تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


متابعة.. ميادة بسيليس في ضيافة جمعية «تاء مبسوطة».. المـــــرأة الســــــورية إيقونــــــــة الإبـــــــداع والعطــــاء

ثقافة
الأربعاء 28-2-2018
فاتن أحمد دعبول

لانستطيع ونحن نعبر الطريق إلى ذاك المكان الذي حفرت أصابع الإبداع بصماتها عميقا لتنتج تحفة فنية رائعة «الآرت هاوس» في دعوة لافتة من جمعية حملت اسم «تاء مبسوطة» إلا أن نستذكر نساء سوريات استطعن أن يكتبن التاريخ بأنامل من ذهب «مي زيادة، ست الشام، جوليا دومنا..» والقائمة تطول.

واليوم جمعية «تاء مبسوطة» التي تعلن من خلال أعضائها أن المرأة السورية هي حاضرة دائماً في كلّ زمان ومكان تؤسس، تبني، وتعلي البنيان، وتشكل في بنية المجتمع دعامة أساسية لتكون جنباً إلى جنب مع شريكها الرجل لإعادة إحياء ما حاولت الحرب أن تخربه وتشوه معالمه.‏

ولأن الحرب على سورية كانت ثقافية بامتياز، تقول مؤسسة الجمعية ورئيستها الإعلامية ديانا جبور: تهدف الجمعية إلى تكريس واقع الدفاع عن ثقافتنا ودورنا الحضاري وإعادة بلدنا لمكانته المميزة كبلد حضاري تتجلى فيه الإنسانية بأبهى صورها في مختلف أدواره في بناء التاريخ.‏

وأضافت: جمعية تاء مبسوطة تسعى إلى تمكين المرأة عبر الثقافة والفن وتأهيلها لدخول سوق العمل الثقافي، ومن أجل ذلك نقوم بورشات عمل في كتابة النص المسرحي والتصوير الضوئي، إلى جانب إطلاق صالون ثقافي فني نستضيف فيه شخصيات نسائية استطعن أن يصنعن فرقاً في الحياة الثقافية أو الاجتماعية أو على صعيد الفنون كافة، شخصيات تشكل علامة فارقة في المجتمع.‏

أما فيما يخص لقاء الفنانة ميادة بسيليس فتقول جبور: استطاعت الفنانة أن تصنع لنفسها مكانة مميزة في عالم الغناء برفقة زوجها الملحن سمير كويفاتي، وأن تترك بصمة هامة في عالم الغناء الملتزم في زمن ضاعت فيه بوصلة الفن وانهارت الأصالة إلا قليلا، لتحل محلها في الأغنية الهابطة التي تبتعد عن أساسات الغناء الحقيقي.‏

وتقول عنود خالد عضو الجمعية أن الجمعية تستهدف الشابات المقبلات على العمل لإكسابهن مهارات خاصة في الكتابة المسرحية والتصوير الضوئي وبعض المهن التي تؤهلهن لدخول سوق العمل الثقافي بأدوات حرفية عالية.‏

وترى عضو الجمعية لورا خضير أن الجمعية هي الأولى في تمكين المرأة في المجال الثقافي لفتح آفاق جديدة في دخول سوق العمل الثقافي، والجمعية تعمل على استضافة شخصيات نسائية هامة تكون أنموذجاً للمرأة الفاعلة في المجتمع.‏

ميادة بسيليس تحلّ ضيفة على الجمعية‏

وضمن خطة الجمعية التي تسعى إلى تحقيقها إقامة حوارات الغاية منها الوقوف عن بعض قصص النجاح التي حققتها المرأة السورية على غير صعيد وفي أكثر من منحى ثقافي وفني كان اللقاء مع الفنانة ميادة بسيليس التي أفصحت من خلال الحوار على جوانب مضيئة من حياتها وبدأتها بالحديث عن انطلاقتها عندما كانت لاتزال طالبة في المدرسة وعبر منظمة الطلائع، ومن ثم أتقنت فن التراتيل الكنسية الدينية على يد اختصاصيين من عباقرة الفن في مدينة حلب.‏

ومن ثم انتقلت للحديث عن تجربتها الغنائية مع زوجها سمير كويفاتي الذي خبر خامة صوتها وصاغ لها ألحانا تناسب طبقات صوتها ورسم لها خطاً غنائياً تفردت به.‏

ورغم النقاش المطول حول جدوى احتكار صوتها من قبل زوجها وإمكانية التوسع في طبيعة الغناء فيما لو استعانت بملحنين آخرين، أجابت أنه كان هناك تجارب عديدة في هذا الأمر، لكن جمهورها يفضلها في طريقة غنائها التي رسمها لها زوجها، ولامانع لديها من تكرار التجربة إن أتيحت لها الفرصة.‏

كما بينت في حوارها أن أسرتها تحتل دائما الأولوية في حياتها، فالحفاظ على تماسك العائلة واجب مقدس ومن ثم يأتي العمل في الدرجة الثانية، وبرأيها استطاعت أن تجمع بين الحفاظ على أسرتها ونجاحها بشكل متوازن دون أن يؤثر أحدهما على الآخر.‏

تضمن اللقاء أغنيات عديدة رافقها الملحن سمير كويفاتي في العزف على البيانو، ومن هذه الأغنيات «مين قلك، كذبك حلو، يضلوا يقولوا..» وغيرها.‏

ضم الصالون الأدبي نخبة من سيدات المجتمع السوري» الأديبات، الإعلاميات، أستاذات جامعيات، وسيدات أعمال، ومن شرائح المجتمع كافة ممن يمثلن قطاعات مختلفة على الصعيد الخاص والعام.‏

وجدير ذكره أن جمعية «تاء مبسوطة» جمعية غير ربحية تهدف إلى تمكين المرأة ودفعها إلى سوق العمل عبر تطوير ملكاتها الإبداعية وأدواتها الفنية والثقافية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية