تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


صمت تنفيذي..

حديث الناس
الخميس 5-7 -2018
لينا شلهوب

اجتماعات دورية تطرح وتناقش من حين لآخر جملة من المشاريع التي هي وبحسب (المنطق) ضرورية وماسة لتلبية احتياجات المواطنين وتأمينها، وكل الجهات تناشد من أجلها، أما وبحسب (الواقع)

فهي بعيدة عن تحقيق جزء من آمال وطموحات وتطلعات المواطنين التي لا تخلو مناسبة من التبجّح برفع مظلة الاهتمام بهم، لينعموا بمحيط بيئي وخدمي وصحي ملائم.‏

مجلس محافظة ريف دمشق مثلاً وخلال اجتماعاته يؤكد دائماً على مشاريع تنهض بالواقع الخدمي، إلا أن الانعكاس الحقيقي لذلك على الواقع يبقى محدوداً.‏

وكي لا نبقى ندور في فلك الإشارات دون الدلالات.. ندعو المعنيين المخولين والمؤتمنين على تأمين مختلف الخدمات، إلى جولة استطلاعية، بعيداً عن روتين المكاتب، ليستنبطوا بأنفسهم واقع الحال جراء شح الخدمات، كي لا تبقى المشاريع شفهية، ومجرد شعارات لا تحمل من المضمون إلا اسمها، والواقع يتحدث عن نفسه تحت غطاء يستر حقائق مهمة تغيب عن نقل الحقيقية ليستمر ما يحدث في القضايا سواء الخدمية أم غيرها مبهماً وغير مفهوم، ويكون مبنياً دائماً للمجهول، وخاصة فيما يتعلق بتحديد المسؤوليات، وكل جهة ترمي الكرة في ملعب الآخر.‏

بالطبع الدعوة للقيام بجولات استطلاعية بعيداً عن الاستعراض، للتأكيد على أن ذلك يقطع الطريق أمام الجهات التي ترمي المسؤولية على عاتق غيرها، وتبرئ نفسها أمام الناس، وتمنح شرعية تقبّل الواقع والعجز الكامل عن تعديله، في ظل امتلاك الوحدات الإدارية صيغاً خطابية مزدوجة عبر وعود خدمية منسيّة، وخطط ورقية فضفاضة، واللعب في المساحات الخاوية، مع صمت تنفيذي.‏

إذاً لا بد من الترجمة الفعلية لشعار المنصب مسؤولية وليس امتيازاً، وخاصة مع انتخابات الإدارة المحلية القادمة للنهوض بطريقة عمل مختلفة في مرحلة تحتاج الكثير من الجهد والتميز، عبر خطتها المقبلة لانتخاب الوحدات الإدارية، واختيار رؤساء بلديات يتميزون بشخصيات قادرة على كسر النموذج النمطي الشائع، مع ولوجنا بمرحلة التعافي وبداية مرحلة الإعمار وإعادة تأهيل المرافق العامة وشبكات الخدمة، والانتفاض لإعادة بناء ما دمره الإرهاب.‏

كذلك على الناخبين ألا يستهتروا بالعملية الانتخابية، وأن يعدوا للمئة قبل اختيار ممثليهم لأنهم سيكونون جزءاً من عملية إعادة البناء والإعمار، ولا بد من أن نستفيد من حقوقنا كمواطنين لاختيار الأقدر والأكفأ على إدارة الشأن المحلي الخدمي بنتائج ومعطيات تتناسب مع حجم ما تقتضيه المرحلة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية