تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


شاحنة تركية تنقل أسطوانات غاز إلى إدلب لفبركة أكذوبة الكيماوي...موسكو: تهديدات واشنطن هدفها حماية إرهابيي «النصرة»

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الخميس 30-8-2018
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة القضاء على الإرهابيين الموجودين في إدلب التي تعد البؤرة الأخيرة لوجودهم، لأنهم يستخدمون الأبرياء والمدنيين دروعاً بشرية بغية تثبيت وجودهم، وقال: لذا من جميع وجهات النظر يجب القضاء على هذا الجرح المتقيّح في إدلب.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بموسكو مع وزير خارجية نظام بني سعود شدد لافروف على ضرورة الإعداد لإطلاق عملية عسكرية لدحر الإرهاب من إدلب، مؤكداً أهمية الفصل بين الإرهابيين ومن تسمى «المعارضة المعتدلة» التي ترغب في الانضمام إلى عملية التسوية السياسية للأزمة في سورية، موضحاً أن روسيا تقوم بجهود مكثفة واتصالات مع جميع الأطراف التي تشترك في عملية التسوية السياسية ولا سيما في اجتماعات آستنة.‏

وبشأن تحضير التنظيمات الإرهابية لاستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في إدلب لاتهام الجيش العربي السوري والتهديد الغربي بشن عدوان على سورية قال لافروف: إن روسيا تجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة في هذا الشأن بما في ذلك عبر القنوات العسكرية، متسائلاً في الوقت نفسه: من أين حصلت دمشق على الأسلحة الكيميائية إذا كانت الولايات المتحدة وفرنسا قد قامتا بتدمير مخزونها من تلك الأسلحة بشكل كامل.‏

واعتبر وزير الخارجية الروسي أن التهديدات الأمريكية الجديدة الموجهة إلى الحكومة السورية تستخدم لغرض وحيد وهو منع طرد الإرهابيين من إدلب، مضيفاً: إن واشنطن كانت منذ فترة رئاسة باراك أوباما ولا تزال تسعى إلى حماية «جبهة النصرة» بغية الاستفادة منها في معركتها ضد دمشق.‏

وأشار لافروف إلى أن الإدارات الأمريكية تفضل دائما تغيير الأنظمة السياسية التي لا ترضيها على المهمة المشتركة التي تكمن في استئصال التطرف والإرهاب، كما حصل في العراق وليبيا، مضيفاً: وحاول الأمريكيون تطبيق الخطة في سورية، لكنهم فشلوا.‏

ووصف لافروف تلك السياسة الأمريكية بأنها ألاعيب جيوسياسية أنانية وأحادية وضارة.‏

وأعرب لافروف عن أمله بألا تعمل الدول الغربية على منع القيام بعمليات ضد الإرهابيين والقضاء على تنظيم جبهة النصرة في إدلب من خلال استخدام التكهنات أو الأدلة المفبركة حول موضوع استخدام الأسلحة الكيميائية.‏

كما جدد لافروف التأكيد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254 للحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود لتأمين عودة المهجرين السوريين إلى وطنهم.‏

وقال لافروف في المؤتمر الصحفي المشترك: بحثنا الأوضاع في مختلف بلدان المنطقة التي تشملها الأزمات وقبل كل شيء سورية التي من الضروري فيها مراعاة قرار مجلس الأمن رقم 2254 بشكل كامل ومتتابع ولاسيما فيما يخص مسألة الحفاظ على وحدة أراضيها.‏

ويؤكد القرار 2254 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع في كانون الأول عام 2015 على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية من خلال الحوار بين السوريين الذين هم وحدهم من يحددون مستقبل بلادهم بأنفسهم من دون أي تدخل خارجي مع الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وأن التنظيمات الإرهابية خارج أي عملية سياسية.‏

ودعا لافروف الأمم المتحدة وهيئاتها الخاصة إلى لعب دور أكثر نشاطاً في خلق الظروف الملائمة لعودة المهجرين السوريين إلى أماكن إقامتهم في سورية بما في ذلك تحديث البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية.‏

وفي سياق التحضير لفبركة مسرحية «الكيميائي» من قبل محور دعم الإرهاب، ثمة وسائط نقل ومواد تركية ومشرفون فرنسيون وسيناريو بريطاني بغطاء أمريكي، وهي معادلة مكتملة العناصر هيأتها أجهزة استخبارات غربية وتركية لإرهابيي «جبهة النصرة» المنتشرين في ريفي إدلب وحماة ومن يتبع لهم لفبركة مسرحية جديدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية بإخراج متقن من عناصر ما يسمى «الخوذ البيضاء» الذين تلقوا تدريباتهم في بريطانيا لهذا الغرض لاتهام الجيش العربي السوري وتهيئة الأجواء أمام الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعاودة الاعتداء على سورية كما فعلوا قبل نحو أربعة أشهر.‏

وبحسب مصادر إعلامية وأهلية متطابقة أدخلت مجموعات إرهابية شاحنة تبريد تركية إلى الأراضي السورية عبر معبر باب الهوى قادمة من تركيا رافقتها آليات تابعة لتنظيمي جبهة النصرة وما يسمى «الحزب التركستاني» إلى منطقتين في جسر الشغور وريف حماة الشمالي بعد تحميلها بأسطوانات غاز طويلة لونها أزرق من الأحياء الجنوبية لمدينة إدلب.‏

وذكرت المصادر أن الشاحنة التركية المذكورة كانت تسير ضمن رتل من الناقلات الكبيرة المحملة بجدران اسمنتية مسبقة الصنع أثناء دخولها من المعبر إلى محافظة إدلب حيث انفصلت عنها وتوجهت إلى الأحياء الجنوبية لمدينة إدلب وتحديداً إلى مقر سابق لما يسمى «المحكمة» التابعة لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي حيث تم تحميل أسطوانات غاز طويلة زرقاء تشبه اسطوانات الأوكسجين المستخدمة في المشافي وأن نحو 20 شخصا بشرتهم سمراء داكنة يتكلمون الفرنسية والانكليزية أشرفوا على تحميل الاسطوانات وإنزالها من الشاحنة.‏

ولفتت المصادر إلى أن شاحنة التبريد التركية نقلت بعد ظهر الاثنين الماضي شحنة من الاسطوانات إلى منطقة مجهولة في جسر الشغور وشحنة أخرى إلى منطقة بريف حماة الشمالي تحت حماية عدد من الارهابيين وسيارات محملة برشاشات ثقيلة.‏

ويقدم النظام التركي الدعم اللوجيستي والتسليحي العلني للتنظيمات الإرهابية التي يسميها «معتدلة» وفي مقدمتها المجموعات المنضوية تحت زعامة «جبهة النصرة» كما سهل للإرهابيين سرقة المعامل والمصانع والورشات إضافة إلى تزويدهم بمواد كيميائية ولا سيما غاز الكلور بحسب عشرات التقارير الاستخباراتية والإعلامية المتطابقة إضافة إلى تأكيدات العديد من البرلمانيين الأتراك.‏

وكان مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أكد أمس الأول خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن التنظيمات الإرهابية تحضر لاستخدام السلاح الكيميائي في إدلب لاتهام الجيش العربي السوري وتبرير أي عدوان قد تشنه حكومات الدول المشغلة لهذه التنظيمات، موضحاً أنه جرى نقل 8 حاويات من الكلور إلى قرية حلوز في إدلب تمهيداً للسيناريو المرسوم في مسرحية الهجوم الكيميائي الجديد الذي يتمثل بقيام إرهابيي «الحزب التركستاني» و»جبهة النصرة» باستخدام مواد كيميائية سامة ضد المدنيين السوريين بمن في ذلك عشرات الأطفال الذين تم خطفهم منذ أيام في ريفي حلب وإدلب واتهام الحكومة السورية لاستجرار عدوان غاشم عليها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية