تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مباشرة.. مع وقف التنفيذ

حديث الناس
الخميس 30-8-2018
لينا شلهوب

أنا أخطط - حتى لو كلامياً - إذاً أنا موجود، ربما هذا مجرد كلام للكلام، كي تبرر بعض الجهات أنها موجودة، إذ أعدت دراسة لاستخدام مساحة جغرافية

تبرع بها الأهالي لتخصيصها لبناء مشفى حكومي في مدينة جرمانا ما دامت المقومات حاضرة بدءاً من الأرض، وكذلك وضع حجر الأساس لها، إلا أنه تم تخطي صفة المشروع ليتم تعديله لعيادات شاملة.‏

اللافت أن التحول بالمشروع من إلى أثار سجالاً انتهى بالعودة إلى القرار الأول لبناء المشفى، لأن ما أنجز من دراسات من قبل جامعة دمشق، وتكاليف، كان يفترض بالمعنيين ألا يضعوه خلفهم غير مبالين بالحاجة الماسة للمشفى الحكومي، وألا يقزّموا المشروع إلى عيادات شاملة لا تقدم إلا الإسعافات الأولية، ولا تقوم بإجراء العمليات الجراحية.‏

المفارقة أن المشروع ولد منذ عام 2015، وحالياً بات حجر الأساس بحاجة لترميم، بينما المستشفى - الذي سيساهم بتحسين الواقع الصحي لأبناء المنطقة وما يحيط بها - لم يُبنّ حتى الآن، وحتى بعد الموافقة على العقد المبرم بين وزارة الأشغال العامة والإسكان، ومؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية، فجأة تم استبداله بناء على اقتراح من وزارة الصحة، والتنسيق مع الجهات المعنية لبدء الدراسات وتشييد العيادات الشاملة، رامية ما تم إنجازه من دراسات سابقة وتدقيقها من الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية، وتسديد تكاليف الدراسة البالغة حوالي 200 مليون ليرة من قبل صحة ريف دمشق، خلف ظهرها، إلى أن استقر الأمر حالياً على تنفيذ مشروع المشفى، فهل يتم إحياء عظام مستشفى جرمانا الحكومي من جديد، بعد أن تم دفن مخططاته في الأدراج المنسية.‏

اليوم.. وبعد إعطاء الموافقة على أمر المباشرة لتنفيذ مشروع مشفى جرمانا، تحولت المساحة الجغرافية المخصصة لذلك، إلى مكب لتجميع القمامة والتي باتت كمزرعة لتكاثر الكائنات الحية الممرضة والقوارض، الأمر الذي ينبئ بتلوث الأرض قبل تلوث الهواء، في ظل التقصير في ترحيل النفايات؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية