تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تداعياتها ستنعكس على كل المشهد السوري.. معركة الجنوب تلقن رعاة الإرهاب الدرس الأكثر إيلاماً

وكالات - الثورة
أخبــــــــــار
الخميس 5-7-2018
لم يكن يتوقع داعمو الإرهاب ورعاتهم أن تسقط مشاريعهم الاستعمارية على الأرض السورية بهذه السرعة القياسية، ولم يتوقعوا أن ينهار مرتزقتهم في المناطق التي عاثوا فيها خراباً ودماراً بهذه الوتيرة المتسارعة.

لقد فاجأ الجيش العربي السوري بحنكته العسكرية وبراعة قراءته للواقع الميداني أعداء سورية خلال الآونة الأخيرة عقب قيامه بتحرير مناطق في الجنوب السوري بسرعة قياسية كان يعول عليها رعاة الارهاب كالغوطة الشرقية والحجر الاسود فضلاً عن رضوخ ريف حمص الشمالي وحماه الجنوبي للتسوية.‏

اليوم درعا التي لم يتوان العدو الصهيوني عن تقديم الدعم لمرتزقته ومساندتهم، بالاضافة للأميركي الذي حاول إبعادها عن واجهة العمليات العسكرية للجيش العربي السوري عبر إدخالها ضمن مناطق خفض التصعيد تزيح عن كاهلها غبار الإرهاب وتنضم لقافلة المناطق التي سيحررها الجيش العربي السوري قريباً من دون أدنى شك كغيرها من مناطق الجنوب السوري.‏

ففي الجنوب ووفق محللين ومراقبين فرضت الدولة السورية والجيش العربي السوري واقعاً جديداً من خلال الإسراع بعملية التحرير بسرعة تفوق المتوقع بشكل كبير فوجهت بذلك صدمة جديدة الى قوى العدوان تجلّت في الموقف الأميركي علانية، اذ إن أميركا بعد أن كانت قد حذرت من أي عمل عسكري يؤدي إلى تحرير الجنوب وأبدت قلقها ورفضها له بحجة أن المنطقة خاضعة لمنظومة خفض التوتر، عادت وتراجعت عن هذا الموقف وأبلغت الجماعات الارهابية المسلحة بأن عليهم ألا يعولوا على دعمها لأكثر من اعتبار لم تحدّد شيئاً منها، لكن الدولة السورية تدرك هذه الاعتبارات التي حملت أميركا على هذا الموقف والتي تتمحور في جوهرها حول القوة الفاعلة التي أحضرتها سورية الى الميدان، ربطاً بقرار التحرير الحاسم الذي اتخذته الدولة السورية والذي لا رجعة عنه.‏

لقد نجحت سورية في قرارها وعملياتها التحريرية في وجهيها التصالحي والعسكري، ورسمت في ذلك مشهداً فرض نفسه كأمر واقع على الجميع، مشهداً لم يعُد ممكناً تجاوزه. وبات النظر الى مستقبل الجنوب نظرة المتفائل بقرب التحرير الشامل وبشكل أكيد. فكان لهذا العديد من التداعيات وفق المراقبين أبرزها انهيار معنوي لدى الإرهابيين، تسبب بانشقاقات بين جماعاتهم الارهابية واتجاه الأغلبية منهم للقبول بالمصالحات، وجعل الباقين في وضع محرج يسهل على الجيش العربي السوري الحرب عليهم لاجتثاثهم، وأيضاً سقوط ما كان يروج له من حديث عن صفقات واتفاقات حول الجنوب من شأنها لو نجحت أو كانت صحيحة أن تخلق في الجنوب وضعية خاصة تناسب قوى العدوان وبصورة خاصة أميركا و»إسرائيل» وتعوّض لـ»إسرائيل» فشلها في إقامة المنطقة الأمنية أو الحزام الأمني اللصيق بالجولان المحتلّ.‏

بالإضافة إلى التحول في طبيعة وضعية الحدود الأردنية السورية وتوقع انقلابها من معابر للإرهابيين والسلاح من الأردن نحو سورية الى معابر اقتصادية وتجارية لمصلحة البلدين في القريب العاجل بعد أن يتم فتح معبر نصيب الحدودي.‏

بالمحصلة فإن تحرير الجنوب القطاع الحدودي السوري المهم والمعقد، بالشكل والطريقة وفي المدة الزمنية تلك، سيشكل علامة فارقة في تاريخ الحرب التي تخوضها سورية مع حلفائها في مواجهة العدوان عليها، علامة فارقة تُضاف إلى ما سبقها من علامات فارقة في حلب ودير الزور وتدمر والغوطة والقلمون وسواها ويختلف عنها ببعض الخصوصيات وسيؤسّس لنموذج مهمّ يُبنى عليه في تحرير القطاعات الحدودية الثلاثة شرقاً وشمالاً، وسيكون لأهمية القرار وحسن التخطيط والتنفيذ موقعه العام في هذا الملف.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية