تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من انتصار إلى آخر‏‏

حدث وتعليق
الأربعاء 18- 4 -2018
ناصر منذر

قبل 72 عاما، أذل السوريون المحتل الفرنسي، وأرغموه على الخروج صاغرا يجر أذيال الهزيمة والخيبة، واليوم يجدد السوريون انتصاراتهم، ويخوضون معركة الشرف والكرامة

ضد أدوات الاستعمار البغيض،المتمثلة بالتنظيمات الوهابية التكفيرية، مع فارق أن حكام مشيخات الذل والعار في الخليج، هم من يديرون دفة استهداف الشعب السوري، إرضاء للصهيوني والأميركي، ويستكملون ما عجز عنه الغرب الاستعماري لجهة النيل من الدولة السورية، وإضعاف دورها، لتمرير مخططات التقسيم المرسومة للمنطقة، وفرض واقع جديد يكون للكيان الصهيوني اليد الطولى في المنطقة، بعد تصفية القضية الفلسطينية.‏

اليوم يحتفل السوريون بذكرى الجلاء، وبلدهم لا يزال يتعرض لأبشع حرب إرهابية في التاريخ، تقودها أميركا، متكئة على أدوات مستعربة حاقدة، بهدف تحييد سورية عن دورها القومي والممانع لكل مشاريع الهيمنة الغربية، وتزج بمئات آلاف الإرهابيين استجلبتهم من كل بقاع الأرض، لتحقيق أطماعها، وتسخّر المنابر الدولية لشرعنة جرائم الإرهابيين، وحمايتهم من ضربات الجيش العربي السوري، الذي يحارب الإرهاب نيابة عن العالم بأكمله، وبعد أن فشل مرتزقة أميركا، انخرطت بشكل مباشر في الحرب العدوانية، وشنت أكثر من عدوان على الشعب السوري، كان آخرها العدوان الثلاثي الأميركي الفرنسي البريطاني، الذي قهرته إرادة السوريين الصلبة.‏

منذ الجلاء قبل 72 عاما، كرست سورية نفسها ودورها كرقم صعب في المنطقة والعالم، وأضحت رمزا للاستقلال الحقيقي في منطقة عز فيها هذا النوع من الاستقلال، واستمرت في تعزيز استقلالها ودفاعها عن قضايا الأمة العربية عبر المقاومة ودعمها، ومواجهة العدوان الصهيوني، وانتهاج سياسة إقليمية ودولية معادية للهيمنة والصهيونية والعنصرية قولا وفعلا، وهو ما جعلها هدفاً للتآمر من قبل القوى الاستعمارية والصهيونية والرجعية في المنطقة.‏‏

الشعب السوري الذي اختار طريق المقاومة، وأنجز استقلاله بفضل نضال وتضحيات أبنائه بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم، يؤكد اليوم أنه أكثر صلابة وقوة وعزيمة من أجل الذود عن حياض وطنه، والتصدي لصناع الإرهاب وداعميه، مستلهما قيمه الوطنية من رجال الاستقلال وزعماء الثورة السورية وأبطالها وفي طليعتهم يوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش وحسن الخراط وصالح العلي وإبراهيم هنانو واحمد مريود وغيرهم من الأبطال الذين أثبتوا أن الجلاء ليس هبة من المستعمر، بل نصر مؤزر صنعته تضحيات شعبنا الذي كان كفاحه البطولي مضرب مثل لشعوب العالم الطامحة لحريتها واستقلالها، وكما دحر السوريين المحتل الفرنسي، والعثماني من قبل، سيحققون اليوم النصر النهائي على الإرهاب وداعميه، فمقاومة الاحتلال بكل تسمياته وأشكاله قدرهم، والنصر خيارهم الأوحد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية