تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تشاركية جديدة!!

الكنز
الأربعاء 25-7-2018
ميساء العلي

لم تكن المشكلة في يوم ما متمثلة بالقوانين والقرارات الاقتصادية لأي جهة كانت وما أكثرها، وإنما في طبيعة التعديلات التي تجري وآلية الاتفاق عليها،

ولعل الشق الأهم هو في تنفيذها من خلال تعليمات واضحة وصريحة لا تقبل أي تفسيرات أو تأويلات.‏

وقد يكون مشروع تعديل قانون الاستثمار الذي خرج مؤخراً للعلن من خلال طرحه للنقاش على موقع رئاسة الوزراء لإبداء الملاحظات عليه كخطوة تشاركية ما بين المواطن والجهة التنفيذية تدشن مرحلة جديدة من التشاركية في تعديل التشريعات وإصدار ما تحتاجه البلاد من قوانين ومراسيم برؤية مجتمعية.‏

بالعودة إلى أهمية القوانين والتشريعات وخاصة مع مرحلة جديدة تمتاز بالإعمار في سورية لا بد من إعطاء أي مشروع قانون آلية جديدة في التعاطي والطرح والمناقشة، بحيث يكون حافزاً للتطوير وليس للعرقلة وخاصة عند تعديل بعض القوانين الموجودة حالياً.‏

ومن هنا يأتي الاهتمام الحكومي بتطوير التشريعات والقوانين المهمة والتشدد بتطبيقها فمسألة اختيار التعديلات ليست بالأمر السهل أو الذي يمكن تدارك عثراته ونتائجه السلبية، لكنها يجب ألا تكون أيضاً سبباً في عرقلة تحديث وتطوير التشريعات والأنظمة التي تعاني من قصورها المؤسسات العامة والخاصة في عملها.‏

التغير في البنى التشريعية لا يعني الاستهتار ولا يعني العبث بل يعني أن ثمة حاجات حيوية للناس لم يعد بمقدور القوانين الحالية تلبيتها وبالتالي هي تحتاج إلى تدوير زواياها لتغدو أكثر قابلية على تقديم الخدمة المثلى للناس بعيداً عن الروتين وشكل التشريع لاجوهره.‏

فالجميع يتفق أن القوانين الوضعية هي من صنع البشر، وبالتالي لا تكتسب صفة القطعية أو الترفع عن مراجعتها حينما يعتريها بعض القصور عن توفير متطلبات الواقع ولذلك نجد في الكثير من المجتمعات حركة نشيطة لتبديل القوانين والتشريعات بهدف مواكبة التطورات الحاصلة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والخدمية المختلفة.‏

وسورية لا تشذ عن القاعدة، فقوانينها أيضاً عرضة للمساءلة والمراجعة والاختبار لمعرفة إمكانياتها الذاتية في تلبية حاجات الناس، وأعني هنا بالتحديد القوانين التي على تماس مباشر بحياة المواطنين، والتي تحتاج بين حين وآخر إلى مراجعة وتبديلات وأحياناً تغييرات لتبقى على صلة وثيقة بتقديم الخدمة القانونية للمواطن وفق مصلحته الحقيقية المتوازنة لا مصلحة الفعاليات المختلفة الضيقة على حسابه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية