تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نجدة الإرهابيين حاجة غربية!

حدث وتعليق
الأربعاء 25-7-2018
ناصر منذر

فضحت عملية تهريب الكيان الصهيوني لمرتزقة « الخوذ البيضاء» المرتبطين بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي، بشكل واضح النفاق الأميركي والغربي، وكشفت تلك العملية الإجرامية للعالم كله

مدى الارتباط الوثيق بين التنظيمات الإرهابية، ومخططات محور دول العدوان على سورية، وفي مقدمتها أميركا ولندن وكندا وألمانيا، وتوقيت تلك العملية التي تزامنت مع انتصارات الجيش العربي السوري ضد الإرهاب، وانجازاته في الجنوب تثير العديد من التساؤلات، والشبهات حول ماهية إرهابيي «الخوذ البيضاء» وجنسياتهم المختلفة.‏

مصادر عديدة أكدت أن من تم تهريبهم ليسوا جميعهم من «الخوذ البيضاء»، وبينهم ضباط وعناصر وعملاء لمخابرات خليجية، وهذا يعني أن عملية تهريبهم التي جاءت بطلب أميركي، هي للحيلولة دون وقوعهم في قبضة الجيش العربي السوري، واستجوابهم، نظراً للكم الهائل من المعلومات بحوزتهم، والتي من شأنها فضح الدول الممولة أولاً، وتفنيد أكاذيب الغرب الاستعماري بشأن ادعاءاته باستخدام الأسلحة الكيميائية، في عدة مناطق ثانياً، لكون مرتزقة «الخوذ البيضاء» هم أبطال تلك المسرحيات الهزلية، وشاهد الزور الوحيد الذي اعتمدت عليه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لتوجيه اتهاماتها يميناً وشمالاً، وشن ثالوث الإرهاب الأميركي والبريطاني والفرنسي عدوانه السافر على سورية، على أساس تلك الاتهامات الباطلة.‏

كما أن مسارعة الدول المشغلة لأولئك الإرهابيين، لاستقبالهم وتأمين المأوى لهم، يكشف بالدليل القاطع الأدوار القذرة التي اضطلعت فيها كل من تلك الدول والحكومات، فالعدو الصهيوني أمن تهريبهم لأنه المشرف على عملياتهم الإجرامية، والأردن استقبلهم على أراضيه لأنه كان في الأصل منصة انطلاق للعمليات الإجرامية ضد الشعب السوري، وبريطانيا وألمانيا وكندا، تستعد لاستقبالهم لأن ضباطاً استخباراتيين من تلك الدول كانوا يشرفون على تدريبهم، ويزودونهم بالمواد السامة عن طريق النظامين التركي والسعودي، أما أميركا فكانت ترعاهم، وتعطيهم الأوامر بتنفيذ استفزازاتهم الكيميائية، كلما تقدم الجيش في الميدان، لتأتي أخيراً مباركة الأمم المتحدة لعملية تهريبهم، وبهذا تنجلي طبيعة المؤامرة الدولية الكبرى التي تتعرض لها سورية وشعبها.‏

«الخوذ البيضاء» لم ينته دورها بعد، واستماتة الدول المشغلة في حماية مرتزقة ذاك التنظيم الإرهابي، وتقديم ما يلزم للحفاظ عليهم، هو من أجل العمل على استثمارهم لاحقاً، في سورية، أو غيرها من الدول التي قد يجد الغرب الاستعماري مصلحة في زعزعة استقرارها وأمنها، فالاستثمار الغربي في الإرهاب لن يتوقف، واستنساخ التنظيمات الإرهابية على مختلف أشكالها وتسمياتها، عمل قذر ينفذه الغرب بإتقان، لتنفيذ أجنداته الاستعمارية، على حساب حياة الشعوب المناهضة لسياساته العدوانية والإرهابية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية