تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تحذيرات دولية من تبعات حرب ترامب التجارية.. الصين تدعو أوروبا للتحالف ضد أميركا.. وألمانيا تتوجس

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الخميس 5-7-2018
حرب وصراع ونزاع تجاري، حال العلاقة الاقتصادية حالياً بين أوروبا وأميركا، لكن رغم ذلك لا تزال أوروبا ترغب بأن تمنح عنقها الاقتصادي وتدع الأميركي يلويه كما يريد، فرفضها للتحالفات ضد الأميركي من المتوقع أن يضعها في ورطة كبرى ليست ببعيدة مع استمرار سياسة الرئيس الأميركي تجاهها.

فقبيل قمة صينية أوروبية لمواجهة إجراءات ترامب التجارية المستعرة في 16 و17 الشهر الجاري، من المتوقع أن تضغط الصين على الاتحاد الأوروبي لإصدار بيان مشترك قوي في القمة المزمعة بينهما للتنديد بسياسات ترامب التجارية هذه، لكن هذا الضغط يواجه مقاومة من قبل الأوروبيين أنفسهم، وهو ما أفاد به مسؤولون أوروبيون.‏

وخلال اجتماعات في بروكسل وبرلين وبكين، اقترح مسؤولون صينيون كبار، بينهم نائب رئيس الوزراء، ليو هي، ووزير الخارجية وعضو مجلس الدولة، وانغ يي، إقامة تحالف بين القوتين الاقتصاديتين وعرضوا فتح المزيد من قطاعات السوق الصيني كبادرة حسن نية، كأن تشرع الصين والاتحاد الأوروبي في تحرك مشترك ضد أميركا في منظمة التجارة العالمية.‏

وحول هذا الرفض فإن خمسة مسؤولين ودبلوماسيين من «الأوروبي» كانوا أبلغوا وكالة «رويترز» بأن الاتحاد رفض فكرة التحالف مع بكين ضد واشنطن قبيل القمة بينهما في بكين، لكنهم توقعوا أن تخرج القمة بدلاً من ذلك ببيان ختامي متواضع يؤكد على التزام الجانبين بنظام تجاري متعدد الأطراف ويعد بتشكيل مجموعة عمل بشأن تحديث منظمة التجارة العالمية.‏

كما ذكر المسؤولون أن وسائل الإعلام الحكومية الصينية تروج رسالة مفادها بأن الاتحاد الأوروبي يقف في جانب الصين، ما يضع التكتل الأوروبي في موقف حساس.‏

وقال دبلوماسي أوروبي: الصين تريد أن يقف الاتحاد الأوروبي مع بكين ضد واشنطن وأن يأخذ صفها لن نفعل هذا وأبلغناهم بذلك.‏

وكان نائب رئيس الوزراء، ليو هي، قال في أحاديث خاصة: إن الصين مستعدة لأن تعرض للمرة الأولى القطاعات، التي يمكنها فتحها أمام الاستثمارات الأوروبية خلال القمة السنوية المتوقع أن يحضرها الرئيس شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي كه تشيانغ وكبار المسؤولين الأوروبيين.‏

وكانت قمتا 2016م و2017م انتهتا دون بيان ختامي بسبب الخلافات بشأن بحر الصين الجنوبي والتجارة.‏

الجدال التجاري هذا الذي يزيد من منسوب الخلاف ويرفع حدة التوترات لم يرق للألمان فقد حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس ترامب من إشعال حرب تجارية إذا نفذت بلاده تهديدها بفرض رسوم جمركية على وارداتها من السيارات من الاتحاد الأوروبي.‏

وفي كلمة أمام البرلمان الألماني قالت: إن الطرفين يخوضان نزاعاً تجارياً منذ قرار ترامب فرض رسوم على الصلب والألمنيوم، آملة بمنع هذا النزاع وبألا يتحول إلى حرب حقيقية، وهو ما يتطلب اتخاذ خطوات من الجانبين.‏

وحول الفائض التجاري الألماني والأوروبي الذي تحدث عنه ترامب، قالت ميركل: إن حساباته ليست صحيحة لأنها تستند فقط إلى السلع وليس إلى الخدمات، موضحة أنه إذا احتسبنا الخدمات بما فيها الخدمات الرقمية، يكون الميزان التجاري في هذه الحالة مختلفاً تماماً، بفائض أميركي مع أوروبا وليس العكس، وأضافت إن احتساب البضائع وحدها بدون الخدمات لا يتماشى مع العصر.‏

وفي ذات السياق حذرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني من أن تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين سيكبد الاقتصاد الأميركي خسائر فادحة.‏

وقالت الوكالة في تقرير أمس تضمن سيناريوهات مختلفة لتطور النزاع التجاري إن واشنطن ستواجه «سيناريو الصدمة» في حال تبادلت فرض الرسوم الجمركية مع شركائها التجاريين.‏

وتوقعت الوكالة ارتفاعاً يتراوح بين 35% و40% في أسعار البضائع الواردة إلى أميركا، وتأثيراً سلبياً على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بنسبة حوالي 0.5%.‏

وعن تأثير التوترات التجارية على الاقتصاد العالمي، قال كبير الاقتصاديين في وكالة «فيتش»، بريان كولتون إن التوترات التجارية المتصاعدة زادت من خطر اتخاذ اجراءات جديدة سيكون لها تأثير على النمو الاقتصادي العالمي أكبر بكثير من الوقت الراهن.‏

وأضافت الوكالة أنه إذا ازدادت حدة التوترات وانسحبت الولايات المتحدة من «نافتا»، فهذا من شأنه أن يضخم التأثير على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن فرض رسوم جمركية على واردات السيارات إلى أميركا من شأنه أن يمثل تهديداً لاتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.‏

وأوضح التقرير أنه مع فرض الولايات المتحدة ضرائب على السيارات المستوردة بنسبة 25%، ورسوماً إضافية على بعض السلع من الصين، والرد الانتقامي للدول ضد الإجراءات الأميركية، وانهيار «نافتا»،هذا السيناريو، إلى جانب التدابير الحالية، من شأنه أن يؤثر على ما يقرب من 2 تريليون دولار من التدفقات التجارية العالمية.‏

ولفت كولتون إلى أنه على الرغم من أن الإجراءات، التي اتخذتها الولايات المتحدة والصين، وكذلك الاتحاد الأوروبي حتى الآن كانت محدودة التأثير، فإن اتخاذ المزيد من التدابير قد يؤدي إلى تصاعد كبير في الحرب التجارية.‏

وحذر أكثر من 40 بلداً عضواً في منظمة التجارة العالمية، من بينهم 28 دولة من الاتحاد الأوروبي، من أن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية إضافية على واردات السيارات ومكوناتها قد يتسبب في أضرار بالغة للسوق الدولية ويهدد نظام منظمة التجارة العالمية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية