تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... واشنطن تعلق مجدداً بين الخيارات المغلقة.. الفشل أم التصعيد؟

الصفحة الأولى
الأربعاء 28-2-2018
كتب علي نصر الله

رغم تصور واشنطن بأنها تقدمت خطوة بصدور القرار 2401 إلا أنها سرعان ما اكتشفت سراب ما هُيئ لها، ووجدت نفسها مع حلف العدوان عالقة بين خيارات مُغلقة على احتمالات مُحددة جداً،

فإما أن تُقر بفشل مشروعها من أساسه، منذ بدأ وبدا لها مفتوحاً على أُفق واسع، وصولاً إلى النقطة المُحاصرة فيها في الغوطة والتنف والرقة وعفرين، وإما أن تتفلت مما يُقيدها فتذهب إلى التصعيد بالعدوان والتدخل المباشر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تنفيذاً لتهديداتها المتواصلة، وهو ما لا قدرة لها عليه.‏

التهديدُ بالتحرك بشكل مُنفرد، التحاقُ بريطانيا بالولايات المتحدة، والاستباقُ الفرنسي، بالحديث عن توجيه - أو تأييد توجيه - ضربات لسورية بسبب الكذبة القديمة الجديدة (الكيماوي) هي مُحاولات يائسة هدفها مُمارسة الضغط.‏

التحضيراتُ المكشوفة لفبركة قصة جديدة عن الكيماوي وصولاً إلى تنفيذ التهديدات، هي مُحاولة للإشغال كسباً للوقت الذي لم يعد مُتوفراً مع تسارع الخطوات السياسية والميدانية السورية الروسية التي تُغلق على منظومة العدوان، ولا تكتفي بمُحاصرة رأس هرم قيادتها المُتمثل بأميركا.‏

الغوطة نظيفةٌ من الإرهاب وجزءٌ من دمشق العاصمة الآمنة التي تُمسك زمام المبادرة بثقة وتتحرك باقتدار، هو قرارٌ اتُخذ، لا رجعة فيه وغير قابل للنقاش إلا في حدود وضع أميركا وأدواتها وأذرعها بين خياري إخراج المدنيين أو إخراج الإرهابيين، وفي الحالتين ستكون النتيجة: غوطةُ دمشق نظيفة من الإرهاب، والباقي تفاصيل يُعتقد أنها مفهومة.‏

ما ينطبق على الغوطة، وقد نجح في حلب والقلمون ومناطق أخرى، سينسحب على باقي المناطق التي يأسرها الإرهاب الذي تدعمه واشنطن علناً وبالأدلة الثابتة، وإذا كانت ورطت حليفها التركي في عفرين وتراجعت إلى الخلف، فإنّ جريمتها بالرقة ستُلاحقها، لتكتشف لاحقاً وربما قريباً جداً أن وجودها بالتنف هش ولا سبيل لجعله مُستقراً أو راسخاً.‏

في الميدان ومساراته لا يمكن لأيّ تحشيد تتفرغ له واشنطن أن يُعيد الوضع إلى المُربع الأول، وفي السياسة ومساراتها يبدو مُستحيلاً وقف آستنة وسوتشي أو محاولة تعطيل مُخرجاتهما، فتثمير العملية السياسية والمُضي بها، قرارٌ آخر جرى اتخاذه، وهو قيد التنفيذ، وإذا كان لم يُغلق النوافذ على مشاركة المأزومين الباحثين عن مخارج فإنه لن يدعها مفتوحة إلى ما لا نهاية!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية