تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


على توقيت انتصاراتها

رؤيـــــــة
الأربعاء 28-2-2018
عمار النعمة

منذ الأزل وسورية تقف في وجه المحن كجدار منيع لايمكن لأحد أن يخترقه. في سنين الحرب السبعة لم تنل الحرب ومجرموها من سوريتنا التي رغم الجراح والآلام المحيطة بها كانت أماً وأختاً وأباً... بل كانت كالجسد الذي إذا مااشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء... هكذا كان حال السوريين الذين وقفوا صفاً واحداً إلى جانب وطنهم الأغلى والأقدس سورية...

نعم... في الملمات تُمتحن النفوس, وتُختبر الإرادات, وتظهر الخصال الحقيقية, يمكننا أن نعتز بأن حصة القوى الخيّرة الواعية المعطاءة الفاعلة أكثر بكثير من القوى التي تريد الخراب وتعيق النهوض.. من هنا كان هذا الصمود في وجه أعداء الأرض, وهو بالتأكيد ليس الأول ولن يكون الأخير فهناك جهود جبارة, وتضحيات جمّة, ورؤى سامية تحيط بنا وبالتالي لايمكن لشعلة النور أن تنوس أو تطفئ مهما كانت رياحهم عاتية.‏

اليوم وأنت تسير في دمشق تراها حزينة, أيامها ليست على مايرام, قذائف حقدهم تنال من أبنائها, لكن في المقابل تشاهد بأم عينك معالم الغد المشرق، فأمامك شعب لايعرف السكينة, رجال الحق الميامين أبطال الجيش العربي السوري يحيطون بك كأسوار من حديد لايمكن لويها, تقرأ بذاكرتك تاريخاً مشرّفاً لايمكن لأحد أن يزيفه أو يطمسه...‏

هذا المشهد هو واقع حقيقي تعجز عنه الكلمات، سورية تنهض من خارطة الألم من جديد، تلملم جراحها, وتغير التاريخ حسب توقيت انتصاراتها, لتعلن بعد أيام الانتصار المؤزر من الغوطة على ظلاميين العصر كما سابقاتها من المدن السورية بدماء شهدائها وسواعد أبنائها وبطولاتهم التي لاتعرف حدوداً تقف عندها.‏

ammaralnameh@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية