تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الإعلام الاقتصادي في ندوة الثلاثاء... غصن: المرحلة القادمة ستكون اقتصادية بامتياز

دمشق
الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 11-7 -2018
ميساء العلي

ناقشت ندوة الثلاثاء الاقتصادي التي اقيمت امس بعنوان « الإعلام الاقتصادي ما له وما عليه» واقع الاعلام الاقتصادي وقوته على المستوى العالمي حيث أشار مدير مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع زياد غصن إلى قدرة الإعلام الاقتصادي

على التأثير في قرارات السياسيين والحكومات انطلاقاً من العلاقة الأزلية القائمة بين السياسة والاقتصاد وتأثيرهما المتبادل على بعضهما البعض إضافة إلى الشريحة الجماهيرية الواسعة التي يخاطبها الإعلام الاقتصادي، الأمر الذي جعل هذا النوع من الإعلام يعود إلى صدارة اهتمامات صاحب القرار في سورية في العقدين الأخيرين مع بدء مرحلة جديدة من الإصلاحات والانفتاح الاقتصادي وهذا ما رأيناه من خلال السماح تشريعياً للقطاع الخاص بتأسيس وإصدار صحف ومجلات وإذاعات وفضائيات خاصة.‏

غصن قدم عرضا تاريخيا للصحافة الاقتصادية في سورية وأسباب غيابها وظهورها بشكل خاص مع بداية الثمانينيات بتجربة خاصة في جريدة الثورة حيث تضمنت تخصيص صفحة أسبوعية للشأن الاقتصادي، لكن هذا لم يكن يعني غياباً للمواد الصحفية الاقتصادية عن الصحف الرسمية فغالباً ما كانت التحقيقات الاقتصادية هي المسيطرة على صفحات التحقيقات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى صفحات الأخبار المحلية والمراسلين، مشيراً إلى أن الفترة الذهبية للإعلام الاقتصادي مثلت الفترة الممتدة من العام 2000 وحتى مطلع العام 2011 وذلك بالنظر إلى حضوره المؤثر والفاعل على المستويين الشعبي والرسمي وسيطرته المتزايدة على مضمون الرسالة الإعلامية لمختلف وسائل الإعلام المحلية.‏

ويبدو أن تصدر الملف الاقتصادي اهتمامات المشهد المحلي جاء نتيجة متغيرات أساسية منها الإصلاحات الاقتصادية الواسعة التي كانت سببا رئيسيا في ارتقاء عمل الإعلام الاقتصادي .‏

وأوضح أن ظروف الحرب على سورية مع بداية العام 2011 أدت إلى تراجع المساحة المخصصة للإعلام الاقتصادي نتيجة اضطرار الصحف إلى تخفيض عدد صفحاتها للتقليل قدر المستطاع من التكاليف المرتفعة، وطغيان المواد السياسية والميدانية الخاصة بالحرب على غيرها من المواد التخصصية الأخرى، كما كان للإعلانات الرسمية والتجارية المنشورة في الصحف الرسمية دور في تقليص مساحة الإعلام الاقتصادي وغيره إلى نحو نصف صفحة يومية، بعد أن كانت تصل إلى صفحتين وملفات وملاحق أسبوعية.‏

بالطرف الاخر بدأ نجم المواقع الإلكترونية بالسطوع تدريجياً منذ أواخر العقد الماضي وهو ما دفع كثيراً من الصحفيين إلى تأسيس مواقع إلكترونية تعمل بطريقة يغيب عنها الطابع المؤسساتي لمصلحة العمل الفردي والجهد الذاتي.‏

ولعل أهم ما ميز المعلومة الاقتصادية المتداولة عبر المواقع الإلكترونية الإعلامية تحررها من قيود رقابية كثيرة، وتخليها عن أساليب مهنية وغير مهنية عديدة.‏

وحول مستقبل الإعلام الاقتصادي لفت غصن إلى ضرورة تدخل الدولة لدعم هذا الإعلام وتطويره ليكون قادراً على مواكبة مرحلة إعادة الإعمار، سواء كان هذا الإعلام مملوكاً من قبلها أو الإعلام الخاص ومنحه هامشاً أوسع من الحرية في الحصول على المعلومة وتحليلها ونشرها وزيادة المساحة الورقية والزمنية المخصصة للإعلام الاقتصادي في مختلف وسائل الإعلام الرسمية والخاصة فالمرحلة القادمة ستكون اقتصادية بامتياز .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية