تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الغرب المرتبك

حدث وتعليق
الخميس 5-7-2018
حسين صقر

مع أن الإرهابيين منقسمون بشأن المصالحات التي تجري بالتوازي مع معارك الميدان، ومنهم من يرفض بشكل قاطع أن يكون طرفاً في أي اتفاق يحصل، لكن الجيش العربي السوري رغم ذلك يوسّع مناطق سيطرته، ويتقدم بسرعة ليطوي مناطق وجود أولئك،

حيث موضوع المصالحة هو مجرد فرصة يعرضها عليهم لكسب الوقت من ناحية، وحقناً للدماء التي سوف يعمد التكفيريون لهدرها وإسالتها، إذا لم يمتثلوا لشروط الدولة السورية التي تصر على تكنيس ما تبقى من أراضيها من رجس الإرهاب الوهابي الصهيوني.‏

من شرق سورية إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، لن يبقى شبرٌ واحدٌ خارج سيطرة قواتنا المسلحة الباسلة، وما يتردد من أنباء ليس ببعيد، لأن طريق العودة إلى حضن الوطن سوف يزدحم بعودة المدن والقرى سواء التي كانت تعج بإرهابيي « داعش والنصرة» أم بغيرهم في الشرق السوري، وسوف تفتح البلاد ذراعيها لكل تائب قد أدرك أنه يعمل في السياق الذي تريده أميركا وإسرائيل وغيرهما، واليوم حان وقت العودة عن الخطأ، لأن الرجوع عنه فضيلة.‏

ثمة أحاديث عن تسليم المعابر والمناطق الرئيسية، ليس في الجنوب السوري وحسب، وفي الشرق والشمال الشرقي أيضاً، وهذا بالضرورة سوف ينعكس إيجاباً على الاقتصاد السوري، ودول الجوار التي لها مصلحة كبيرة في وضع النقاط على الحروف وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ثماني سنوات، ليتم إدارته بشكل صحيح وقانوني من قبل أصحاب الشأن.‏

حتى اليوم لا تزال أميركا والأنظمة التابعة لها، الأوروبية والإقليمية والكيانات المستعمرة، يسعون جهودهم لعرقلة أي اتفاقات، والتقليل من شأنها وأهميتها، وما زالوا يحرضون عملاءهم في الداخل على رفض التسويات والمصالحة، في الوقت الذي يعلنون فيه انسحابهم من الوجه، والطلب من أولئك لتدبير شؤونهم والبحث عن مخارج تقيهم شر الاستمرار في الطرق الوعرة التي أدخلوا أنفسهم فيها، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على التخبط والارتباك الذي أصابهم، وفقدانهم بوصلة الإرهاب التي كانوا يسترشدون ويجسّون طريقهم فيها.‏

huss.202@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية