تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أوروبا تخشى خسارة السوق الإيرانية.. والشركات الروسية والصينية تتهيأ لسد الفراغ

وكالات - الثورة
دراسات
الأربعاء 30-5-2018
تتوالى الدعوات الأوروبية لوجوب الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، ولكن تلك الدعوات لا تزال ضمن إطار خجول وسط مخاوف الأوروبيين من ردود الفعل الأميركية إزاء الشركات الأوروبية،

وإمكانية فرض عقوبات عليها، أو اضطرار تلك الشركات للانسحاب من إيران، وترك ساحة المنافسة محصورة بين الشركات الروسية والصينية، حيث تسعى لتعزيز مواقعهما في إيران على حساب الشركات الأوروبية التي تنوي الامتثال للقرار الأميركي.‏

وفي التفاصيل أكدت وزارة الخارجية التشيكية دعمها للموقف الأوروبي الداعي إلى الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني ومواصلة العمل به.‏

وقالت الوزارة في بيان لها تعليقا على نتائج اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذي عقد في بروكسل:إن تشيكيا تؤيد الموقف المشترك والموحد للاتحاد الأوروبي في موضوع استمرارية العمل بالاتفاق مع إيران، مشيرة إلى أن التقارير الدورية للوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد التزام طهران به.‏

بدورها أكدت وزارة الخارجية السلوفاكية في بيان أن الأمر الأكثر أهمية بشأن الاتفاق النووي الإيراني الآن يكمن في الحفاظ على وحدة موقف الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن وإظهار حرصه على تواصل العمل بهذا الاتفاق.‏

وأضافت في بيان لها: إن سلوفاكيا في الوقت نفسه تدعم قيام إجراء حوار مكثف مع الولايات المتحدة في القضايا ذات الاهتمام المشترك ومن بينها إيران مشددة على وجوب فعل كل شيء للحد من تداعيات العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الشركات الأوروبية.‏

على المقلب الآخر تعتزم الشركات الروسية والصينية الاستفادة من عودة العقوبات الأمريكية على طهران بتعزيز مواقعها في إيران، وذلك بعد خروج الشركات الأوروبية من هذا البلد خشية إغضاب واشنطن.‏

ويدرك الأوروبيون أنهم يتخلون عن سوق جذابة وواعدة لمنافسين من روسيا والصين، لكنهم يخافون خسارة السوق الأمريكية الضخمة، وذلك في حال عدم انصياعهم للعقوبات الأمريكية المرتقبة.‏

وسلط موقع «اكسبرتون لاين» في تقرير نشره أمس الضوء على فرص الشركات الروسية والصينية الواعدة في إيران، مشيرا إلى العقود والاتفاقيات المبرمة بين هذه الشركات والشركات الإيرانية في الآونة الأخيرة.‏

وتعتبر روسيا إيران شريكا تجاريا مهما، فقد تم توطيد علاقات تجارية مهمة بين موسكو وطهران خلال السنوات الماضية، حيث تقوم الشركات الروسية ببيع معدات الحفر لشركات الطاقة الإيرانية، التي لا تستطيع الوصول إلى التكنولوجيا الغربية.‏

كما أن شركة النفط الروسية «روس نفط» وقعت العام الماضي على «خارطة طريق» لتنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة في مجال النفط والغاز في إيران، بإجمالي استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار.‏

ويضاف ذلك لعقد آخر وقعته شركة «زاروبيج نفط» بقيمة 700 مليون دولار لتطوير حقلين نفطيين، كانت شركتا «بي بي» البريطانية و»وينترشال» الألمانية تأملان الفوز به.‏

أما شركة النفط الصينية العملاقة «سينوبك» فوقعت في مايو صفقة بقيمة 3 مليارات دولار لتطوير حقل يادافاران، لتحل الشركة الصينية محل شركة «رويال داتش شل»، التي قررت عدم المجازفة والخروج من إيران لتجنب غضب واشنطن.‏

كذلك تأمل مؤسسة البترول الوطنية الصينية «CNPC» بالاستحواذ على حصة شريكتها «توتال» في تطوير حقل غاز «جنوب بارس»، وذلك بعد انسحابها من المشروع الشهر الجاري بسبب العقوبات الأمريكية.‏

كما أن الشركات الصينية تتعاون مع نظيراتها الإيرانية في مجال بناء السكك الحديدية ومترو الأنفاق ومصانع السيارات، ويأتي ذلك في وقت تعد فيه الصين أكبر شريك تجاري لإيران، حيث قام التنين الصيني بشراء نحو ثلث النفط الإيراني في 2017.‏

وزادت التجارة بين البلدين خلال العام الماضي بنسبة 19% إلى 37 مليار دولار، أما روسيا فقد تضاعفت تجارتها مع إيران خلال 2017 مقارنة بـ 2016 لتتجاوز ملياري دولار، بفضل صادرات القمح والمعدات الصناعية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية