تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حقائق تترسخ وأوهام تتبدد

حدث وتعليق
الأربعاء 30-5 -2018
ناصر منذر

في ربع الساعة الأخير من إنجاز النصر الكامل على الإرهاب، تزداد الأطراف الداعمة للتنظيمات الإرهابية قلقا وخوفا على مصير مرتزقتها، وتغرق أكثر في تخبطها

بسبب هزيمة مشروعها الاستعماري الجديد، وهذا يتضح أكثر فأكثر كلما تقدم الجيش العربي السوري نحو القضاء على بؤرة إرهابية جديدة، وهذا يفسر سبب حالة الهيجان الصهيوني والأميركي حيال الحديث عن المعركة القادمة، لإنهاء الوجود الإرهابي في الجنوب السوري.‏

الأميركي عبر بكل وضوح عن مخاوفه تجاه أي عملية عسكرية تستهدف الإرهابيين في الجنوب، وعزف مجددا على وتر التهديد والوعيد، متذرعا بـ» خفض التوتر» الذي نسفه مرات عديدة، وعينه على حماية الكيان الصهيوني، الذي يرى في التنظيمات الإرهابية المتواجدة في الجنوب، جدار حماية له، خاصة وأنه يمد تلك التنظيمات بكل مستلزمات البقاء والديمومة، كونها تعمل تحت إمرته، وتنفذ كل مخططاته، كما بات الأميركي يخشى أيضا على مصير مخططاته في الجنوب، والرامية لإعادة إحياء تنظيم داعش، لا سيما وأن قواته المنتشرة بشكل غير شرعي في التنف ومخيم الركبان، تواصل تدريبها لبقايا إرهابيي التنظيم في تلك المنطقة.‏

الكيان الصهيوني، لم يغب حضوره لحظة واحدة طوال الحرب الإرهابية على سورية، ولكنه اليوم انخرط بشكل مباشر في العدوان الإرهابي، بعد أن فشلت مرتزقته على الأرض من تحقيق أوهامه، وشن أكثر من عدوان على مواقع الجيش، بقصد حماية الإرهابيين ونجدتهم، ولذلك نجد صراخه وعويله يرتفع، ويستغل حالة الانصياع الأعمى لإدارة ترامب، فيزيد من إملاءاته عليها، لترفع منسوب دعمها لإرهابيي داعش والنصرة، وتتخذ ما يلزم لحمايتهم من ضربات الجيش العربي السوري، وهذا أيضا يفسر حالة الغضب الأميركي، إزاء معركة الجنوب المنتظرة، وما تبعها من تصريحات عدائية جديدة.‏

رعاة الإرهاب، يعيدون توزيع الأدوار، مع كل انتصار سوري جديد.. الأميركي يدير دفة الحرب الإرهابية، والصهيوني يشارك الإرهابيين في التنفيذ، ونظام أردوغان يتمادى بإجرامه في الشمال، والمشيخات ترفع منسوب التمويل، والاتحاد الأوروبي يستثمر في الإرهاب، ويتاجر بالعقوبات، وجميعهم متشبثون بعكازهم الإرهابي، لاستنزاف قدرات الجيش، وما زالوا عاجزين عن قراءة المتغيرات الميدانية الحاصلة، لأنهم لا يريدون أي حل سياسي، خوفا من تقويض كل مشاريعهم وخططهم العدوانية، ولكن الميدان سيفرض إيقاعه في النهاية، ويضع حدّا لكل أوهامهم ورهاناتهم الخاسرة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية