تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دي ميستورا.. التباكي الإنساني لا يخفي القلق على مصير الإرهابيين

صفحة أولى
الأربعاء 5-9-2018
كتب المحرر السياسي:

في كل مرة حرر فيها الجيش العربي السوري منطقة من الإرهاب الوهابي التكفيري، كان المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا يستبقها بإعلان مخاوفه على مصير الإرهابيين، من باب التباكي على الوضع الإنساني، فباتت مهمته أقرب إلى الدفاع عن مرتزقة الغرب الاستعماري منها إلى ميسر للحوار السوري السوري، ليبدو واضحا أن الوسيط الأممي قد ثبت تموضعه في الخندق المعادي للشعب السوري، منذ بداية تولي مهمته الأممية.‏

دي ميستورا حذر أمس كأي قطب من أقطاب منظومة العدوان، من أي عملية عسكرية للجيش العربي السوري تهدف إلى تحرير ادلب من براثن الإرهاب، حتى لا تتكرر المآسي والآلام التي عصفت به في كل مرحلة تم فيها دحر الإرهاب عن بقعة جغرافية من الأراضي السورية، ما يشير إلى أن هذا الوسيط لم يكن يتمنى بالمطلق أن تستعيد الدولة السورية استقرارها وعافيتها، أو أن تنتهي معاناة السوريين من جراء الإرهاب العابر للقارات، على غرار الدول الداعمة والممولة لهم.‏

هلع دي ميستورا على مصير الإرهابيين كان جليا، بقوله إنه لا يجب أخذ 3 ملايين شخص، بينهم مليون طفل، يعيشون في إدلب بذنب نحو 10 آلاف من إرهابيي «جبهة النصرة» الموجودين هناك، متجاهلا بالمطلق أن أولئك الإرهابيين، وبغض النظر عن حقيقة أعدادهم التي ذكرها المبعوث الأممي، يستبيحون ادلب بأوامر مباشرة من مشغليهم، فيتخذون من المدنيين دروعا بشرية، ويرتكبون بحقهم أبشع جرائم القتل والخطف والتنكيل، وكان الأحرى بدي ميستورا مناشدة أميركا وحلفها العدواني بإجلاء أولئك الإرهابيين، وإعادتهم إلى الدول التي جاؤوا منها، ولا سيما أن أميركا لطالما قامت بعمليات إجلاء لإرهابيي داعش من عدة مناطق قبيل تحريرها، لحمايتهم من ضربات الجيش.‏

ولشدة فزعه من هول هزيمة مرتزقة «النصرة» في ادلب، كرر دي ميستورا معزوفته السمجة، بأنه لا يريد أن يتكرر ما حدث في حلب والغوطة وغيرها في إدلب، متعاميا عن حالة الاستقرار والأمان التي عادت إلى تلك المناطق بعد تحريرها، وعن مشهد عودة مئات آلاف المهجرين إلى منازلهم وبيوتهم، بعد أن غادروها بسبب إجرام التنظيمات الإرهابية وقتذاك، ويتعامى أيضا عن مشهد عودة المهجرين من الخارج بعد دحر الإرهابيين، واستتباب الأمان والاستقرار، فضلا عن عملية إعادة الإعمار التي انطلقت في كافة الميادين، بفضل تضحيات الجيش العربي السوري.‏

دي ميستورا الذي خرج عن سياق مهمته الأممية كميسر للحوار السوري السوري، لا يحق له التدخل بما يتوجب على الدولة السورية فعله لحماية مواطنيها من الإرهاب، فهذا حقها المشروع، الذي كفلته المواثيق الدولية، وعليه أن يوجه النصح أولا إلى الهيئة الأممية التي يمثلها، بأن لا تركب موجة حكومات الغرب الاستعماري وتعيق عودة المهجرين السوريين، فقط لأن عودتهم تعني عودة الاستقرار إلى سورية، وتعني أيضا أن سورية انتصرت على الإرهاب وداعميه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية