تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مخطط استيطاني يهدد البلدة القديمة بالقدس... تقارير صهيونية: الغضب الفلسطيني كبير وإسرائيل متخوفة من انتفاضة

وكالات -الثورة
أخبار
الأربعاء 28-2-2018
رغم كل ممارسات الكيان الصهيوني القمعية وما تتخذه حكومة الاحتلال من اجراءات تعسفية تشمل البطش والتنكيل اضافة الى القوانين العنصرية التي تسنها لتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني خاصة بالقدس المحتلة

ورغم آلة الحرب الضخمة التي تمتلكها وتهدد بها الا ان متزعمي الاحتلال من سياسيين وعسكريين يدركون ان هذه الممارسات محاولة يائسة لن تجلب للشارع الصهيوني امناً مزعوماً ولن توقف عمليات المقاومة ولن تمنع من توالد انتفاضات جديدة في وجه المحتل الغاصب الامر الذي ذكرته تقارير صهيونية عكست حالة الخوف والتوجس لدى حكام الاحتلال، حيث اشار تقرير نشرته القناة الصهيونية 12 الى أن هناك تخوفات تسود المنظومة الأمنية للاحتلال من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة خلال الفترة المقبلة منوها بإن منظومة امن الاحتلال تخشى اندلاع انتفاضة ثالثة وان الضفة الغربية يمكن أن تتحول إلى ساحة مواجهة لافتا الى أن عوامل عدة قد تُحدث تغيرات لدى الفلسطينيين وتدفع باتجاه اشتعال الانتفاضة، مثل نقل السفارة الأمريكية من «تل أبيب» لمدينة القدس المحتلة، وكذلك استمرار حالة الاحتقان بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لكيان الاحتلال إضافة إلى عملية السلام الموءودة بفعل شروط الاحتلال التعجيزية.‏

واكد التقرير ان المرجل الفلسطيني يغلي وانفجار الوضع وارد باي لحظة ويسود الاعتقاد من خلال ما تضمنه التقرير أن المخيمات الفلسطينية بالضفة قد تكون شرارة انطلاقة المواجهة في الفترة المقبلة.‏

وفي سياق الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال على المقدسيين لإجبارهم على مغادرة القدس لإضفاء طابع التهويد المزيف على المدينة المحتلة اصدرت سلطات الاحتلال قرارا بالحجز على حسابات البنوك وحراسة الأراضي المقدسة وبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة لإجبارها على دفع ضرائب البلدية.‏

يذكر أن بلدية الاحتلال أعلنت مسبقا الشروع بجباية أموال من الكنائس كضرائب على عقارات وأراض تملكها في أرجاء المدينة المقدسة، وبحسب إعلان البلدية فإنها ستجبي نحو 150 مليون دولار على 882 عقارا وملكا لهذه الجهات، وإلغاء الإعفاء الساري منذ عقود وحجز العقارات التي تتخلف أو تمتنع عن دفعها وعلى اثر القرار الجائر اعلن رؤساء الكنائس في القدس المحتلة إغلاق كنيسة القيامة حتى إشعار آخر رفضا لفرض الاحتلال ضرائب «الأرنونا» على الأملاك والعقارات الكنسية في القدس.‏

من جهتها اعتبرت الخارجية الفلسطينية أن القرار الامريكي المجحف بحق القدس شجع الاحتلال للإسراع في تهويد القدس وضم المناطق المصنفة «ج» كأمر واقع وأدانت الحرب التهويدية الشاملة التي تشنها سلطات الاحتلال على شرقي القدس المحتلة وبلدتها التاريخية القديمة والمناطق المصنفة «ج « مشيرة الى ان مخططات حكومة الاحتلال تهدف إلى تهويد البلدة القديمة في القدس وتغيير ملامحها، بما في ذلك المخطط السياحي الاستيطاني الذي تشرف على تنفيذه جمعية «العاد» الاستيطانية المسؤولة عن عمليات تهويد البلدة القديمة، والقاضي بإقامة أطول خط (أوميجا) للتزلج الهوائي في شرقي القدس لافتة الى أن هذا المخطط سيغير من وجه المدينة التاريخي مؤكدة أن حكومة نتنياهو العنصرية تواصل استخفافها واستهتارها بالإجماع الدولي الرافض للإعلان الأمريكي الخاص بالقدس ونقل السفارة مشددة أن هذا الواقع يستدعي من الأمم المتحدة ومؤسساتها وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي تغيير طريقة تعاطيها مع سلطات الاحتلال بما ينسجم مع قراراتها ذات الصلة، واتخاذ تدابير عملية كفيلة بوضع حد للاحتلال وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي وللشرعية الدولية وقراراتها.‏

واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن عدم محاسبة ومعاقبة «إسرائيل» على انتهاكاتها وجرائمها يشجعها على التمادي في التمرد على النظام الدولي وشرعياته والاستخفاف بقراراته.‏

من جهته اكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا أن مدينة القدس ستبقى لأصحابها ولن يستسلموا لسياسات الاحتلال الإسرائيلي والتي تستهدف كافة أبناء الشعب الفلسطيني موضحا أن إغلاق أبواب كنيسة القيامة هي رسالة احتجاج على الممارسات المجرمة التي ينفذها الاحتلال في القدس معتبرا أن ما يقوم به الاحتلال من إجراءات في القدس المحتلة هي إجراءات عنصرية بامتياز تهدف إلى تهميش الحضور الفلسطيني وتحويلهم إلى أقلية وضيوف في المدينة موضحا أن مسألة الضرائب جاءت لكي تميط اللثام عن قضية في غاية الخطورة وهي أن المؤسسات المسيحية العريقة في القدس مستهدفة.‏

وشدد المطران حنا على التمسك بالقدس قائلا «لن نترك القدس وسنبقى فيها وما هو مطلوب منا كفلسطينيين أمام هذه التعديات غير المسبوقة على المدينة».‏

من جهة اخرى دعت جماعات «الهيكل» المزعوم أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى المبارك خلال اليومين المقبلين للاحتفال بعيد «المساخر»وأشارت هذه الجماعات العنصرية إلى أن هذا الاقتحام هام بالنسبة لها ولأتباعها، لافتة إلى أنه سيرافق هذه الاقتحامات ممارسة طقوس تلمودية.‏

بموازاة ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أن آليات وناقلات تابعة للجيش الأمريكي تحركت في شوارع مدينة القدس في طريقها إلى الجنوب الفلسطيني المحتل بهدف المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة امريكية صهيونية والتي ستبدأ في الرابع من آذار المقبل وأفادت مواقع صهيونية بأن الاحتلال والجيش الأمريكي، سيجريان المناورة تحت مسمى «جونيبر كوبرا 2018» لـ 11 يوماً، مؤكدة أن المناورة سيتبعها مناورات متفرقة تستمر حتى نهاية الشهر نفسه وذلك بمشاركة 2500 جندي أمريكي اضافة الى الفين جندي من وحدات الحرب الصهيونية.‏

من جانب اخر تعمل جرافات الاحتلال بشكل متسارع على استكمال تجريف عشرات الدونمات من أراضي ظهر المالح جنوب مدينة جنين بهدف توسيع مستوطنة «شاكيد» وأفادت مصادر فلسطينية أن التجريف يستهدف خمسين دونما من أراضي ظهر المالح ونحو 450 أخرى من أراضي يعبد ونزلة الشيخ زيد بعد استكمال بناء قاطع الجدار الجديد للمستوطنة.‏

يذكر أن مستوطنة «شاكيد» مقامة على أراضي المنطقة فيما تقع ظهر المالح خلف جدار الفصل العنصري، ولا يتم الدخول والخروج منها إلا من خلال بوابة عسكرية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية