تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بوابة «الخوذ» الصدئة

حدث وتعليق
الخميس 30-8-2018
حسين صقر

عبر بوابة ما يسمى الخوذ البيضاء تطيل أميركا وأخواتها النظر، مترقبة الأوضاع في الشمال السوري وما ستؤول إليها، حيث أملت على أدواتها تنفيذ حملة اختطاف في صفوف الأطفال من إدلب وأرياف المحافظات المحاذية لها،

ليكونوا أبطال تمثيلية الكيمياوي التي كتبت نصها، وجهزت خشبة مسرحها في جسر الشغور وقرية حلوز المتاخمة للمدينة، وخاصة بعد توجه أرتال الجيش العربي السوري المقدسة إلى هناك، بهدف كنس وتخليص المنطقة من الإرهاب السعودي الأميركي التركي والإسرائيلي.‏

نشاط مرتزقة «الخوذ البيضاء» الذي زاد خلال الأيام القليلة الماضية في الموقعين المذكورين، وما رافقه من نقل لمواد كيماوية استخدمها المرتزقة ذاتهم في الغوطة الشرقية وحلب وخان شيخون وغيرها من المناطق التي جعلوا منها ذريعة لاتهام الحكومة السورية يؤكد ذلك، علماً أن الأخيرة أدانت ولا تزال استخدام ذاك السلاح تحت أي ظرف كان، فضلاً عن أنها تخلصت من أسلحتها بعلم المجتمع الدولي، ولم تستخدمه طيلة فترة حيازته، وهي ليست بحاجة لاستخدامه، سواء في إدلب أم غيرها، وفبركة هذه الذريعة ليست غريبة على أميركا وحلفائها، لأنها تهدف لخلط أوراق الإنجازات وإجهاض الحلول السياسية المرتقبة.‏

أميركا لا تريد ولن توافق على أي نهاية للحرب في سورية، ولا تريد الاعتراف بانتصار الثلاثي السوري الروسي الإيراني، ومعه القوات الرديفة وأحزاب المقاومة التي كان لها بصمة مميزة في محاربة الإرهاب أيضاً، كما أنها مستمرة بالمناورة للحصول على حصة من النفط وإعادة الإعمار، وإخلاء المنطقة من المستشارين الإيرانيين، والدفع باتجاه تفكيك الاتفاق النووي الإيراني وتركيبه من جديد، ليتناسب ومصالحها، وما استخدامها لورقة الكيماوي والضغط عبرها، ونافذة التهديد بضرب مواقع سورية إلا لزيادة الابتزاز وفرض سياسة الأمر الواقع، لكن مالا تعرفه عن نفسها، أنها تجهل الأطراف المقابلة في اللعب والإمكانات المتوافرة لديهم و خطط الرد والردع.‏

ممارسات الغرب تتناقض مع تصريحاته العلنية، وتهدف إلى مفاقمة الأوضاع في المنطقة عموماً، وسورية خصوصاً، وإفشال المساعي الدولية الحقيقية للسلام فيها، وبالتالي فتنفيذ أي عملية استفزازية سيكون طريقاً للتصعيد والعواقب الغير محمودة.‏

huss.202@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية