تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الإرهاب الإسرائيلي يطول جثامين الفلسطينيين..عمليات دهم وتفتيش واعتقالات بالضفة ..وأكثر من مئة مستوطن يقتحمون الأقصى

وكالات -الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 28-2-2018
حتى الفلسطينيون الأموات لم يسلموا من بطش الاحتلال الإسرائيلي وعربدته، كيف لا وهو المفوض أمريكياً، والمدعوم خليجياً بأن يقتل ويهود ويرهب في الأراضي الفلسطينية المحتلة،

لا بل ويشرعن أيضاً قوانين تبرر له احتجاز جثامين الفلسطينيين، ونهب ممتلكاتهم ومصادرة بيوتهم، والشماعة المعدة لذلك ما اعتبره الاحتلال «دواعي أمنية» فيما هو وحده القاتل والجلاد وحتى الآمر الناهي بكل شاردة وواردة.‏

وجديد التصعيد الإسرائيلي هو ما أكدته مصادر فلسطينية أمس من أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر أمس 9 فلسطينيين خلال عمليات دهم وتفتيش في مناطق عدة من الضفة الغربية.‏

وأفادت وسائل اعلام فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة شبان خلال عمليات دهم واقتحام طالت بلدتي مراح رباح والخضر في بيت لحم وثلاثة من مخيم الامعري في رام الله وفلسطينيا من بلدة دير سامت في الخليل بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.‏

ونصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل مدينة الخليل الشمالية والجنوبية ومداخل بلدات سعير حلحول وأعاقت حركة المواطنين على حواجزها العسكرية في تل الرميدة وشارع الشهداء ومنعت الاطفال لأكثر من ساعة من الوصول الى مدارسهم.‏

هذا في حين اقتحم نحو مئة مستوطن من غلاة المتطرفين، معظمهم بلباسهم التلمودي التقليدي، أمس باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسات معززة ومشددة من قوات الاحتلال الخاصة.‏

ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في المسجد، وسط محاولات متكررة لإقامة طقوس وشعائر يهودية في المسجد المبارك.‏

في السياق ذاته، دعت جماعات الهيكل المزعوم أنصارها الى المشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الاقصى غدا، لمناسبة ما يسمى عيد «المساخر».‏

في سياق ذي صلة صدق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح باحتجاز جثامين الفلسطينيين من خلال إعطاء الصلاحية للشرطة بوضع شروط دفن منفذي العمليات او احتجاز جثامينهم.‏

وحسب المشروع، فإن الشرطة الإسرائيلية لديها الصلاحية باحتجاز جثمان منفذ العملية بذرائع «مخاوف أمنية» .‏

وتمنح المحكمة العليا الإسرائيلية صلاحية الرقابة القضائية على الأوامر التي تقررها الشرطة.‏

وطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، حنا عيسى التعامل مع سياسة احتجاز الجثامين كأحد ملفات الجرائم التي تمارسها السلطات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.‏

وأوضح عيسى أن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، هي من قبيل جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرا إلى أن كافة المناطق الفلسطينية ما زالت حسب القانون الدولي خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.‏

إلى ذلك، تقدمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أمس بالتماس عاجل للمحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة باسترداد جثمان ياسين السراديح (33 عاما) من أريحا.‏

وأفاد محامي الهيئة محمد محمود بأن هذا الالتماس جاء بعد عدم رد النيابة الإسرائيلية على التماس تمهيدي تم التقدم به قبل 3 أيام، لتسليم جثمان السراديح.‏

يذكر أن القوات الإسرائيلية قتلت السراديح، الخميس الماضي، برصاصة أسفل البطن واعتدت عليه بالضرب حتى فارق الحياة، بعد لحظات من اعتقاله.‏

في غضون ذلك أغلقت كنيسة القيامة في القدس القديمة ابوابها لليوم الثالث على التوالي بقرار مشترك من بطاركة ورؤساء الكنائس المسيحية رفضا لقرار سلطات الاحتلال فرض الضرائب على الاملاك الكنسية من عقارات وأراض في المدينة المقدسة ولقانون أراضي الكنائس الذي سيسمح لحكومة الاحتلال بمصادرة الاراضي التي تتبع للكنائس بأثر رجعي.‏

واكد المتحدث باسم بطريركية الروم الارثوذكس الاب عيسى مصلح لوكالة الانباء الفلسطينية «وفا» انه سيتم اتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم تراجع سلطات الاحتلال عن اجراءاتها المخالفة للشرعية الدولية وكسر النظام المعهود والمطبق منذ عام 1852 والذي تحترمه كل الدول مشيرا الى استمرار التحركات والاتصالات التي يجريها رؤساء الكنائس والبطاركة بهذا الشأن والتواصل مع جميع الدول الصديقة.‏

وقال الاب مصلح ان القرار المشترك للطوائف الثلاث المسؤولة عن كنيسة القيامة جاء للتصدي لقرارات الاحتلال فالكنائس لا تدفع الضرائب لأنها جمعيات خيرية تساعد الفقراء والأيتام والمحتاجين والمؤسسات الانسانية والاجتماعية والمدارس والملاجئ ومبدأ الدفع مرفوض بالمطلق ويعتبر ضربة قاسية للعالم المسيحي أجمع وخاصة في الاراضي الفلسطينية.‏

وأضاف مصلح انها المرة الاولى التي تغلق فيها كنيسة القيامة في ايام الصوم الاربعيني حيث تقام الصلوات مرة واحدة على مدار العام في جميع الكنائس المسيحية مشيرا الى ان كنيسة القيامة يأتي اليها مئات الالاف من الحجاج سنويا خلال هذه الايام للمشاركة في صلوات عيد الفصح.‏

بدوره أكد أديب جودة الحسيني أمين مفتاح كنيسة القيامة المقدسة وحامل ختم القبر المقدس ضرورة محاربة القرارات المجحفة التي تتخذها سلطات الاحتلال ضد كنائسنا ومساجدنا في القدس المحتلة.‏

من جهته عبر مجلس كنائس الشرق الاوسط عن تضامنه الكلي مع موقف رؤساء كنائس القدس بإغلاق أبواب كنيسة القيامة ردا على قرار سلطات الاحتلال فرض الضرائب عليها.‏

ودعا المجلس في بيان له أمس الى الحفاظ على الاعراف السائدة التي ترعى الوضع القائم في المدينة المقدسة واحترام القوانين التي تفرضها المواثيق الدولية لمدينة القدس معربا عن قلقه العميق بخصوص مستقبل الحضور المسيحي في الاراضي المقدسة بشكل عام وفي القدس بشكل خاص نتيجة لهذه القرارات التعسفية التي اتخذتها سلطات الاحتلال.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية