تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حوادث بالمجان !!!

أروقة محلية
الأربعاء 28-2-2018
بسام زيود

تعد الحوادث المروريّة من أخطر المشكلات التي تواجهنا في عصرنا الحالي، وتُشكّل قلقاً كبيراً لجميع أفراد المجتمع،

نظراً لما تتسبّب به من استنزاف لأهمّ عنصر من مقوّمات الحياة ألا وهو الموارد البشريّة، فضلاً عن استنزافها للموارد الماديّة وتسبّبها في حدوثِ مشكلات اجتماعيّة ونفسيّة وما ينجم عنها من خسائر للاقتصاد الوطني.‏

تحصد حوادث السير مئات الضحايا سنوياً رغم سعي السلطات والأجهزة المعنية للحد منها، لكن أوضاع الطرقات السيئة وعدم الالتزام بقواعد وقانون السير وعدم جاهزية المركبات والسرعة الزائدة وقلة الانتباه، والسير في الاتجاه المعاكس يبقي نسب حوادث المرور مرتفعة.‏

ازدادت في الآونة الأخيرة حوادث المرور على الطرقات وبخاصة بعد إغلاق محاور وطرق رئيسة في الكثير من المحافظات والمناطق، وتحول الطرق الفرعية فيها إلى طرق أساسية للتنقل بين القرى والأرياف، ما خلق حالة من الفوضى، وأدى للعديد من الحوادث المروية المؤلمة والمفجعة.‏

ويلعب تصميم الطرق وتخطيطها وتنفيذها دوراً كبيراً في تفادي الحوادث ورفع مستوى الأمان كما تشكل ظاهرة الحمولات الزائدة للشاحنات ومركبات النقل أهم مشاكل شبكة الطرق في سورية، حيث تؤدي إلى تخريب وتشويه الطرق وتدهور الحالة الفنية للجسور، ما ينعكس على سلامة مستخدميها ويقصر العمر الافتراضي لها إضافة إلى ارتفاع تكاليف الصيانة والتسبب في اهتلاك وتلف المركبات بشكل متسارع وانتشار الحوادث المرورية، ناهيك عن ارتفاع تكاليف أعمال الصيانة والتأهيل نتيجة تطبيق الحمولات الزائدة حيث تصبح الطرق بحاجة لصيانة كل سنة بدلاً من خمس سنوات علماً أن طرقاتنا تحتاج حوالي /20/ مليار ليرة سورية سنوياً لتغطي صيانة (20%) فقط من الشبكة للحفاظ على سويتها وعمرها وتأمين السلامة المرورية وراحة المسافرين بحسب ما ذكرته وزارة النقل في أحد تعاميمها.‏

الحفاظ على الشبكة الطرقية وسويتها يتطلب تخصيص الشاحنات والقاطرات الكبيرة وصهاريج نقل النفط والغاز وغيرها من الآليات والعربات الثقيلة بطرق عريضة واتسترادات مجهزة غير الطرق التي تسلكها السيارات الصغيرة وشركات نقل الركاب والمسافرين، صحيح أن تكلفة شقها وإنشائها باهظة جداً ولكنها أقل بكثير من الخسائر المادية والبشرية الفادحة التي تنجم عن الحوادث المتكررة التي تحصد أرواح الأبرياء بالمجان يومياً.‏

إن الضعف في مراقبة المركبات خاصة على الطرق الخارجية يجعل الحوادث بالغة الخطورة ومميته في 50 % من الحالات الأمر الذي يتطلب تكثيف الرقابة على الطرقات ليلاً ونهار وقمع المخالفات بحزم لردع المخالفين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية