تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خطط أميركا ليست قدراً

كواليس
الجمعة 17-8-2018
منير الموسى

لم تبالِ دول العدوان بهلاك معظم المرتزقة والإرهابيين الذين جيشتهم لاستهداف سورية، وكانت حساباتهم: ما الشيء الذي لم يحققه الإرهاب بعد، وما البدائل، ورغم ذلك لا شيء مدهش في عدم استعدادها حتى الآن للاعتراف بالانتصار السوري على الإرهاب.

والآن لدى واشنطن وحلفائها اليقين بأن إدلب ستتحرر ولكن تنتقل إلى خطة بديلة هي ليست قدراً وسيتم مقاومتها ولا سيما أن واشنطن لم تتخل عن عملية التصعيد على سورية واستمرار الاحتلال.‏

الأكثر إيلاماً للقوات الغربية الغازية هو حينما يسقط جنود الغرب صرعى على مذبح أطماع دولهم، وما أكثر الغزاة الذين مروا وأحرقوا الأخضر واليابس، وما أشجع الذين استشهدوا وهم يحاولون سد الثغرات في أسوار المدن والذين يقاتلون لطرد الغزاة.‏

سورية مصممة على استعادة كل ذرة من ترابها، ويتصدى جيشنا خطوة خطوة لكل مرحلة، ولئن كانت مهمته الآن القضاء على جبهة النصرة الإرهابية، فإن أميركا التي باشرت بتشييد مطار عسكري جديد في منطقة الشدادي التابعة لمحافظة الحسكة، وتدخل أكثر من250 شاحنة تحمل أسلحة لإرهابيي قاعدة التنف ومن حولها وترتكب جريمة جديدة بحق المدنيين السوريين، لن تهنأ بسرقة موارد سورية، ولن تفلح خططها البديلة التي وضعتها بعد تحرير الغوطة ودرعا ويقينها بتحرير إدلب، والخطط الأميركية ليست قدراً محتوماً بل سيتم مقاومتها حتى الانسحاب من سورية لتكون الهزيمة أشد وطأة على حلف العدوان من هزيمة إرهابييه ومرتزقته في داعش والنصرة.‏

عندما دعت واشنطن إلى اجتماع مصغّر لدول العدوان (بريطانيا وفرنسا والسعودية) في 11 كانون الثاني 2018، ركزت على الحفاظ على قوات التحالف الغربي في سورية بحجة أن ذلك يدعم إسرائيل ويضمن لهم مكانة أفضل في المفاوضات القادمة حول إعادة إعمار سورية، وهنا بيت القصيد!‏

التاريخ بواقعيته سيسجل أنه على أسوار سورية تحطمت نظرية صراع الحضارات التي وضعها صامويل هنتنجتون، والتي كانت الغاية منها تسويغ جرائم الغرب في الماضي والحاضر، ولكن ليس في المستقبل.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية