تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ولو كان متأخراً

الكنز
الأربعاء 25-4-2018
ميساء العلي

قد يكون التحدي الأهم للمرحلة القادمة إعادة الألق لقطاع الاستثمار ولو كان متأخراً لرفع مستوى أداء الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الخارجية الأمر الذي يفرض إيجاد تشريعات ناظمة وقوانين تحكم العملية الاستثمارية.

فالحديث اليوم مسودة قانون الاستثمار الجديد والذي أخذ الكثير من الجدل وعدم الرضى سيقف عائقاً أمام الوصول لصيغة توافقية يمكننا من خلالها التعامل مع المستثمرين ومعرفة متطلباتهم وحاجاتهم بعيداً عن خطط واستراتيجيات أقل ما يمكن وصفها بأنها مجرد كلام على ورق، لدرجة أن البعض وصف تلك المسودة بأنها مخيبة للطموح والآمال جراء الخلل الكبير ونقاط الضعف المختلفة والعبارات المطاطة التي تفتح المجال لتفسيرات متباينة وتشرعن غطاء قانونياً لأساليب متعددة للفساد.‏

دعونا ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس والذي نراه من خلال الجهود التي تبذلها الحكومة لتوفير كافة الظروف والإمكانيات لخلق بيئة استثمارية لمرحلة إعادة الإعمار خاصة وأننا أمام واقع استثماري متعطش لجرعات عالية المستوى من الدعم والاهتمام والقرارات والإجراءات الحكومية التنفيذية على أرض الواقع، الأمر الذي يتطلب البحث في السبل الكفيلة لجذب رؤوس الأموال المهاجرة وتشجيعها للعودة للوطن والاستثمار في مشاريع وقطاعات استراتيجية وتذليل العقبات أمام المغترب السوري ليفتح الباب فيما بعد أمام تدفق الاستثمار العربي والأجنبي.‏

الجميع ينتظر قانوناً يحقق من خلاله استقراراً في التشريع لذلك لا بد أن يأخذ الكثير من الوقت والتأني والنقاش مع مستثمرين محليين وفعاليات اقتصادية محلية ليضاف إليه نقاط إيجابية تضمن استمرارية القانون وإمكانية تطبيقه وحتى تعديل بعض البنود مستقبلاً بما يتناسب وأي طارئ.‏

بكل الأحوال من المفترض أن يغطي مشروع قانون الاستثمار الجديد مرحلة لا تقل عن أربع سنوات قادمة، بما يخدم المستثمر ويمنحه المزيد من الاطمئنان، والأهم تركيزه على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وإقراضها وتحفيز المنشآت المتناهية الصغر في الحصول على الترخيص ما سيسهل على كافة الجهات تقديم الدعم من احتضان ورعاية وتقديم القروض وتأمين التدريب وتقديم كافة المساعدات الكفيلة بإظهار هذه المنشآت التي تعمل في الظل دون ترخيص.‏

والأهم من كل ذلك توحيد المظلة التشريعية الاستثمارية في سورية بحيث لا يترك الاستثمار رهيناً لإجراءات كل وزارة وجهة ومزاجية موظفيها بمعنى وجود قانون واحد وجهة واحدة يتعامل معها المستثمر ويحقق المنفعة المشتركة، فهل يفعلها القانون المنتظر؟!!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية