تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تطبيق الجودة!

حديث الناس
الأربعاء 5-9-2018
هنادة سمير

في سياق خبر أوردته إحدى الصحف المحلية حذر رئيس الجمعية العلمية للجودة مؤخراً من وجود (مواد ذات سمية قاتلة وتفتقر لأدنى معايير الجودة تغزو أسواقنا بشكل كبير ولا ينتبه إليها المواطن العادي)،

مورداً مثالاً على ذلك لمبات توفير الطاقة التي وصفها بأنها قنابل موقوتة في المنازل بسبب المواد الكيماوية السامة التي تحتوي عليها وقدرتها على قتل الأطفال فوراً وإلحاق الضرر بالكبار في حال انفجارها ومشدداً على ضرورة التخلص منها بطرق معينة في حال كسرها من خلال وضعها في أكياس سوداء خاصة ورميها في المكان المخصص لإتلافها.‏

كما لفت رئيس الجمعية إلى ما يحدث من إمكانية حصول شركات أغذية على شهادات سلامة الغذاء (ايزو 2200) تسمح لها بتوريد وإدخال مواد غذائية إلى القطر بطرق ملتوية من خلال مكاتب القطاع الخاص العاملة في مجال الجودة خلال شهر واحد ودون الخضوع للدورة التأهيلية المطلوبة للحصول على الشهادة ومدتها 7 أشهر.‏

وبالطريقة ذاتها سيمر الخبر الذي أوردته الصحيفة عابراً دون أن يلتفت إليه ربما إلا عدد قليل من القراء؛ وذلك على الرغم من الخطر الكبير الذي ينذر به والذي بات يتهدد الإنسان والبيئة في بلدنا نتيجة التهاون في موضوع تطبيق الجودة وعلى الرغم أيضاً من تكرار الحديث عن الجودة والاحتفاليات التي تقام سنوياً (لتمجيد) هذا المفهوم نظرياً لكن دون تطبيق على الواقع، للدرجة التي أصبح فيها يمس سلامة الغذاء وما يعنيه ذلك من تهديد مباشر لصحة الإنسان .‏

ويستدعي الأمر التساؤل مجدداً عن دور الجهات كافة التي تتقاسم المسؤولية في درء هذه المخاطر، سواء فيما يتعلق بمراقبة ما يتم إدخاله من سلع بطريق التهريب أو بالطريقة النظامية والآليات التي يتم فيها منح رخص الاستيراد أو ما يتعلق بمراقبة الصناعات المحلية والأسواق وما تحتويه من مواد مخالفة للمواصفات ومصادرتها والتحذير منها ونشر الوعي بمخاطرها والشدة في محاسبة مرتكبيها دون تهاون أو تقصير، وكذلك ما يتعلق بتطبيق سياسة فرز النفايات والتوعية بمخاطرها!!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية