تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... للحب والفرح والحياة ألف مظهر ومشهد.. رسائل تردع وإعجاز يهزم!

الصفحة الأولى
الأربعاء 18- 4 -2018
كتب علي نصر الله

الاستنتاج بأن مشاهد الفرح والغبطة بانتصار سورية، والاستنتاج بأن التتالي المُكثف والمُتسارع لمرور الصور التي تؤكد التعافي من جهة، وتُظهر مكامن قوة وحيوية سورية من جهة أخرى،

كانت سبباً من بين حزمة أسباب تكرار الاعتداءات الأميركية الصهيونية الغربية، هو استنتاج قد لا يتصل بالذكاء، وبالتأكيد لا يحتاج في أقل تقدير لذكاء حاد كي ينتهي إليه المُراقب والمُتابع والمُهتم.‏

والاستنتاج بأن الخيبات التي تتشكل وتتراكم في عواصم دول منظومة العدوان وحلفه كنتيجة مباشرة للاعتداءات المُتكررة كانت سبباً آخر من بين حزمة الأسباب التي تدفع دول منظومة العدوان للجنون والهستيريا، أيضاً هو استنتاجٌ في محله، لكنه لا يتصل بالذكاء ولا يحتاجه.‏

المعادلة التي ترسمها سورية مع حلفائها هي معادلة انتصار يتعاظم، خط معادلة الانتصار ومسارها مستقيم وباتجاه واحد، بيانياً لا ذروة له سوى فلسطين والجولان وقضايا الوطن والأمة، هي ذاتها الذروة التي كانت على الدوام الغاية والهدف لسورية الدولة القوية المستقلة ذات السيادة الكاملة، التي ترفض سياسات الهيمنة وتُقاوم الاحتلال ونهج العدوان ولا تسمح به، والتي بدورها القومي الرائد حجزت مكاناً أبدياً بارزاً لها تحت الشمس.‏

في ذكرى الجلاء وإحياء السوريين مناسبة دحر المُحتل الفرنسي الغاصب، وفي خضم التحديات التي نُواجهها في سورية والمنطقة، اعتداءاتٌ أميركية غربية صهيونية مُتكررة، إرهابٌ تكفيري وهابي إخواني تدعمه أميركا وحلفها، وخيانةٌ خليجية أعرابية تجاوزت كل السقوف بعلنية التحالف مع الصهيونية وكيانها، يتجسد الإعجاز السوري في ألف مظهر ومشهد، ربما أبرزها يبدو ماثلاً في قدرة سورية على الصمود والتصدي، وفي قدرة السوريين على الإبداع بصناعة الحياة وخلق مساحات أكبر وأكثر اتساعاً للفرح والحب والأمل بالنصر والتحرير.‏

ليس شعراً، ولا شعارات ما تَقدم، نعم إن ما نقوله وندّعيه ليس شاعرية ولا محاولة لرفع المعنويات، بل حقيقة ساطعة من شأنها أن تُبدد وهم الأعداء وتضعهم على محك الفعل الذي استسهلوا وأساؤوا تقدير مُحدداته، واستهانوا بتداعياته، فإذا بالسوريين وحلفاء بلادهم التي تُجيد بناء علاقاتها وتحالفاتها على أرضية صلبة مُكونات مَجبولها: فولاذُ الحق، ألماسُ الصدق، وذهبُ الوفاء، يُذهلون العالم فيندفع المُحب والصديق منه للرقص والتصفيق، ولا يجد المُبغض والعدو غير الجنون والهستيريا سبيلاً لن يقوده إلّا إلى الانتحار.‏

كل الطُرق باتت مُغلقة على الأعداء وأمامهم، باتجاه سورية، إيران، حزب الله، وباتجاه روسيا والدول الحليفة والصديقة التي وقفت مع الحق وتدعم جبهته، إلا طريق التصعيد بقرع طبول المُواجهة الكبرى.. حتى الآن يبدو أن أميركا وحلف العدوان الذي تقوده فهمت جُزئياً المعادلة، بتَسلّمها الرسائل التي تردع، وبمُتابعتها مشاهد الإعجاز التي تهزم، ويبقى دائماً لكل سؤال جواب، ولكل حادث حديث.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية