تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«إي بي سي» الأميركية: السعودية والامارات وقطر تدفع المليارات لاسترضاء ترامب

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 30-5 -2018
بملايينها ونفطها وغازها تحاول مشيخات النفط والردى تثبيت عروشها المهتزة، والبقاء على كراسيها المهترئة، وإن كان ذلك على حساب الأهالي،

ومن أموالهم وثرواتهم.. هي السعودية وقطر والإمارات تتسابق فيما بينها، والكلام هنا لـ «إي بي سي» الأمريكية، بل تسابق الزمن في محاولتها استجداء سيدها الأمريكي‏

وكسبه إلى صفها ليس ليتغاضى عن جرائمها فحسب وإنما ليؤيدها، مجرمة كانت أم إرهابية، ولو كان الثمن رشاوي خيالية لا يمكن تقديرها، وذلك عبر نوافذ، أو أبواب، أو ربما مفاتيح مقربة من القابع في البيت الأبيض.‏

شبكة «إي بي سي» الأمريكية أوضحت أن ملايين الدولارات التي أنفقتها مشيخات الخليج لبناء علاقات وثيقة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تحل دون تفجر الأوضاع بين تلك الدول مع بعضها، وسببت مؤخراً انفجاراً داخل الرأي العام الأمريكي.‏

وأضافت، في تقرير عبر موقعها الإلكتروني، أن كلاً من الإمارات والسعودية وقطر، أنفقت على مدار الأشهر الـ18 الماضية الملايين من أجل جهود التقرب بشكل غير تقليدي من إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، حينها.‏

ونقلت الشبكة الأمريكية، عن جون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن تلك الحملات تحولت إلى توترات تصاعدت بشكل مخيف بين المشيخات الخليجية الثلاث، حيث سعى الإماراتيون والسعوديون إلى تعليم القطريين درساً، لكن القطريين قاتلوا بشراسة، ووقفت الولايات المتحدة على الهامش، رغم أن الأطراف الثلاثة المتنازعة لا يزالون شركاء استراتيجيين لواشنطن.‏

واعتبرت «إي بي سي» أن جهود تلك الممالك والامارات لخلق علاقات مع أناس حول ترامب سواء عبر محاميه الخاص أو مستشاريه أو حتى صهره تحولت إلى جهود لخلق قنوات نفوذ حقيقية محيطة بالبيت الأبيض.‏

وفيما يتعلق بقطر قالت الشبكة الأمريكية إن الجهد القطري لصياغة علاقات مع إدارة ترامب بدأ في كانون الأول 2016، عندما تواجد أحمد الرميحي، رئيس شركة قطر للاستثمار التابعة لهيئة الاستثمار القطرية (صندوق سيادي للثروة في البلاد)، في برج ترامب، وشوهد مع المحامي الخاص للرئيس الأمريكي مايكل كوهين، وكان الرميحي مرافقاً للوفد القطري الذي سعى للاجتماع مع مسؤولي ترامب في الفترة الانتقالية التي سبقت أداء الرئيس الأمريكي اليمين الدستورية.‏

وزعمت الشبكة أن شركة بروكفيلد أسيت مانجمنت، والتي تمتلك هيئة الاستثمار القطرية جزءاً من أسهمها، دخلت مفاوضات في ذلك الوقت لشراء ناطحة سحاب في مانهاتن تملكها الشركة العائلية لـ غاريد كوشنر، وهو صهر ترامب، ومن المعروف أن قطر هي شريك مهم في مشروع عقاري ضخم لـ بروكفيلد في مانهاتن الغربية.‏

ولفتت «إي بي سي» إلى علاقات رودي جولياني، والذي قدمت شركته نصائح أمنية لشركة نفط تديرها الدوحة، النافذة مع ترامب، وإمكانية استغلال قطر لهذا الأمر، علاوة على استئجار قطر جهود شركة أفينو استراتيجيس العالمية، والتي يترأسها مدير حملة ترامب السابق كوري لياندوفسكي.‏

وأضافت: ووفقاً لبيانات فيدرالية، أجرى توم باراك، وهو أحد أقرب أصدقاء ترامب، عدة صفقات تجارية خلال السنوات الماضية، شملت إدارة استثمارات تابعة لهيئة الاستثمار القطرية، وهناك أيضاً بريان بالارد، وهو أحد أعضاء جماعة الضغط في فلوريدا، وأحد كبار جامعي التبرعات لحملة ترامب، كان عميلاً لدى الصندوق السيادي القطري، ووقع عقداً مع السفارة القطرية مقابل 175 ألف دولار شهرياً، للقيام بالضغط نيابة عنهم فيما يتعلق بأعمال قطر مع هيئات حكومية، خاصة في فلوريدا وولايات أمريكية أخرى.‏

أما فيما يتعلق بالإمارات فإن إي بي سي اعتبرت أن التحرك الإماراتي كان أشد تأثيراً وقرباً من ترامب، مستشهدة بعلاقات أبوظبي مع إليوت برويدي، رجل الأعمال الهوليودي وصديق ترامب الحميم، وهو نائب المدير المالي في الهيئة القومية للحزب الجمهوري «RNC».‏

وكشفت «إي بي سي» عن توقيع شركة مقاولات أمنية مملوكة لـ برويدي تدعى «سيرنسيوس» عقدا لتوريد خدمات دفاعية مع حكومة الإمارات في 2015، بقيمة 200 مليون دولار.‏

كما استأجرت الإمارات جيف فيرهوف، وهو أحد أكبر المتبرعين لحملة ترامب الرئاسية، وكان واحداً من ثمانية تمت تسميتهم في فريق القيادة المالية باللجنة القومية للحزب الجمهوري.‏

أما فيما يخص السعودية فقالت الشبكة إنه بداية من أواخر تشرين الأول 2016، بدأ ريتشارد هولت، أحد كبار المتبرعين لحملة ترامب، من خلال شركته «هولت كروب غلوبال»، العمل كمستشار للسعودية في المسائل التشريعية واستراتيجيات الشؤون العامة.‏

ووفقاً لسجل الإيداعات الفيدرالية، ففي الفترة بين كانون الثاني ونيسان من عام 2017، دفعت وزارة الشؤون الخارجية السعودية مبلغ 254 ألف دولار أمريكي كرسوم استشارية لـ هولت.‏

واختتم التقرير بتأكيد جون ألترمان، على أن هناك أسباباً متزايدة تدعو إلى القلق حيال ضغط جماعات الظل في واشنطن.‏

وأضاف: يبدو أن ما يحدث هنا هو أن الناس يستخدمون علاقات محددة للغاية لإحداث أشياء سرية للغاية على نطاق واسع للغاية، وكسب المال.‏

وتابع: تم تصميم النظام الأمريكي ليصبح نظاماً لا يمكن أن ينحاز لأي فرد، لكن ما نراه بشكل متزايد هو أنه بات مصمماً على عدد صغير من الأفراد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية