تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مساءلة من نوع آخر!

حديث الناس
الأربعاء 18- 4 -2018
هنادة سمير

بعد أشهر صعبة عاشها المواطنون القاطنون على أطراف نهر بردى وفروعه في عدد من أحياء دمشق أعلنت محافظة دمشق عن البدء بمشروعها لتنظيف مجرى النهر

وإزالة ما تراكم به من مخلفات وأوساخ أدت إلى انتشار الروائح الكريهة وقضَّت مضجع السكان هناك.‏

وبالرغم من التحسن الذي شهدته بعض تلك الأحياء فيما يتعلق بنظافة النهر وتراجع الروائح يبدو أن (فرحة) المحافظة والمواطنين لم تتم فعقب الانتهاء من تنفيذ مرحلتين من المشروع شملت الأولى المجرى ما بين (الشادروان) ولغاية (السكرية) والمرحلة الثانية ما بين وزارة السياحة وحتى وردة مسار المجرى تؤكد مصادر في المحافظة تكرار تنظيف النهر في بعض المواضع لأكثر من مرة بسبب إهمال المواطنين ورمي الأكياس والفلين والمخلفات من قبل المطاعم في النهر الأمر الذي يجبر العمال لإعادة تنظيفه مراراً وتكراراً.‏

علماً أن مشروع تنظيف النهر ورفع الأذى عنه الذي باشرت المحافظة بتنفيذه والذي تبلغ تكلفته 14 مليار ليرة لا يشمل تنظيف واجهة النهر فقط بل هو عبارة عن مشروع استراتيجي ومعالجة جذرية لرفع التلوث عن النهر من خلال إنشاء محطات معالجة لرفع كل خطوط الصرف الصحي الممتدة إلى محور النهر ورفع مصبات الصرف الصحي المباشرة إلى المجرى من الأحياء المجاورة له في الربوة ودمر وغيرها.‏

وتبين المحافظة هنا قيامها بهذا الصدد بتوجيه إنذارات لأصحاب الفعاليات التي تصب مخلفاتها السائلة في النهر لتركيب وحدات معالجة صغيرة حسب الدراسة التي سترسل إليهم من قبل المحافظة خلال مدة أقصاها 6 أشهر يتم بعدها المباشرة في إغلاق المطاعم والمحلات الأخرى في حال عدم التنفيذ، إضافة إلى السعي لتعديل قانون النظافة ليتضمن عقوبات رادعة بحق المخالف.‏

مشروع مكلف ومهم بالتأكيد يتناسب مع متطلبات المرحلة التي نحن مقبلين عليها من إعادة إعمار ينبغي أن تشمل البيئة ومكوناتها إلى جانب البشر والحجر لتكون في خدمة أغراض التنمية، فتكلفته لا تساوي سوى نسبة بسيطة من الفاتورة البيئية والصحية التي ندفعها كما يصرح أحد المسؤولين في المحافظة وبناء عليه فإن التهاون في ردع المخالفات التي اعتاد عليها سابقاً بعض المواطنين أو أصحاب الفعاليات الاقتصادية والسياحية ليجعلوا من مجرى النهر مكباً لنفاياتهم لم يعد مقبولاً في هذه المرحلة وبات يستدعي أيضاً مساءلة من نوع آخر!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية