تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بعـد الردع الســوري.. شظايا«التوماهوك» شتتت التعنت الغربي .. وطريق التسويات يستكمل انتصارات الميدان

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 18- 4 -2018
اختصرت المسافة بين ميسلون و الغوطة الشرقية تاريخاً من النصر السوري الحافل بالانجازات التي رسمت صورة مشرقة لسورية، حيث حطم الجيش العربي السوري بخطاه الواثقة بالنصر كل قيود المشاريع الغربية من غورو الى ماكرون وكسر هيبة اميركا وحلفائها، فكانت الارض والسماء السورية مقبرة لكل الغزاة .

واليوم بعد 72 عاماً من الجلاء يتجدد مشهد النصر في الارض والسماء بعد ان سقطت رهانات الغرب الاستعماري بوجهيها السياسي والعسكري في سورية حيث فرضت عمليات التصدي لعدوان الدول العظمى في السماء السورية مرحلة مواجهة جديدة برهنت على ماتملكه سورية من قدرات مركبة في النصر ميدانيا وسياسياً، فلم يعد بوسع دول الغرب الاستعماري فرض شروطها التدخلية عبر مسار جنيف الذي عادت لتعول عليه، بعد أن أصيبت بشظايا التوماهوك الاميركي الذي فجره الردع السوري، ليبقى المسار مفتوحاً عبر استنة وسوتشي سياسياً وفي الميدان عسكرياً لاستكمال تطهير كل بقاع الأرض السورية من الارهاب .‏

في تفاصيل مشهد الاحداث السورية المتسارعة على ايقاع النصر لم يبق امام جوقة التآمر الدولي سوى العزف على لحن بعثة منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بعد فشلها الثلاثي الابعاد وهو لحن المخاوف الاميركية والغربية، حيث دخلت البعثة الى مدينة دوما في الغوطة الشرقية وبدأت رحلة بحثها عن آثار الكيميائي المزعوم، في الوقت الذي شهد شاهد من اهلهم عليهم حيث قام عدد من الصحفيين الاميركيين الذين يعملون لدى اكبر وسائل الاعلام الاميركية بزيارة الى دوما مع وفد من الدولة السورية واخذوا شهادات حية من قلب المنطقة، وبعد جولة من الحقيقة جاء تكذيب هذه المزاعم حيث اعترف هؤلاء الصحفيون بأنهم لم يعثروا على اي اثار لاستخدام الكيميائي وقاموا بنشر تقريرهم عبر موقع الشبكة على الانترنت، بل كل مالمسوه ووثقوه هو ارتياح شعبي لترحيل الارهابيين الذين كانوا متحكمين بحياتهم ويرهبونهم.‏

لن تكون شهادات الصحفيين الاميركيين في دوما هي الاخيرة في البراهين على كذب وزيف الادعاءات الغربية بما يخص الكيميائي، حيث جاء اعتراف اخر على لسان عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ريتشارد بلاك مفاده أن الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما مثلته منظمة الخوذ البيضاء المتصلة بالقاعدة والتي تمولها الاستخبارات السعودية والبريطانية، موجهاً اللوم الى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرارها توجيه العدوان على سورية تحت هذه المزاعم بدل انتظار نتائج التحقيق الذي قد يثبت مسؤولية «الخوذ البيضاء» عن «التمثيلية»، مشدداً على أن الجيش العربي السوري كان في اخر مراحل تحرير الغوطة الشرقية ولن يكون هناك جدوى من تنفيذ اي نوع من هذا الهجوم.‏

نيويوركر: رئاسة ترامب تلفظ أنفاسها الأخيرة‏

كل المقامرات الاميركية الفاشلة في سورية مؤخراً من شن العدوان الى قرارات سحب قواتها الغازية من سورية، جعل فترة رئاسة دونالد ترامب تلفظ انفاسها الاخيرة، وقد تكون هذه الفترة وفقاً لما نشرته مجلة «نيويوركر» الأمريكية اصعب فترات حكم ترامب وقد تشهد اخر فصولها.‏

وذكرت المجلة أن هناك عددا من الشواهد التي تعزز هذا الطرح ، وليس هذا القول من قبيل النبوءة، بل هو ببساطة الحقيقة الواضحة للعيان، وبحسب رأي المجلة فإن الأمر الشائع لدى العامة أن أتباع ترامب انتخبوه لأنهم رأوا فيه تحديداً رجل الأعمال الذي لا يتوانى عن فعل أي شيء يضمن له النجاح، وهو في الحقيقة «اعتقاد خاطئ»، مشيرة الى أن الكثيرين ليس لديهم فكرة واضحة عن نشاطات ترامب التجارية «المشبوهة» لكن ما إن يُماط اللثام عنها حتى «تنجلي رواية مختلفة تماماً عن حقيقة الرجل»، لذا فان المعلومات التي سيضع المحققون أيديهم عليها قريباً ستزيد الطين بلة على ترامب وحاشيته وأبنائه، خاتمة القول انه من المرجح على ما يبدو أننا عندما ننظر وراءنا سندرك أن هذا الأسبوع يمثل نقطة تحول، «فنحن الآن في آخر مراحل رئاسة ترامب»، حسبما تقول «نيويوركر».‏

فشل العدوان على سورية جعل العدو الصهيوني يعيش حالة من التخبط والخوف والقلق لأنه لم ينه الحساب (الخاص) بينه وبين محور المقاومة كما كانت يظن بعد أن خاب أمله, الامر الذي جعله يبقى في ترقب لشعوره بأنه سيدفع ثمن الاعتداء بالإضافة الى اعتدائه السابق على مطار التيفور، وعليه رفع من درجة استنفاره في الجولان.‏

ومع استمرار الاستدارات الاميركية بعد فشلها الثلاثي في العدوان وبخت واشنطن بعض ادواتها الارهابية في الجنوب وحذرتهم من القيام بأي تصعيد يخرق اتفاق تخفيف التوتر الذي ترعاه مع روسيا، حيث افادت بعض وسائل الاعلام إن السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان، حذرت متزعمي مايسمى « الجيش الحر» في درعا من انتهاك اتفاق تخفيف التوتر، لان واشنطن لن تستطيع الدفاع عنهم، فيما ادعت انها ستفعل مابوسعها لوقف تصعيدهم وضمان استمرار الاتفاق، لتكمل ادعاءاتها بأن اعتداءاتها على سورية لا يعني أن نسيت التزاماتها تجاه سورية، وهو يؤكد مجدداً ازدواجية المعايير التي لم تنفك واشنطن عن التعامل معها يوماً وبان وجه الحرباء الذي تلبسه الادارة الاميركية يتبدل ويتلون وفقاً للحدث.‏

التوبيخات الاميركية لإرهابيي الجنوب دفعت بعض الارهابيين في الضمير في القلمون الشرقي لتلمس رأسهم للحفاظ على ماتبقى من حياتهم التي لونوها بالارهاب الاسود، حيث افادت بعض المواقع الاعلامية عن انشقاق مجموعة ماتسمى «مغاوير الصحراء» عن باقي التنظيمات الارهابية في المنطقة لتسوية وضعهم.‏

ونبقى في الضمير التي اذعن بعض الارهابيين فيها على الدخول في التسوية التي انتهجتها الدولة السورية بالتزامن مع التقدم الميداني، حيث بدأ عناصر مايسمى»جيش الإسلام» بتسليم اسلحتهم الثقيلة والمتوسطة تمهيدا لسريان اتفاق التسوية الذي يقضي بخروج نحو 1000 ارهابي من مدينة الضمير في القلمون الشرقي إلى جرابلس ، كما تضمن الاتفاق تسوية أوضاع 60 ارهابياً من الذين يرغبون بالبقاء في المدينة وتسليم سلاحهم بالكامل.‏

بالتوجه الى شمال سورية وتحديداً في الضفاف الشرقية للفرات حيث تشهد المنطقة حالة من الاقتتال الذي انتقل بالعدوى من ارهابيي ادلب، والذي يواصل بحصد المزيد من القتلى بين عناصر « داعش» ، حيث واصل عشرات الارهابيين المنتمين لتنظيم «داعش» الإرهابي تمردهم على التنظيم في ريف دير الزور بعد «تكفيرهم» للتنظيم وخروجهم عن طاعة قادته ومتزعمه أبو بكر البغدادي، وأفادت مصادر اعلامية تابعة لهذه التنظيمات، بأن الاقتتال الداخلي تواصل بريف دير الزور، بين التنظيم ومجموعة أخرى منه أعلنت تكفير متزعميه، حيث استمر ارهابيو «داعش» بمحاصرة المجموعة التي تقارب الـ50 ارهابياً، في منطقة الكلَّعة الواقعة بين بلدتي هجين والشعفة، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية