يدور حول آلية تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وعن كوريا الديمقراطية، التي أحجمت بحسب الوكالة عن اتخاذ مثل هذه الخطوة، يدل على وجود اختلاف في مواقف البلدين بشأن نزع «النووي»، فمن جهة تريد واشنطن أن تمضي العملية بسرعة وبشكل كامل، ومن الجهة الأخرى ترغب بيونغ يانغ في اتباع نهج تدريجي.‏

الاستياء من الموقف الأميركي وطريقة المفاوضات كانت عبرت عنه وزارة الخارجية في كوريا الديمقرطية مؤخراً بالأسف الشديد حياله، والذي يتولاه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وشددت في بيان بالخصوص على أن أقصر الطرق لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية يمر عبر إجراءات مرحلية متأسسة على خطوات عملية متبادلة.‏

وكان ترامب والزعيم كيم وقعا في 12 حزيران الماضي وثيقة مشتركة تعهدت فيها بيونغ يانغ بالالتزام بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، مقابل ضمانات أمنية من واشنطن، إلا أن الطرفين لم يناقشا أي مواعيد نهائية، واكتفيا بالاتفاق على تحديد ذلك خلال مفاوضات لاحقة، وكلّف ترامب بومبيو بهذه المهمة.‏

وعلى خلفية قمة سنغافورة، قالت كوريا الجنوبية أمس: إنها قررت إلغاء تدريبات حربية سنوية لتعبئة موظفي الحكومة هذا العام، والتي كانت تجري في إطار مناورات عسكرية مشتركة مع أميركا، مبينة أنها ستجري فقط بصورة منفردة للحفاظ على جاهزيتها، وذلك وفقاً لـ»رويترز».‏

وبهذا الخصوص قال وزيرا السلامة والدفاع ذلك في بيان لوسائل الإعلام: عادة ما يتم إجراء تلك التدريبات في آب من كل عام بالتزامن مع تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، لكنهما بيّنا أن بلادهما ستطور نموذجاً جديداً من التدريبات يهدف إلى مكافحة التشدد والكوارث الطبيعية الكبيرة.‏

وقال وزير الدفاع سونج يونج مو: سيجري جيشنا تدريبات منفردة مزمعة هذا العام ويتخذ قراراً بشأن التدريبات المشتركة بالتشاور مع الولايات المتحدة.‏

بدوره ذكر مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية أن تعليق التدريبات المشتركة يمكن أن يسهل المحادثات النووية الجارية بين كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية