تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الأخطاء المزعومة!

نافذة على حدث
الخميس 5-7-2018
راغب العطيه

يبدو أن موضوع الخطأ في السياسة والقرارات التي تمس قضايا الشعوب والدول الأخرى، عند ساسة الغرب أمر مباح، وكانه أخف وطأة عندهم من الكذب، حتى ولو كانت هذه الأخطاء مدمرة وتجلب لكل دول العالم ويلات وكوارث غير معروفة النهاية، كالقرار الأميركي والبريطاني في شن الحرب العدوانية على العراق عام 2003، بالاعتماد على معلومات مفبركة ومزيفة.

ولم يستفد الساسة الغربيون من أميركيين وأوروبيين من «درس العراق» وما زالوا يمارسون هذه الأخطاء المزعومة في تعاملهم مع القضايا الدولية، وخاصة فيما يخص التنظيمات الإرهابية وآليات التعامل معها، سواء على المستوى الفردي أم الجماعي، وتجسدت هذه الأخطاء بكل موبقاتها وفظاعتها في الحرب الإرهابية على سورية.‏

والدعم الغربي المالي والتسليحي والعسكري واللوجستي والإعلامي، والبشري أيضاً للإرهاب، بات مكشوفاً للقاصي والداني، بالرغم من كل التضليل الإعلامي الذي تقوم به الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ومعها الدول الإقليمية المنخرطة بالمشروع الإرهابي الصهيوني في منطقتنا، وذلك كله تحت شعار الحرية والديمقراطية المزيف.‏

وبعد السنوات العديدة من الحرب الإنكلو أميركية على العراق، خارج القوانين والشرائع الدولية والإنسانية، وما جرّته هذه الحرب من دمار وخراب وفوضى وانتشار للإرهاب، في هذا البلد والعالم ككل، ها هو طوني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وشريك بوش في جريمة العصر يظهر على وسائل الإعلام ويقول بكل وقاحة: «ربما أخطأت الحكومات، ولكنها لم تكذب»، متناسياً أنه وقف ذات يوم أمام مجلس العموم البريطاني وكذب على مشرعي بلاده والبريطانيين وعلى كل شعوب العالم، وادعى بأن العراق قادر ولديه الإمكانات على استخدام أسلحة الدمار الشامل خلال 45 دقيقة، فأي كذب بعد هذا الكذب؟‏

فحرب بوش وبلير العدوانية على العراق، وسياسة الفوضى الهدامة التي اعتمدتها الإدارة الأميركية لاحقاً لتنفيذ سياساتها في المنطقة، هي الأساس الذي فصّلت عليه واشنطن المشروع الإرهابي الداعشي في سورية والعراق، وبلير ومن بعده في الحكومة البريطانية ليسوا فقط كذابون، بل هم ناطقون على الدوام باسم كذاب البيت الأبيض.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية