تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عودة مئات المهجّرين من لبنان عبر معبري الدبوسية وجديدة يابوس

سانا - الثورة
صفحة أولى
الأربعاء 5-9-2018
سهيلة إسماعيل

عاد أمس المئات من المهجرين السوريين قادمين من الأراضي اللبنانية عبر معبري الدبوسية وجديدة يابوس الحدوديين، حيث تم نقلهم بالحافلات إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري مؤخراً من الإرهاب في أرياف دمشق وحمص وحماة.

وقد وصلت إلى معبر الدبوسية الحدودي عند الساعة الثامنة والنصف من صباح أمس دفعة من المهجرين السوريين أغلبيتهم من الأطفال والنساء حيث كان بانتظارهم حافلات وفرق من الهلال الأحمر العربي السوري ومديرية صحة حمص لتقديم الخدمات اللازمة لهم.‏

وتم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للمهجرين العائدين وإعطاء اللقاح للأطفال قبل أن يتم نقلهم بالحافلات إلى بلدة تلبيسة وقرية الغاصبية بريف حمص وقرية نقيرة الوعر بريف حماة التي تم تحريرها من الإرهاب خلال الأشهر الماضية.‏

وأعرب المهجرون العائدون عن شكرهم للجيش العربي السوري على تضحياته التي قدمها لإنهاء الوجود الإرهابي في مناطقهم وللجهود المبذولة لإعادتهم إلى منازلهم التي خرجوا منها في أوقات سابقة هربا من إرهاب التنظيمات التكفيرية داعين جميع المهجرين في الخارج إلى لعودة لمنازلهم والانخراط في عملية إعادة الإعمار.‏

إلى ذلك وصل إلى معبر جديدة يابوس الحدودي مئات المهجرين قادمين من مناطق متفرقة داخل لبنان حيث تم نقلهم بالحافلات إلى قراهم وبلداتهم في ريف دمشق بعد تقديم المساعدات اللازمة لهم.‏

وأكد المهجرون العائدون أن مئات العائلات داخل الأراضي اللبنانية تستعد للعودة إلى أرض الوطن خلال الفترة القادمة منوهين بسهولة وسرعة الإجراءات المتخذة على المعبر الحدودي مع المهجرين.‏

وفي تصريح لمراسل سانا من نقطة معبر جديدة يابوس أشار نائب محافظ ريف دمشق راتب عدس إلى أنه تم تجهيز فريق طبي مع سيارات إسعاف وكادر الوحدة الإدارية لمجلس بلدية جديدة يابوس والهجرة والجوازات لاستقبال المهجرين وتأمين وصولهم بسهولة وأمان وذلك بعد أن قامت المحافظة بإعادة تأهيل البنى التحتية والطرقات والمدارس وإعادة شبكات المياه والكهرباء إلى القرى والبلدات المحررة في ريف دمشق.‏

ولفت عدس إلى أنه عاد أمس مئات المهجرين عبر نقطة المعبر الحدودي وأن عودة المهجرين متواصلة على مدار الساعة إلى قراهم وبلداتهم في محافظة ريف دمشق مبينا أن عدد الذين عادوا إلى سورية عبر معبر جديدة يابوس زاد على 30 ألف نسمة.‏

وعاد خلال الأشهر الماضية آلاف المهجرين السوريين قادمين من الأراضي اللبنانية عبر معبري الزمراني وجديدة يابوس وذلك نتيجة للجهود المشتركة المبذولة لإعادة المهجرين بعد تحرير مناطقهم من الإرهاب.‏

«الثورة» من جانبها واكبت عودة المهجرين عبر معبر الدبوسية، حيث قال عاصم الحصني من حي الخالدية في حمص: خرجت من حمص في عام 2012 بعد أن عاثت التنظيمات المسلحة فساداً وتخريباً في حيّنا, وسكنت في مدينة طرابلس اللبنانية وتحملت ظروف المعيشة الصعبة في سبيل تأمين لقمة العيش لأولادي, واليوم خُلقت من جديد, وليس هناك أغلى وأجمل من بلدنا سورية, فكل الشكر للجيش العربي السوري الذي حقق الانتصارات على أرض بلدنا الحبيب ولولا تضحيات الجيش لما استطعنا العودة اليوم, وأنا أشجع كل السوريين الموجودين في لبنان أو في أي دولة أخرى للعودة إلى البلد لأن بلدنا أولى بنا ولها حق علينا لنعيد إعمارها من جديد.‏

شمسة حسين غليوي وهي أم لستة أولاد من سنجار في محافظة إدلب قالت: لم أخرج بإرادتي وإنما هربا من الإجرام الذي مارسته التنظيمات الإرهابية, وكنا نعيش في إحدى الخيم في بلدة بشّي بلبنان، وفرحتي كبيرة بعودتي لبلدي الحبيب سورية.‏

علياء القسيم من بلدة نوى في ريف درعا قالت: فرحتي اليوم لا توصف, وأحمد الله وأشكر الجيش العربي السوري الذي حقق الأمان في بلدنا وأتاح لنا العودة.‏

فراس كيالي من حمص قال: لن يحس بإحساسنا إلا من أجبر على هجر بلده, واليوم تعجز الكلمات عن وصف مشاعرنا بعودتنا إلى بلدنا الحبيب سورية.‏

هدى الأشقر من تلبيسة بريف حمص الشمالي قالت: تركت منزلي منذ ست سنوات هرباً من القتل والإجرام الذي كانت تمارسه التنظيمات الإرهابية, واليوم وبعد تحرير بلدة تلبيسة أعود إليها وكلي ثقة بجيشنا العظيم وقيادتنا الحكيمة.‏

وكانت محافظة حمص قد أمنت الحافلات التي ستنقل العائدين إلى منهم وقراهم حيث قال محمد عفوف عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في محافظة حمص: كان من ضمن الاستعدادات لاستقبال المهجرين تجهيز الحافلات التي ستنقلهم, وكذلك سيارة إسعاف وكادر طبي وكل ما يمكن أن يحتاجه العائدون.‏

بدوره مدير معبر الدبوسية الحدودي فادي عيسى قال: جهزنا مركز الدبوسية قبل يوم من عودة المهجرين لتقديم كل التسهيلات اللازمة لتأمين عودة مريحة لهم, فهم أهلنا الذين نرحب بهم على أرض بلدهم, وندعو جميع من بقي في لبنان أو في أي دولة أخرى للعودة إلى بلدهم الأم لأن سورية تحتاج لجهود كل أبنائها ليساهموا ببنائها من جديد.‏

وعبرت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص سمر السباعي عن فرحتها باستقبال العائلات العائدة لأن سورية لا تُبنى إلا بجهود أبنائها, وأضافت أنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة وتقديم المساعدات الممكنة لتأمين عودة أهلنا, حيث سيتم تأمين عودة التلاميذ إلى مدارسهم والشباب في مرحلة التعليم الجامعي إلى جامعاتهم, كما سيتم إيصال كل الأهالي إلى منازلهم التي أُجبروا على مغادرتها, ونحن مستعدون لتقديم كل ما يحتاجه العائدون.‏

وقدمت مديرية الشؤون وبالتعاون مع الجمعية الخيرية الإسلامية هدايا رمزية للأطفال العائدين مع أهاليهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية