تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وسط انهيار حاد لليرة.. مخاطر انهيار الاقتصاد التركي تتزايد

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الخميس 30-8-2018
يستمر تدهور الليرة التركية مقابل الدولار في ظل تخبط في السياسات الاقتصادية لنظام رجب اردوغان في أسوأ توقيت له وسط الحملة للانتخابات المقبلة التي قد يشكل فيها تراجع الاقتصاد عاملاً حاسماً في خيار الناخبين,

فخلال أيام قليلة انهارت قيمة الليرة التركية بشكل كبير بعد حالة عدم الاستقرار والتأرجح المستمر خلال الأشهر القليلة الماضية منذرةً بأسوأ أزمة مالية تضرب الاقتصاد التركي منذ أزمة عام 2001, خاصة في ظل تصعيد التوتر مع الولايات المتجدة الأميركية وفرض عقوبات على تركيا, وأزمة الثقة التي لحقت بالليرة والنظام المالي التركي, وهذا الانزلاق المستمر للعملة التركية وما يعنيه ذلك من تدهور في المؤشرات الاقتصادية للبلاد يضع في مهب الريح حلم أردوغان لعام 2023 بأن تكون تركيا من بين أكبر 10 اقتصادات في العالم.‏

ويحذر الخبراء الاقتصاديون إضافة لذلك من المخاطر الكبيرة التي تهدد الاقتصاد التركي وحصول فورة في النشاط الاقتصادي بسبب التضخم المتسارع والعجز الكبير في الحسابات الجارية وزيادة حجم الدين الخارجي, حيث كشف تقرير لمصرف «جيه بي مورغان» عن ديون كبيرة يجب على تركيا سدادها في الفترة القادمة ويأتي ذلك في وقت استبعد فيه وزير المالية التركي وجود خطر كبير على الاقتصاد التركي.‏

وقدر «جيه بي مورغان» حجم الدين الخارجي التركي الذي سيستحق خلال الأشهر الـ12 القادمة، بنحو 179 مليار دولار، أي ما يعادل نحو ربع الناتج الاقتصادي للبلاد وهو ما اعتبره مؤشراً على احتمال حدوث انكماش حاد في الاقتصاد التركي.‏

ومعظم الدين نحو 146 مليار دولار مستحق على القطاع الخاص وخاصة البنوك, وقال «جيه بي مورغان» بحسب وكالة «رويترز»: إن الحكومة بحاجة إلى سداد 4.3 مليارات دولار فقط أو تمديد المبلغ بينما يشكل الباقي مستحقات على كيانات تابعة للقطاع العام.‏

وبرز الموضوع إلى دائرة الضوء مع هبوط الليرة 40% هذا العام، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن قضية القس الأميركي آندرو برونسون الموقوف في تركيا, وأضاف «جيه بي مورغان»: إن الدين الخارجي المستحق على تركيا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي اقترب العام الماضي من مستويات قياسية مرتفعة لم يصل إليها سوى قبل الأزمة المالية في عامي 2001 و2002.‏

وجاء هذا التقرير في وقت استبعد فيه بيرات ألبيرق وزير الخزانة التركية وصهر أردوغان وجود خطر كبير على اقتصاد تركيا أو نظامها المالي وفقاً لما نقلته صحيفة «حرييت» أمس.‏

كما كشف معهد الاحصاءات التركي أمس عن تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي في آب الجاري إلى أدنى مستوى له منذ آذار عام 2009.‏

ونقلت رويترز عن المعهد قوله إن مؤشر الثقة الاقتصادية التركي تراجع في آب الجاري تسعة بالمئة عن تموز الماضي إلى 9ر83 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ آذار عام 2009.‏

يشار إلى أن المؤشر المذكور يدل على نظرة متشائمة للاقتصاد عندما يكون دون المئة ومتفائلة عندما يتخطاها.‏

وفي الأسواق، واصلت العملة التركية تكبد الخسائر متراجعة أمام أمام الدولار فى ظل فى السياسات الاقتصادية الفاشلة لنظام أردوغان.‏

وذكرت رويترز أنه جرى تداول العملة التركية عند 3ر6 ليرات للدولار مقارنة مع 2625ر6 ليرات عند اغلاق أول من أمس.‏

وخسرت العملة التركية نحو 40 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام بعد تعرض الاقتصاد التركي لصدمات عدة أدت إلى تحول الليرة إلى إحدى أسوأ عملات الأسواق الناشئة في العالم وذلك بعد تفاقم المخاوف بشأن نفوذ رئيس النظام التركي وهيمنته على السياسة النقدية وتدهور علاقاته مع العديد من الدول.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية