تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


العودة للمدرسة.. لتكن مهرجان فرح وأمل

مجتمع
الخميس 30-8-2018
ميساء العجي

أيام قليلة وتعود المدارس لتفتح أبوابها وتبدأ حالة من الاستنفار الشديد فتتغير الحياة داخل المنزل وتنقلب من الراحة والاستجمام إلى الجد والدرس والاستيقاظ الباكر

وتكريس معظم وقت العائلة لأولادها فنجد الأسرة بإمكانها تأجيل كل شيء بالحياة إلا مستقبل الأولاد فهو أمر مقدس لا يمكن تأجيله على الاطلاق.‏

التهيئة ضرورية‏

لذلك نجد الأسرة السورية تشهد حالة استنفار قصوى في مرحلة العودة إلى المدرسة وخاصة تلك التي تحتضن طفلا يخوض التجربة لأول مرة في التعامل مع المدرسة بما يحمله من قداسة للعلم والمعلمين والمتعلمين ولا بد من تعليمه أن حياته المستقبلية بحاجة للعلم وأن المدرسة هي محور العملية التعليمية والمعلم هو رأس الهرم التعليمي فلا بد من احترامه وتقديسه دون أن نهمل مدى أهمية الكتب والمعلومات له وبالنسبة للأكبر سنا منه فهم بحاجة فقط إلى تغيير روتين حياتهم وشحذ همتهم ودفعهم نحو النشاط والجهد والكد لينهل من العملية التعليمية الجديدة.لذلك نجد الأسرة تسعى لتوفير أكبر قدر ممكن من ممهدات النجاح فيها بدءا من نجاح التنشئة و نجاح الجهد النفسي والأسري والتربوي دون أن يغيب عنها النجاح الدراسي لأنه الخطوة الأولى في بناء المستقبل‏

لذلك كله نجد حدث العودة المدرسية يتصدر اهتمامات كافة افراد العائلة فتصبح في مقدمة مناسباتهم الاجتماعية والعائلية فالجميع دون استثناء يستعد ويتحضر لهذه المناسبة من الناحية المادية والنفسية كذلك يبدؤون بالتخطيط أولا كي يصلون الى التنفيذ.‏

بدءاً من المعلم‏

فالاستعداد يجب ان يبدأ من المعلم بدءا من تهيئته نفسيا بعد عطلة طويلة ترك خلالها القلم والورقة والكتاب وكرس البعض منهم معظم وقته لإدمان بعض مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والتويتر والبعض الآخر استغل العطلة الصيفية للاسترخاء والراحة لذلك لابد من تهيئته نفسيا ليتيقن أن وقت الجد قد حان.‏

دون أن نهمل دور الآباء والأمهات و استعداداتهم لهذه المناسبة لأن رتم الحياة اليومية سيتغير ويترتب عليهم توزيع جديد للمهام خاصة إذا كان الزوجان عاملين.‏

لذلك تسعى الأسرة بعد عدة مناسبات مرت عليها خلال العطلة الصيفية من أعياد وعطل ان تشحذ همتها لتوفير كل ما تتطلبه المرحلة الدراسية المقبلة لأولادها من ملابس ودفاتر وكتب أقلام وحقائب دون أن ننسى الدروس الخصوصية وما تحمله من مشقة وعجز للأسرة نفسها لذلك نجد أنه في حالة كانت مناسبة العودة للمدرسة احتفالية كبيرة لبعض الأسر بما تحمله من شوق لبناء مستقبل مشرق,فإنها في الوقت نفسه تمثل كابوسا على صدر بعض الأسر التي تعاني ضيقا ماديا وعدد أبناء أكثر وبمراحل دراسية مختلفة بالمقابل فإننا نجد الحكومة تولي جل اهتمامها بعودة المدرسة فقد أعطت قرضا دون فائدة للأسر التي تحتاج تأمين مستلزمات المدرسة لأولادها دون أن تحتاج لأن تمد يدها للغير لتأمين أساسيات الدراسية لأبنائها.‏

أهمية التعليم‏

من هنا تأخذ العودة المدرسية هالة من العظمة تتصدر اهتمامات العائلة والافراد والمجتمع والحكومة لذلك لابد من توعية كافة الأسر والأفراد في مجتمعنا بأهمية التعليم وقداسته في حياتنا لينقلنا إلى حياة كريمة ومتطورة ومجتمع متحضر منفتح بعيدا عن الجهل والأمية والتخلف وبما أن شمس الأمل عادت وأشرقت في بلدنا من جديد فلا بد من تأمين كل ما يجعلها متألقة دائما ولابد من اليقين بأننا رغم كل شيء شعب منفتح متطور يحب الحياة لذلك لابد من الاهتمام بأهم مقوم من مقومات الحياة وهو العلم وجعل شعار المدرسة للجميع حقيقة والعمل على تحقيقها بتضافر كافة الجهود اللازمة لذلك.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية