تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أكدت عدم استعدادها للتحاور مع الغرب حول سورية بعد العدوان عليها...موسكو تطالب أميركا وبريطانيا وفرنسا بوقف تدخلها في عمل « حظر الكيميائية»

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 18- 4 -2018
لا تزال تداعيات العدوان الثلاثي الغاشم على سورية ترخي بظلالها على المشهد الدولي، خاصة بعد أن ارتد هذا العدوان على الدول الثلاث المعتدية، وبات التحاور معها مضيعة للوقت، في ظل تعنتها، وإصرارها على المضي في انتهاج سياسة التصعيد التي أثبتت فشلها.

فقد جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس تأكيده على أن العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية عمل عدائي وانتهاك للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.‏

ونقلت وكالة تاس عن المكتب الصحفي للكرملين قوله في بيان إن بوتين ناقش في اتصال هاتفي أمس مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تصعيد الوضع في سورية وحولها وأكد من جديد أن تصرفات مجموعة الدول الغربية التي ارتكبت عملا عدوانيا ضد سورية شكلت انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي بما فيه ميثاق الأمم المتحدة وبالتالي أضرت بشكل كبير بعملية التسوية في سورية.‏

وأضاف البيان أن « بوتين وميركل شددا خلال الاتصال على ضرورة إجراء تحقيق موضوعي و شامل ونزيه من قبل فريق تقصي الحقائق في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الموجود حاليا في سورية في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في دوما.‏

وأعرب الجانبان عن رغبتهما واستعدادهما للتعاون في تعزيز استئناف الجهود السياسية والدبلوماسية بشأن الأزمة في سورية بما في ذلك عبر مساري جنيف وآستنة ومواصلة الاتصالات الثنائية بشأن هذه المسألة.‏

وفي السياق ذاته أدان الرئيسان الروسي والكازاخستاني نور سلطان نزارباييف العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك عن المكتب الصحفي في الكرملين قوله في بيان :ان بوتين ونزارباييف بحثا في اتصال هاتفي أمس الوضع في سورية وأدان الرئيسان الضربات الصاروخية الأخيرة للولايات المتحدة وحلفائها على الأراضي السورية.‏

وأضاف البيان: انه جرى التأكيد خلال المحادثة بشكل خاص على أن هذه الأعمال العدوانية قد تمت دون موافقة مجلس الأمن الدولي وتعتبر بمثابة انتهاك مباشر لميثاق الأمم المتحدة وقواعد ومبادئ القانون الدولي.‏

بدوره أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية يصب في مصلحة الإرهابيين ويعرقل آفاق تسوية الأزمة في سورية.‏

ونقلت وكالة تاس الروسية عن لافروف قوله خلال حفل استقبال بمناسبة عيد الفصح: إن «مثل هذه الخطوات العدوانية تفاقم فقط الوضع الإنساني وتصب في مصلحة الإرهابيين وتؤجل آفاق التوصل لتسوية سلمية على أراضي سورية التي عانت طويلاً.‏

وأكد لافروف عزم روسيا مواصلة سياستها القائمة على مبدأ احترام سيادة الأراضي السورية والقوانين الدولية وقال إن تصعيد الوضع في سورية يؤثر سلباً على نظام العلاقات الدولية في العالم بأسره وعليه ستواصل روسيا السعي من اجل احترام سيادة ووحدة اراضي سورية والدول في هذه المنطقة وغيرها».‏

بالتوازي دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى وقف تدخلها في عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمؤسسات الدولية الأخرى التي تعمل على التحقيق في الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية بمدينة دوما في السابع من نيسان الجاري.‏

وقالت زاخاروفا في بيان أمس رداً على الاتهامات الفرنسية لروسيا بعرقلة دخول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الى مدينة دوما: إن موقف الخارجية الفرنسية يثير اندهاشاً كبيراً لأن روسيا أولاً هي من دعا لإجراء التحقيق من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أسرع وقت ممكن وثانياً أنها عرضت على الرغم من أنها ليست جهة منظمة لهذه الزيارة كل أنواع المساعدة لإتمامها وها قد وصل المحققون الى دوما.‏

وأضافت زاخاروفا: إن وصول المحققين الى دوما واجه صعوبات بسبب الوجود المستمر للمسلحين في المدينة الأمر الذي دفع الأمم المتحدة للحصول على ضمانات إضافية لأمنهم.‏

وتابعت زاخاروفا: ليس مفهوماً لماذا تتحدث الخارجية الفرنسية نيابة عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمحققين فهم لو واجهوا أي مشاكل لأصدروا بأنفسهم تصريحات أو بيانات مناسبة حول هذا الأمر.‏

ودعت زاخاروفا الدول الغربية التي شاركت في العدوان على سورية إلى وقف التلاعب بالرأي العام والتدخل في عمل المنظمات الدولية.‏

من جانبه أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن بلاده غير مستعدة للتحاور مع الدول الغربية في مجلس الأمن حول سورية بعد العدوان الثلاثي الأخير.‏

وقال نبينيزيا في تصريح لوكالة فرانس برس أمس إن مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى مجلس الأمن حول سورية يأتي في غير وقته، وموسكو ليست مستعدة للتحاور مع الغرب حول سورية بعد العدوان عليها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية