تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مديرية تربية ريف دمشق: 550 ألف طالب وطالبة و 1100 مدرسة في أرجاء المحافظة

مجتمع
الخميس 11-10-2018
ميساء الجردي

لم يتوقف العمل خلال فترة الصيف في مديرية تربية ريف دمشق، بل استمرت عمليات الترميم والإصلاح وتأمين المستلزمات حتى موعد افتتاح المدارس،

حيث انصبت الجهود لتأمين أكبر عدد ممكن من الطلبة في مدارسهم، هذا ما أكده ماهر فرج مدير التربية مبينا توجه ما يزيد عن 550 الف طالب وطالبة إلى 1100 مدرسة منتشرة في أرجاء المحافظة،‏

وموجودة في الخدمة منذ بداية العام الدراسي، ما يعبر عن إرادة الحياة وتحمل مسؤوليات كبيرة أمام التحديات التي خلفتها الأزمة. مشيرا إلى وجود 299 مدرسة مازالت خارج الخدمة لكونها متضررة بشكل كبير، وإلى وجود خطة استجابة تستهدف المدارس التي كانت خارج الخدمة وغير مستثمرة من اجل وضعها في الخدمة مجددا، حيث انطلق العمل مع بدء العام الدراسي بـ 60 مدرسة، ووصل العدد الحالي إلى 113 مدرسة في المناطق المحررة، وهي تضم 80 ألف طالب وطالبة من كافة المراحل التعليمية.‏

1815 مدرساً جديداً‏

لاشك أنه خلال السنوات الأخيرة ظهر نقص بعدد المدرسين لاسيما بعد ظهور حالات الاستقالة وإنهاء الخدمة والسفر خارج القطر والالتحاق بخدمة العلم، إلا أن هذا النقص تمت معالجته من خلال المسابقتين اللتين نفذتهما وزارة التربية، وبحسب مدير تربية ريف دمشق فقد كان نصيبهم من هذه المسابقات قبول 1315 مدرساً في الدفعة الأولى و500 مدرس في الدفعة الثانية، وهم حالياً على رأس عملهم، منوهاً بأن المديرية بصدد قبول أوراق الناجحين في مسابقة المدرسين المساعدين وسيكون لديهم حوالي 680 مدرساً مساعداً بعد قبول أوراقهم واستكمال اجراءات تعييهم مستقبلا. وإن هذه الارقام سوف تساهم في سد هذه الثغرات بالإضافة إلى توجيه المدارس لسد ما تبقى من شواغر لديها من خلال المتقدمين للتدريس التكميلي في الساعات من حملة الشهادات الجامعية او المعاهد.‏

الأولوية للصفوف المعدلة‏

مع أهمية تأمين الكتاب المدرسي وتوفره إلا أن هناك أهمية أخرى في ظل تعديل وتطوير المناهج تتعلق بتوفير دليل المعلم ووضعه في أيدي المدرسين في الميدان؟ وقد بين فرج: حرص وزارة التربية على تأمين هذا الدليل لاسيما للصفوف التي تم التعديل عليها وهي الصف الثاني والصف الخامس والثامن والحادي عشر، بالإضافة إلى المحور التدريبي الذي تم تنفيذه للمعلمين في المدارس، حيث وصل عدد المدرسين المستفيدين من هذه الدورات إلى 7 آلاف معلم ومعلمة، الهدف منها هو اطلاعهم على استراتيجيات التعلم النشط وآليات التقويم الحديثة وطرائق التعامل مع المناهج الجديدة. وآليات الاختبار والامتحانات وبخاصة في اللغة الفرنسية والانكليزية ضمن توجه الابتعاد عن الامتحان التقليدي واتباع طرائق جديدة تقيس مهارات التفكير لدى الطالب.‏

لا مشكلة في البرنامج ب‏

وأوضح مدير التربية أن برنامج المناهج فئة ب هو تعليمي يهدف إلى تعويض الفاقد التعليمي بعد انقطاع التلميذ عن تعليمه وهي المشكلة التي ظهرت بسبب ظروف الحرب والتوجه إلى سوق العمل وظاهرة الزواج المبكر، وبالتالي فإن التقدم بمنهاج الفئة ب كان حلاً اسعافياً ولا أعتقد أن هناك مشكلة بتطبيقه لاسيما أن هناك 35 الف طالب وتلميذ استفادوا من هذا البرنامج في العام الماضي واليوم لدينا حوالي 119 مركزا في محافظة ريف دمشق لاستقبال تلاميذ الفئة ب . وجميع المعلمين الذي يطبقون البرنامج تم اخضاعهم لدورات تدريبية مخصصة للتعامل مع هذه الفئة خلال العطلة الصيفية. وأي مدرس يقوم بتدريس ساعات اضافية يحصل على تعويض مالي لهذه الساعات يصرف له.‏

ضبوطات بحق المخالفين‏

تسميات مختلفة حول المعاهد الخاصة منها بيت الوظيفة وبيت الدراسة ومركز متابعة ومعهد تعليمي وغيرها من التسميات المنتشرة على أبواب مؤسسات التعليم الخاص، والتي بات يتوجه إليه آلاف الطلبة من كافة الصفوف، الأمر الذي دفعنا للتساؤل حول دور مديرية التربية في تنظيم عملها؟ وعليه افادنا السيد المدير: بأن التسمية القانونية لهذه المؤسسات بحسب القانون رقم 55 هي مخبر لغوي، وهناك آليات وأسس ومعايير للحصول على ترخيص لإحداث مؤسسة تعليمية سواء كانت روضة أم مدرسة تعليمية أم كانت حلقة ثانية أم كانت مخبرا لغويا، وأن لديهم مجموعة من الموجهين الاختصاصيين يقومون بجولات متكررة على كافة المناطق لضبط أداء المؤسسات المرخصة من جهة وأيضا من أجل رصد المؤسسات المفتتحة بدون تراخيص رسمية، حيث تسجل بحقها مخالفات نظامية وضبوطات مالية بالتعاون مع محافظة الريف من أجل إغلاقها.‏

ونوه فرج إلى مسألة أخرى تتعلق بعمل هذه المؤسسات وهي أن جميع هذه المدارس تعمل على اجراء سبر لاختيار طلابها وبالتالي هي تختار الطالب الجيد والمتميز بالأساس، وما يحققه من تفوق يكون عائداً بالدرجة الأولى إلى المستوى الجيد الذي يتمتع به الطالب، وعليه تمت المطالبة بإلغاء هذا السبر في هذه المؤسسات التعليمية وأنه يتوجب عليها قبول جميع الطلاب المتقدمين إليها. كما أنه يتوجب عليها الالتزام بالأقساط المعلن عنها بحسب موافقة وزارة التربية ولا يجوز جباية أموال أخرى أو وضع تسعيرة اضافية.‏

معاناة المديرية‏

ما يمكن أن نطلق عليه معاناة تخص مديرية التربية يتمثل في المناطق المحررة ولدى المعلمين الراغبين بالعودة إلى مناطقهم وبلداتهم، ولا يستطيعون تحقيق ذلك لأن بيوتهم تحتاج إلى ترميم وإصلاح، في ظل ظروف مادية غير قادرين على تحملها، وهنا أكد فرج: أن المديرية أتاحت لهم فرصة منح سلفة مالية على راتبهم تساهم في اعادة تأهيل منازلهم وترميمها. وهناك أعداد كبيرة من المتقدمين لهذا الغرض. وختم مدير تربية الريف حديثه بتوجيه رسالة إلى المدرسين المتواجدين في الميدان التربوي يؤكد فيها على العناية بالمنظومة الاخلاقية والتربوية وتعزيز ثقافة الحوار مع الطلاب والابتعاد عن العنف اللفظي والجسدي، ورسالة أخرى تناشد الأهالي والمعلمين معا على تعزيز ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة في المدارس بشكل عام.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية