تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الصحافـــة الأميركيـــة تتحد بوجه ترامب.. والخلافـــات الداخليـــة تعصـــف بإدارتـــه

وكالات-الثورة
صفحة أولى
الجمعة 17-8-2018
«ثورة صراع» داخل أميركا يحدثها ترامب، في موجة توجهات تخلط أوراقاً كثيرة، ليصبح الجميع في مرمى أهداف من أراد قسم الرئاسة على «فن الصفقات» ليكون الكل في مرمى صفقاته التي يبدو أن التنجيم الأميركي يتوه في حسم نتائج حساباتها «الترامبية».

فعلى صعيد الصحافة التي يعتبرها عدوة، نددت الصحف الأميركية الصادرة أمس بتهجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل الإعلام مطلقة حملة منسقة من المقالات الافتتاحية انتقدت فيها سياسات الإدارات الأميركية وشددت على أهمية الصحافة.‏

فتحت عنوان حمل «الصحفيون ليسوا أعداء» نشرت صحيفة بوسطن غلوب التي قادت الحملة ضد ترامب وانضم إليها أكثر من 200 صحيفة أميركية أخرى نشرت افتتاحية قالت فيها: لدينا اليوم في الولايات المتحدة رئيس خلق شعاراً يقول: إن وسائل الإعلام التي لا تدعم بشكل صارخ سياسات الإدارة الأميركية الحالية هي عدوة الشعب، مؤكدة أن هذه واحدة من الأكاذيب العديدة التي أطلقها ترامب.‏

صحيفة نيويورك تايمز التي تعتبر أكثر الصحف المستهدفة في حملة ترامب ضد الإعلام بدورها قالت: إن الإصرار على أن الحقائق التي لا تعجبك هي أخبار كاذبة خطر على شريان حياة الديمقراطية وتسمية الصحفيين بأنهم أعداء الشعب مسألة خطيرة.‏

وانضمت للحملة صحف أخرى في أنحاء الولايات المتحدة للدفاع عن دورها في المجتمع الأميركي ومن بينها صحيفة أريزونا ديلي ستار التي قالت: نحن الصحفيين نتابع على مستوى العمل اجتماعات حكومية مملة ونتعلم معادلات تمويل المدارس الحكومية حتى لا تضطروا أنتم للقيام ذلك.‏

إلى ذلك أكد كن بولسون رئيس التحرير السابق لصحيفة «يو إس إيه توداي» أن على الصحافة الأميركية أن تدافع عن نفسها في مواجهة هجمات ترامب ومحاولاته انتهاك الدستور.‏

ويقول المدافعون عن حرية الصحافة أن مساعى ترامب وإصراره على اعتبار التقارير المنتقدة له بمثابة أخبار كاذبة تهدد دور وسائل الإعلام الإخبارية كمراقب لانتهاك السلطة في الإدارة الأميركية وتعرض المادة الأولى من الدستور الأميركي التي تضمن حرية الصحافة للخطر كما أنها تشجع على تنامي المخاطر ضد الصحفيين ويمكن أن تؤدي إلى قيام جو معاد يدفع إلى وقوع اعتداءات مثل الاعتداء الذي استهدف كابيتال غازيت في مدينة آنابوليس بولاية ميريلاند نهاية حزيران الماضي عندما قتل 5 أشخاص برصاص من كان على خلاف مع الصحيفة.‏

وإلى الاستخبارات، حيث كشف جون برينان المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، أن قرار ترامب إلغاء تصريحه الأمني يأتي في إطار جهوده لإسكات منتقديه.‏

ووفقا لوكالة «رويترز»، قال برينان عبر تويتر: هذا الإجراء جزء من جهود أوسع من جانب السيد ترامب لقمع حرية التعبير ومعاقبة منتقديه، مضيفاً: ينبغي أن يزعج هذا كل الأميركيين بشدة، ومنهم العاملون بالمخابرات، بشأن ثمن النقد العلني، مبيناً في مقابلة تلفزيونية، أن إجراء ترامب الذي أعلنه البيت الأبيض اليوم له دوافع سياسية.‏

وكان ترامب ألغى أول أمس التصريح الأمني الخاص ببرينان، والذي يسمح له بالاطلاع على معلومات حساسة، مبيناً أن برينان أساء استخدام صلاحيات الاطلاع على معلومات سرية واستخدمها من أجل بث الانقسام وإثارة الفوضى.‏

وإلى مولر، حيث انتقد ترامب مجدداً، التحقيق الذي يجريه المدعي المختص روبرت مولر حول التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016م.‏

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»: إن دونالد ترامب، شبّه مرة أخرى هذا التحقيق «بصيد الأشباح»، وقال: أنتم تعرفون، أنه لا يجرى من الناحية النظرية أي تحقيق حولي، ولست هدفاً لهذا التحقيق.. ولكن بشكل عام وفي كل الأحوال، فأنا أشبّه كل ذلك بصيد الأشباح، كل هذا وهم وتزييف.‏

إلى ذلك وافق مجلس الشيوخ الأميركي أول أمس على بحث فاتورة إنفاق على «الدفاع» وبرامج العمل والرعاية الصحية تتجاوز 850 مليار دولار، وسط اعتراض البيت الأبيض على جوانب منها.‏

ومن المتوقع أن يصوت المجلس خلال الأيام المقبلة على فاتورة المخصصات هذه، والتي تشمل نحو 675 مليار دولار لوزارة «الدفاع»، و182 ملياراً لمجموعة من البرامج الداخلية لوزارتي العمل والصحة والخدمات الإنسانية والتعليم والوكالات التابعة لهما.‏

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في الكونغرس أن مجلس الشيوخ قام بتجميع الفاتورتين على أمل ألا يستخدم ترامب حق النقض ضد تشريع الإنفاق الداخلي.‏

وكان ترامب هدد بإغلاق الحكومة إذا لم يلتزم الكونغرس، الذي يسيطر عليه أنصاره الجمهوريون بأولوياته للإنفاق، ولاسيما رغبته في إنفاق المليارات على بناء الجدار الفاصل على الحدود مع المكسيك.‏

ويتعين على الكونغرس أن يوافق على تشريع تمويل الحكومة حتى 30 أيلول المقبل، أو ستضطر الحكومة الاتحادية لتعليق كل عملياتها عدا الضرورية منها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية