تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تهديدات إيرانية أميركية متبادلة بشأن «هرمز»... «الناتو» يدخل على خط التصعيد.. وواشنطن تناور على وتر «الاستثناءات» من العقوبات

واشنطن
وكالات
الصفحة الأولى
الأربعاء 11-7 -2018
في خطوة أميركية لافتة، من شأنها حرف بوصلة التمادي في التهديد ضد إيران، وعدت واشنطن بدراسة طلبات بعض الدول بالإعفاء من العقوبات التي ستفرضها على إيران، فيما دخل الناتو على خط التصعيد معها تحت لافتة البرنامج الصاروخي الإيراني،

هذا في وقت تتبادل فيه إيران وأميركا التهديدات بشأن مضيق هرمز، بحال إصرار واشنطن على سعيها لتصفير صادرات النفط الإيرانية.‏

وزير الخارجية مايك بومبيو، قال في هذا الإطار إن الولايات المتحدة ستدرس طلبات بعض الدول بالإعفاء من العقوبات التي ستفرضها في تشرين الثاني على صادرات إيران النفطية.‏

ووفقا لنص مقابلة مع تلفزيون «سكاي نيوز عربية» نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، قال بومبيو «ستأتي عدة دول إلى الولايات المتحدة لتطلب الإعفاء من هذا، سندرس الأمر.‏

وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بالإبقاء على الطريق البحري عبر مضيق هرمز مفتوحا لإيصال النفط إلى جميع أنحاء العالم، لافتا إلى أن الحظر المفروض على صادرات النفط الإيراني في إطار العقوبات الأمريكية المفروضة على البلاد سيبدأ تنفيذه من 4 تشرين الثاني.‏

وأضاف نعمل على الحصول على ضمانات بأن يلتزم العالم بالعقوبات التي فرضناها على إيران.‏

ووفقا له، فإن الجهود الرئيسية لواشنطن تهدف إلى منع إيران من الحصول على ما يكفي من المال لمواصلة سياستها.‏

وحظيت الدعوة الأمريكية باستجابة من بعض الدول، والشركات الآسيوية على الرغم من أن الصين لم تعلن رسميا نيتها التوقف عن شراء النفط الإيراني؛ كما تحدت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، رسميا التهديدات الأمريكية بعدم قطع «علاقاتها التجارية مع إيران بناء على أوامر من دول أخرى، وستستمر في استيراد النفط والغاز من إيران.‏

وفي سياق الضغط الأمريكي على الدول الحليفة، أرغمت اليابان على إلغاء زيارة مقررة لرئيس الحكومة إلى إيران في 11 تموز ، والزيارة الملغاة هي الزيارة الأولى لمسؤول ياباني رفيع منذ أربعين عاما وقررت شركات عملاقة الانسحاب من الاتفاقات المبرمة مع إيران بحلول الرابع من تشرين الثاني إلى جانب شركات أوروبية متخصصة بالشحن البحري، وأخرى لمّحت عن نيتها الخروج من إيران.‏

ومن بروكسل، وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، عن قلق الحلف إزاء برنامج إيران الصاروخي، مؤكدا أن الناتو سيواصل تطوير قدراته الدفاعية الصاروخية لحماية حلفائه.‏

وزعم ستولتنبرغ لـ»إنترفاكس» الروسية عشية قمة الناتو بأن الصواريخ الباليستية الإيرانية لا تزال تشكل مصدر قلق للحلف، وادعى بأن طهران ما زالت تواصل تطوير واختبار صواريخ باليستية أكثر قوة، يمكنها أن تصل إلى حلفاء الناتو الأوروبيين.‏

وفي طهران عبر نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، عن دعمه للتهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز في حال تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية لوعودها بمنع الصادرات النفطية الإيرانية، وذلك وفقاً لوكالة أنباء «فارس» .‏

وقال مطهري: إذا وصلت صادرتنا النفطية إلى الصفر سنغلق مضيق هرمز»، مضيفا: «تهديد الرئيس الإيراني حسن روحاني بذلك، كان تهديدا جيدا، وسيكون رادعا بوجه منع صادرات إيران النفطية.‏

وتابع نائب رئيس البرلمان الإيراني: أمريكا ليس لديها القدرة لخوض حرب في المنطقة.‏

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني هدد، الثلاثاء الماضي، خلال تصريحات له على هامش زيارته لسويسرا، بمنع شحنات النفط من الدول المجاورة إذا ما استجابت الدول لطلب الولايات المتحدة بعدم شراء نفط إيران.‏

من جهته، أشاد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بتصريحات روحاني حول تهديد صادرات نفط المنطقة إذا ما تم تطبيق العقوبات حول حظر صادرات النفط الإيراني.‏

وردت القيادة المركزية الأمريكية على تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أنها وشركاءها يوفرون الأمن للمنطقة.‏

وقال متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي إن البحرية الأمريكية مستعدة لضمان حرية الملاحة وتدفق التجارة الحرة عل حد قوله.‏

إلى ذلك أكد اسحاق جهانغيري النائب الأول للرئيس الإيراني أن وزارة الخزانة الأميركية تحولت إلى غرفة حرب اقتصادية ضد إيران موضحا أن أميركا تستهدف شل اقتصاد إيران وزيادة الضغوط على شعبها.‏

وأشار جهانغيري في تصريح أمس إلى أن برنامج الحكومة الإيرانية مضاد تماما للسياسات الأميركية حيث تريد الحكومة أن ترفع حجم صادرات النفط لأعلى مستوى لسد الاحتياجات لافتا إلى أن الدول المعادية تستهدف وقف الصادرات الأساسية لإيران في مجال النحاس والبتروكيماويات والصلب لزيادة الضغوط عليها.‏

ولفت جهانغيري إلى أن أميركا تشن حربا اقتصادية حتى ضد الصين وحلفائها وتستهدف تصفير صادرات النفط الإيراني بصفتها أهم موارد البلاد مبينا أن إيران تمر بظروف حساسة وتقف في مواجهة أميركا التي أخلت بوعودها في زمن الاتفاق النووي ونفذته بشكل منقوص واتخذت الخيار الأسوأ عند انسحابها أحاديا منه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية