تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إدلب.. والكلمة الفصل

حدث وتعليق
الأربعاء 5-9-2018
ناصر منذر

يستنفر محور دعم الإرهاب اليوم، لحماية ما تبقى من مرتزقته في إدلب، لأن المعركة الوشيكة لتحرير المدينة وريفها سوف ترسم ملامح المرحلة القادمة، لجهة التسريع في مسار الحل السياسي، وفقاً لما يفرزه الميدان من تطورات تصب في مصلحة الدولة السورية،

على اعتبار أن ادلب هي آخر معاقل الإرهاب الوهابي التكفيري، الأمر الذي يفقد أميركا وحلفها العدواني المزيد من أوراق التفاوض، وبالتالي تتقلص خيارات فرض شروطها على طاولة الحل السياسي.‏

قرار تحرير إدلب لا رجعة عنه، وعندما تؤكد سورية أن تحرير المدينة باتت أولوية مهما كلفت التضحيات، وكذلك تؤكد روسيا بأن الوضع القائم هناك لم يعد يحتمل، فهذا يعني أن خيار التفاوض لم يعد متاحا، حتى وإن استمر نظام أردوغان في المراوغة، والرهان على الوقت، بانتظار تنفيذ أميركا عدوانها على أمل إحداث أي خلط جديد في الأوراق، أما مسألة تبرؤه من إرهابيي النصرة، فهي لإدراكه بأن مواصلة رهانه على عكاز «النصرة» لن يحقق أطماعه، وسيضعه في مواجهة مباشرة مع الروسي والإيراني، وهو بحاجة لكليهما، بعد أن تخلى عنه الأميركي، ووضعه على سلم عقوباته التي تكاد تودي باقتصاده الآيل للانهيار.‏

التسليم الأميركي والغربي بقدرة الجيش العربي السوري على كسب المعركة، ودحر إرهابيي النصرة والمجموعات المرتبطة بهم، يبدو واضحاً وجلياً، وتعكسه حملة التجييش والتهديدات الغربية، والاستعدادات لشن عدوان جديد على الشعب السوري تحت مزاعم أكذوبة «الكيميائي»، وكل ذلك يأتي في سياق تأخير إنجاز سورية لنصرها الكامل على الإرهاب، لإطالة أمد الأزمة، بهدف إبقاء باب المناورة مفتوحاً لكسب بعض النقاط في مرحلة ما بعد تحرير إدلب، والمتمثلة في إعادة الإعمار وأخذ حصة من تلك العملية، ولهذا الأمر يكثف الغرب ضغوطه لمنع عودة المهجرين، ووضع تلال من العراقيل لتأخير عودتهم بحجة عدم الاستقرار، حيث باتت سياسة الابتزاز هي الرائجة اليوم لدى محور العدوان، بعد أن هزمت أدواته في الميدان.‏

أميركا وضعت مع الكيان الصهيوني بنك أهداف لعدوانها المحتمل، بحسب التسريبات الإعلامية، وفرنسا تزاود عليها بمسألة حتمية العدوان تحت شماعة «الكيميائي» المزعوم، وبريطانيا التي تشرف أجهزة استخباراتها على عملية الإعداد لتلك المسرحية الهزلية تنتظر إشارة ساعة الصفر الأميركية، وألمانيا مع أجهزة الأمم المتحدة تساير ثالوث العدوان بالتباكي على الوضع الإنساني، ولكن بحال نفّذ الغرب الاستعماري تهديده، فلن يجني سوى الخيبة، وتحرير إدلب سيكون عنواناً للهزيمة الإستراتيجية والمدوية لحلف العدوان بأكمله.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية