تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. حين تتحطم أحلام أميركا وإسرائيل في جنوب سورية

صفحة أولى
الخميس 5-7-2018
كتب أحمد حمادة

من الغوطة إلى أرياف حمص وحماة وحلب وانتهاءً بجنوب سورية تتحطم الأحلام الأمريكية، وتعصف رياح الانتصارات التي يسطّرها الجيش العربي السوري بكلّ الأجندات الغربية والإقليمية بعد أن قرر الحسم العسكري وطي صفحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة إلى غير رجعة.

الانتصارات إياها جعلت الهستيريا الأمريكية والإسرائيلية تصل إلى منتهاها، وجعلت القلق يظهر واضحاً حتى في تصريحات وملامح المسؤولين الأمميين بدءاً بالأمين العام للأمم المتحدة وانتهاءً بالمبعوث الأممي إلى سورية دي ميستورا.‏

المخاوف الصهيونية من اقتراب الجيش العربي السوري وحلفائه من الشريط الحدودي لسورية مع فلسطين المحتلة ومع الأردن دفع بحكومة نتنياهو للاستنفار وطلب النجدة الغربية لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري.‏

وكل هذا السعار الإسرائيلي جاء عبر ممارسة أقصى الضغوط على سورية تحت ذرائع ملفات حقوق الإنسان واللاجئين والمساعدات الإنسانية وغيرها من الأوراق التي لعبت بها أمريكا على امتداد الأزمة في سورية منذ سبع سنوات ونيف وحتى اليوم.‏

أمّا ملفات اللاجئين ومزاعم قتل المدنيين الأبرياء فلا نجد صدى دولياً عنده، عندما تقوم أميركا وطيران تحالفها الدولي بعمليات القتل المنظمة تحت ذريعة قصف داعش المتطرف ومحاربة الإرهاب المزعوم.‏

لا صدى دولياً ولا محاسبة قانونية ولا استنفار من قبل أمين عام المنظمة الدولية ودي ميستورا، حتى لو أن أمريكا وتحالفها المذكور أقروا بجريمتهم وبقتلهم مئات المدنيين السوريين، والحجة الأمريكية جاهزة على الدوام وهي أن عمليات الإبادة والمجازر الأمريكية تتم بطريق الخطأ المزعوم ولذلك لا مسؤولية قانونية تتحملها واشنطن وأدواتها وحلفاؤها.‏

والسبب باختصار لأن المنظمات الدولية أصبحت أداة طيعة بيد أميركا والغرب تأتمر بأمرها وتنفذ أجنداتها وها هي الولايات المتحدة تغزو الدول وتشرد الملايين ثم تفلت من العقاب والمسؤولية بذرائع واهية.‏

إنها أميركا المستعمرة التي تحارب الإرهاب المزعوم لكنها لا تقتل إلاّ الأبرياء وتدعم التنظيمات المتطرفة وتحاول بالوقت نفسه التقليل من عدد الضحايا مع أن مراكز حقوقية دولية توثق كل مجازرها وإرهابها بالصوت والصورة والرقم والوثيقة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية