تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... حوض اليرموك استحقاق.. الانتخابات أيضاً والجولان دائماً

الصفحة الأولى
الأربعاء 25-7-2018
كتب علي نصر الله:

في اليومين الماضيين كاد الإعلام المُغرض المُضلل والمُعادي أن يحسم الأمر، فتحدث عن أشياء ناجزة أو شبه ناجزة فيما خصّ الجولان السوري المحتل وانتشار القوات

وفق القواعد القديمة لكن بشروط إسرائيلية جديدة، غير أنّ الحقيقة التي اتضحت سريعاً لم تدحض فقط بل كانت صادمة.‏

الجولانُ أرض عربية سورية محتلة ويجب أن تعود، كانت جزءاً من الجغرافيا الوطنية السورية وستبقى، ملفُ الجولان ليس ورقة أو رزمة أوراق تحتفظ الأمم المتحدة بها أو تَحبسها في أدراجها، وليس مسموحاً للكونغرس الأميركي أن يناقش الاعتراف بالضم الإسرائيلي للجولان، وحتى لو حصل على غرار ما جرى بشأن القدس المحتلة، فإن شيئاً لن يتغير في الواقع.‏

سورية التي تدحر الإرهاب التكفيري في درعا والقنيطرة في هذه الأثناء، هي صاحبة القول الفصل على كامل الجغرافيا السورية في ممارسة السلطة والسيادة عليها غير منقوصة، وإذا كانت تتصدى اليوم لاستحقاق معركة استعادة حوض اليرموك وتنظيفه من الدواعش، فإنها الدولة الثابتة على المبدأ التي لا تُساوم، والتي تتحرك دائماً وأبداً على كل الجبهات والمحاور التزاماً بالاستحقاقات الوطنية والقومية، لا شيء سواها.‏

اليوم، كما لانتخابات الإدارة المحلية حصتها من الاهتمام كاستحقاق وطني، بالأمس كان للانتخابات التشريعية (البرلمانية) حصتها، وللرئاسية حصتها، وليبقى دائماً للجولان الحصة الأكبر كاستحقاق وطني، وكقضية وطن لا تنازل ولا مُساومات على سنتيمترات منه.‏

حوضُ اليرموك وعشرات القرى في محيطه، ريف القنيطرة الجنوبي، يتحرر من الإرهاب بينما يستقبل القلمون أهله العائدين، في الوقت ذاته تعود الحياة للغوطة فيما تُسجل دير الزور حالة من التعافي تعكس مُؤشراتها سباقاً مع الزمن لطي صفحة سوداء لوّثت الفرات وضفافه، ولا يختلف الأمر إلا قليلاً أنّى تَوجّهت على امتداد سورية.‏

هذا هو الإيقاعُ السوري الذي سيَطرب الزمان له، ولن يكون سواه مُحركاً ومُحفزاً لإرادة وطنية صلبة سيكتب التاريخ عنها طويلاً، ولن يتردد في الأُفق السوري أيّ صدىً لتصريحات بومبيو ونتنياهو وأردوغان التي مهما علا صخبها فإنها لن تنجح بلملمة الفضائح أو التغطية عليها، من دعم الدواعش إلى الخوذ السوداء، ومن فبركات الكيماوي إلى أكاذيب الحليب والبطانيات..‏

وآخر ما حُرر: (إسرائيل) بصدد المُصادقة على خطة غير مسبوقة للتسلح بقيمة 8,2 مليارات دولار، فهل تعكس إلا الهزيمة وحالة القلق والخشية من القادم؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية