تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من فمك أدينك..

نافذة على حدث
الأربعاء 11-7 -2018
ريم صالح

عندما يقول السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أنه على الولايات المتحدة أن يكون لها وجود في سورية والعراق لتحقيق الأجندات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة،

وحمايتها، وقطع الطريق أمام حلف المقاومة، ومحاولة التشويش على إنجازات الدولة السورية في جهودها لاجتثاث الإرهاب.. فهذا اعتراف أميركي واضح بهول المكائد التي أعدتها واشنطن، ولا تزال تحوكها ضد سورية والمنطقة، كما أن هذا الإقرار يشير بإصبع الإدانة إلى الأمريكي والإسرائيلي، باعتبارهما الجناة الحقيقيين الواقفين وراء شلالات الدم المنهمرة في سورية، والأزمات المفتعلة في المنطقة.‏

الأمريكي ومعه الإسرائيلي لم يعدما وسيلة مهما بلغت حماقتها أو دناءتها إلا واستخدماها في حربهما الإرهابية على سورية، سواء بالدعم المباشر للإرهابيين، أوبتلفيق الروايات الكاذبة، وتجييش المنابر الإعلامية المأجورة، أو شراء الذمم الأممية، أو اللعب على وتر المعاناة الإنسانية المزعومة، أو حتى تجنيد التنظيمات الإرهابية، وتوجيهها بالبوصلة البنتاغونية، لتفجر نيران حقدها في هذه المنطقة الجغرافية، أو تلك من الأراضي السورية، وحسبما يرتأي ترامب أو نتنياهو أو كلاهما معاً.‏

الأمريكي والإسرائيلي غارقان حتى العظم بما تشهده سورية من إرهاب مأجور، أو عدوان سافر يستهدف التقليل من شأن الإنجازات السورية، ومحاولة عرقلة تقدم قافلة نصر حماة الديار، وإن كان هذا العدوان تحت لافتات أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها سخيفة ومبتذلة.‏

الميدان أصدق إنباء من كل الترهات التي يقوم الأمريكي ومن معه من وهابيي الخليج بتسويقها وشرعنتها، ولعل ما كشفه موقع (تاسك اند بيربس) الأمريكي من لقطات فيديو وصور لقواعد المدفعية الأمريكية في العراق وهي تقوم بإطلاق النار باتجاه الأراضي السورية، لقتل المدنيين السوريين تحت ذريعة الحرب على (داعش)، هي دليل إضافي يمكن أن يضاف إلى سجل فضائح الأميركي ويده الملطخة بدماء السوريين.‏

كما أن العدوان الإسرائيلي الأخير على مطار التيفور، وتهديد نتنياهو لسورية لحماية إرهابييه في درعا، هو اعتراف منه هو الآخر بأنه وكيانه العدواني مع الإرهاب قلباً وقالباً، وبأنه لن يتوانى عن أي مغامرة طائشة، وإن كلفته ثمناً باهظاً، في سبيل تحقيق أجنداته التقسيمية، وإنقاذ بيادقه الإرهابية المنهارة.‏

مهما أرعد الأميركي، وأزبد الإسرائيلي فتهديداتهما ومؤامراتهما لن تجديهما نفعاً، فسورية ماضية في حربها على الإرهاب التكفيري حتى تحرير آخر ذرة تراب، وللمهزومين الواهمين أن ينطحوا رؤوسهم بما شاؤوا من جدران أوهامهم المستحيلة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية