تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وقفة امتحانية

عين المجتمع
الأربعاء 30-5-2018
رويدة سليمان

بدأت امتحانات شهادة الثانوية العامة وكُسر حاجز الخوف عند أبنائنا الطلبة بعد أن دخلوا القاعات الامتحانية وخاضوا في معركة الأسئلة ..الخوف الأزلي الذي زرعه نابليون في نفوسهم ،يسمّد تربته ويحرثه ،

سلوكيات مراقب يبدأ صباحه بتحذيرات وتنبيهات وتنبؤات بوقوع الفوضى والتشويش في القاعة الامتحانية ويتهدد ويتوعد بقوله «عند الامتحان يكرم المرء أو يهان »،لحظات يعيشها الطالب قبل استلام الورقة الامتحانية تزيده توترا وقلقا ،وغالبا يحاول احتواء هذه التصرفات بابتسامة باردة ويهز رأسه انصياعا لأوامر المراقب ،وليؤكد له أنه فهم درس الحكم والمواعظ .‏

وأصعب اللحظات هي تلك التي ينبري بها ذاك المراقب وبملل وتأفف من طالب سمع نصيحة المجرب والخبير والتربوي باستهلاك الوقت الامتحاني كله في الإجابة والمراجعة والتدقيق وبالتالي بقي لآخر الوقت ومن فوق رأسه لاينفك هذا المراقب وهو يقول ..باق ربع ساعة ..باق عشر دقائق ..باق خمس دقائق واسحب الأوراق ،وبلهجة الإدانة بجرم التقصير والتكاسل .‏

رسائل سلبية يبثها بعض المراقبين في قاعة الامتحان تؤثر على الأداء الامتحاني ،وقد تتسبب في شجار مع أحد الطلبة ،يتطور إلى حرمانه من الامتحان وضياع عام دراسي بأكمله ..وما هكذا تضبط القاعة الامتحانية وينضبط الطلبة .‏

الخوف من الامتحان أمر مشروع ،فالمرحلة مفصلية ومصيرية وحاسمة للمستقبل في حياة الطالب ،ولكن على الأهل محاولات التخفيف منه بزرع الثقة في نفوس أبنائهم الطلبة ،ثقة مطلوبة وضرورية في قاعة الامتحان للنجاح بتميز ،يساهم في تعزيزها مراقب أؤتمن على الحاضر والمستقبل والله يعطيه العافية .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية