تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


3000 جرار إيراني

أروقة محلية
الخميس 5-7 -2018
ميشيل خياط

لعل تعاقد الاتحاد العام للفلاحين السوريين على شراء 3000 جرار إيراني الصنع (سانا 25-5- 2017) من جمهورية إيران الإسلامية، إجراء مهم جداً على أكثر من صعيد:

1- خطوة عملية وكبيرة على طريق التوجه شرقاً، المعتمد كاستراتيجية اقتصادية ما بعد الحرب مباشرة على سورية، تلكأت مؤسساتنا المعنية في تنفيذها لأسباب مبهمة -لدينا- علماً أن الدول الشرقية جلها حليفة وصديقة مثل إيران وروسيا وبيلاروسيا والصين والهند.‏

2- توفير وسيلة إنتاج مهمة جداً في القطاع الزراعي، لعدد من الفلاحين قد يكبر في المستقبل، ولا سيما أن خطة تحسين الوضع المعيشي السوري تعتمد بشكل أساسي على تفعيل الإنتاج الزراعي من خلال تأمين مستلزمات الزراعة وتربية الثروة الحيوانية.‏

3- التشجيع على إحياء تفاهمات سابقة مع عدة جهات سورية لإنشاء صناعة جرارات مشتركة - سورية - مع إيران أو بيلاروسيا أو روسيا.‏

4- التذكير -بقوة أكثر- بوجود معمل جرارات سوري كان ينتح جرار الفرات البرتقالي وكنا ننظر إليه كنواة لدخولنا عالم الصناعات الثقيلة التي تجسد المعنى الحقيقي للصناعة ذات القيمة الإضافية الكبرى والفعالية في الإنتاج الوطني ما يقود فعلاً إلى اقتصاد قوي. ولقد ساهم جرار الفرات في وصول إنتاجنا الزراعي قبل الحرب على سورية إلى 20 مليون طن (حسب تصريح لرئيس اتحاد الفلاحين الحالي).‏

ومن المؤسف أن المجموعات الإرهابية التي أرسلتها أمريكا وإسرائيل إلى سورية قد دمرت ونهبت مصنع جرارات الفرات في منطقة السفيرة في محافظة حلب قبل أن ينجح جيشنا العربي السوري في تحريره. وطالما أن المكان موجود وهو ثمين جداً، والكفاءات البشرية متوفرة فما علينا سوى استيراد الآلات أو تصنيعها لإنتاج جرار بمحرك جديد بمشاركة إيرانية أو روسية أو بيلاروسية وسوف يفعِّل هذا المعمل مصانع الحديد والصلب وصهر الخردة والإطارات.‏

والجرار في الريف أداة إنتاجية أساسية للحراثة والتسميد ورش المبيدات ونقل المحاصيل وهو أيضاً وسيلة نقل للأسر الفلاحية. واللافت للانتباه في خطوة اتحاد الفلاحين، أن الجرار سيباع بالتقسيط بقرض من المصرف الزراعي وبهذا المعنى فإن تلك الخطوة مفيدة وطنياً على صعيدين:‏

1- تعميق العلاقة الاقتصادية مع حلفاء مخلصين أشداء في جمهورية إيران الإسلامية، صحيح أنهم يتعرضون الآن لهجمة أمريكية على يد الغدار ترامب لكنهم أقوياء أكثر مما يتوهم بكثير، ذاك الكاره للعالم كله. فإيران متقدمة جداً صناعياً، إنها تطبق الاكتفاء الذاتي الصناعي، ومتطورة علمياً ونسبة نمو اقتصادها 4% في العام 2017 - وهي أعلى نسبة بالمقارنة مع اقتصادات شرق المتوسط وغرب آسيا واحتياطيها من القطع الأجنبي 100 مليار دولار، وتصدر للصين -وهي العملاق الاقتصادي العالمي- بـ 25 مليار دولار سنوياً.‏

2- إن تلك الخطوة مؤشر إلى السير مجدداً على طريق العودة بالزراعة السورية إلى سابق عهدها، متقدمة ومعطاء، ولا سيما بعد تحرير مساحات واسعة من أراضينا الزراعية الخصبة على يد جيشنا العربي السوري البطل.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية