تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سورية تملك زمام وأد الإرهاب ..ودروس الميدان تقدم الدليل...المدنيـون تحت المقصلة الإرهابية..والمشهد في الغوطة يعري نيـات واشنطن

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 28-2-2018
لم يكن القرار الأخير في مجلس الأمن الدولي بشأن الغوطة الشرقية الا لعبة جديدة من الاعيب واشنطن وادواتها في المنطقة لتمرير اهداف وغايات خبيثة لطالما سعت واشنطن لتمريرها تحت مسمى « الانسانية « .

فالقاصي والداني يعلم علم اليقين ان هذا السعار والتكالب الغربي بشأن الغوطة ، هدفه احاطة دمشق بالزنار الارهابي الملتهب بغية اطالة امد الحرب على سورية وعودة شياطين الحرب وارباب الارهاب كواشنطن واتباعها الى ساحة الحل السياسي من بوابة ورقتهم الاخيرة الا وهي الحفاظ على إرهابيي النصرة في الغوطة .‏

روسيا بخبرتها السياسية وبراعتها في كشف المخططات الغربية انهت وهم واشنطن في الغوطة بعد ادخال تعديلاتها على القرار السويدي الكويتي واجبار مجلس الامن على اعتماد القرار رقم 2401 الخاص بالتهدئة على كامل الاراضي السورية ، لتبقى كلمة الفصل للجيش العربي السوري الذي احتفظ بحق الرد على اي انتهاك للجماعات الارهابية التي استمرت بامطار دمشق بقذائف حقدها التي تطال يومياً المدنيين الابرياء .‏

ففي الوقت الذي تسعى فيه الدولة السورية لاجلاء المدنيين العزل من الغوطة ، استهدفت الجماعات الارهابية المسلحة بـ 5 قذائف المدنيين الخارجين من الغوطة من خلال معبر الوافدين، وذلك بعد تجهيز نقطة طبية وكافة المستلزمات في المعبر لاستقبال الخارجين منها .‏

بالتوازي ومع كشف المزيد من خفايا النوايا الخبيثة لواشنطن في سورية ، ذكرت «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية أن الحفاظ على جيوب الارهاب مثل الغوطة الشرقية وإدلب، خارج سيطرة دمشق، ينسجم تماما مع الاستراتيجية الأميركية في سورية، التي تهدف إلى استمرار الحرب بأي وسيلة لتنفيذ مخططها التقسيمي. وبالتالي، فتصفية هذه الجيوب تدمر خطط واشنطن .‏

أما عن اهدافها المبيتة من وراء مشروع القرار فقد ذكرت مصادر مطلعة أن واشنطن كانت تبتغي من وراء مشروع القرار تحقيق 3 أهداف رئيسية معاً، واتخذت من العامل الإنساني ذريعة لترويج المشروع والضغط على روسيا من أجل تمريره.‏

وابرزها قطع الطريق على الجيش العربي السوري ومنعه من تنفيذ عملية تطهير الغوطة بعد أن أعد لها بعناية ، وتمكين الارهابيين من إعادة تنظيم قواهم وإعادة التزويد بالسلاح والذخائر ودعمهم بالعديد من خارج الغوطة .‏

فالمناورة الأميركية هذه في مجلس الامن ومحاولة استعمال عنوان إنساني لتحقيق اهداف عسكرية ميدانية واستراتيجية او اهداف سياسية، فشلت وبقي الجيش العربي السوري متمتعاً بحقه السيادي في ملاحقة الإرهاب على كامل الجغرافيا السورية. وبقيت عملية الغوطة الشرقية قائمة على قدم وساق دون أن يؤثر القرار عليها .‏

عنوان « الانسانية « الذي اطلقته واشنطن من على منبر مجلس الامن كشف النقاب عن ادواتها وجناحها الارهابي المتواجد في الغوطة ، حيث كشفت مصادر استخبارية عسكرية أوروبية مطلعة عن تواجد ألف وخمسمئة ضابط أجنبي يحملون الجنسيات الاميركية البريطانية الاردنية الفرنسية الاسرائيلية يديرون عمليات الارهابيين في الغوطة الشرقية .، وعن الاهداف المبيتة من وراء حملتها الاعلامية المسعورة ضد سورية وروسيا والتلويح بمسرحية الكيماوي مجدداً فقد أكدت المصادر الاوروبية انها غطاء للهدف الاميركي الرئيسي، الذي يجري الحشد والإعداد الواسع النطاق له هناك، أي في الميدان.‏

وهو شن هجوم واسع النطاق على العاصمة دمشق من قبل ارهابيي الغوطة ، في إطار تنفيذ الخطة الأميركية المسماة «ب».‏

ومن أجل تنفيذ كل هذه المخططات الهجومية الخبيثة فقد أقيمت غرفة عمليات أميركية/ بريطانية/ إسرائيلية/ أردنية/ في قاعدة التنف الأميركية في بادية الشام هدفها الاشراف على إدارة عمليات الارهابيين، بما في ذلك عمليات القصف المدفعي والصاروخي الذي تتعرّض له دمشق منذ فترة.‏

و تنسيق عمليات الإمداد والتزويد بالأسلحة والتجهيزات القتالية والتي يتم نقلها، من التنف ومن داخل الحدود الأردنية، عبر البادية السورية الى الغوطة الشرقية . كما أكدت المصادر الاوروبية أن الحملة الإعلامية المسعورة جاءت مع حملة اعلامية اخرى تقودها مشيخة قطر بعنوان الوضع الإنساني في الغوطة سببها أن قطر تريد أن تعود إلى الملف السوري عبر تنظيم «فيلق الرحمن « التابع لها مباشرة، وأن أحداث الغوطة ستجعل الأطراف مضطرة للحديث مع قطر حول وجود هذا الفيلق الارهابي .‏

بين هذه الاهداف الخبيثة لواشنطن واللهاث القطري للعودة لاخذ دور في الملف السوري من بوابة الغوطة و»فيلق الرحمن « يبقى واقع الانتصارات الميدانية والسياسية هو الطاغي على الملف السوري وكلمة الفصل لسورية وحلفائها وعلى رأسهم روسيا التي اعلنت ان مستقبل التهدئة في الغوطة الشرقية ، رهن بموقف الفصائل الارهابية واستفزازاتها.‏

ومن جهته لفت المتحدث الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إلى أن الإرهابيين يأخذون مدنيين في الغوطة رهائن، وذكّر بأن وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن تحضيرات للارهابيين للقيام بأعمال استفزازية باستخدام السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية.‏

وبدوره أشار كونستانتين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة العليا للبرلمان الروسي، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن الذريعة للتدخل العسكري في سورية.‏

في المقلب الآخر وعن تطورات ملف عفرين على وقع العدوان التركي اليومي على المدينة ، فقد زعمت انقرة أن لا مباحثات مع واشنطن حول تخفيض التوتر في عفرين ، في وقت كشف فيه عضو المكتب التنفيذي لقطاع مجالس المدن بمحافظة حلب، حميد كنو، تفاصيل التفاهم بين قوات حماية الشعب الكردية والحكومة السورية لدخول مؤسسات الدولة السورية إلى داخل الأحياء التي سيطر عليها الأكراد في حلب ، ويشمل التفاهم بعض القرى في الريف الشمالي لحلب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية