تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عندما تتلون الحرباء..

نافذة على حدث
الأربعاء 28-2-2018
ريم صالح

وراء الأبواب المغلقة، وخلف الكواليس الأممية تجري لقاءات تشاورية، وهواتف ساخنة بين أقطاب العدوان، لإشعال الأزمة أكثر وأكثر،

ومحاولة إطالة أمد الحرب الإرهابية عليها، ومنع الوصول إلى أي حل سياسي ينهي معاناة وآلام السوريين.‏

قذائف موت يومية، بل وصواريخ إرهابية من العيار الثقيل، تستهدف المدنيين في بيوتهم وأحيائهم السكنية، ومدارسهم، وحتى داخل المؤسسات الحكومية والمشافي العامة، لتترجم بذلك أوامر المشغلين، وتفضح نواياهم ، بأنهم ليسوا في وارد أي حل سلمي، وإنما بات اليوم شغلهم الشاغل هو كيفية ابتداع أوراق ابتزاز جديدة يتم استثمارها على طاولة التصعيد الميداني.‏

في عصر النفاق الأمريكي، والتطبيل والتزمير الوهابي، لم نعد نستغرب شيئاً، حيث يُقتل المدنيون، ويُتاجر بدمائهم من قبل مدعي الحضارة والإنسانية، بل ويزاودون بتلك الدماء الطاهرة على منابر الإعلام المأجور.‏

وعلى حلبة المجون السياسي تزداد ضوضاء التصريحات الكاذبة عن استخدام أسلحة كيميائية ، ويجهد الأمريكي لتلميع صورة إرهابييه، متعامياً عن أن المجازر التي ترتكب في سورية كلها بناء على تعليماته المباشرة، وأنها تترجم ميدانياً بأيدي أدواته التكفيرية من «نصرة وداعش وجيش الإسلام» وغيرها من المستنسخات الإجرامية.‏

حوامتان أمريكيتان نفذتا عملية إنزال جوي في منطقة تويمين جنوب شرق مدينة الشدادي، ونقلت عدداً من إرهابيي «داعش» إلى مركز صباح الخير 20 كم جنوب الحسكة الذي تتخذ منها القوات الأمريكية مركزا لتدريب المجموعات الإرهابية، فما الذي يعنيه ذلك؟.‏

أما في الغوطة الشرقية فإن الإرهابيين يحتجزون أهالي المنطقة كرهائن، ويخططون لفبركة هجوم بمواد سامة لاتهام الجيش العربي السوري باستخدام الكيميائي، فكيف لنا أن نفسر الأمر؟.‏

وما بين الحيلة والأخرى، يداور ويناور الأميركي ومن معه، يقدم أوراقا تصعيدية جديدة، ويختلق أفخاخا سياسية، ويسحب أخرى فقدت جدواها، فإلى ماذا يرمي بسياساته العدوانية تلك؟.‏

هي لغة الإرهاب التي يجيدها ترامب وثلته التركية والإسرائيلية والسعودية ، بل هي شريعة الاستثمار في البازارات الملتحية ما أمكن، من مبدأ أنه ما تم العجز عن الحصول عليه عبر البوابة الدبلوماسية يمكن نيله عبر رفع منسوب الإرهاب.‏

سورية ماضية في حربها ضد الإرهاب التكفيري، مهما زاد عويل الواهمين، ومهما راهنوا على فرص تهدئة جديدة، فلن تفيدهم في إنقاذ مرتزقتهم الإرهابيين مهما أرعدوا وأزبدوا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية