تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في تكريمهم..الأطباء والشـعراء والإعلاميـون يجددون عهد الوفاء مع الوطن

ثقافة
الأربعاء 18-7 -2018
فاتن أحمد دعبول

يجمعهم الهم الوطني ولم تثنهم سنوات الحرب العجاف عن متابعة مسيرتهم في العطاء والتضحية كل من موقعه ومؤسسته، ولم يغرهم رغد العيش المقدم على طبق من الأموال الملوثة على مغادرة بلدهم الأم،

بل تحدوا ظروف العيش جميعها بما حملت من آلام الفقد والتهجير، ولكن هيهات أن ينالوا من إيمانهم بأن الأوطان لاتضاهيها بقاع العالم جميعها.‏

وقد تم تكريم مجموعة من الأطباء والشعراء والإعلاميين وبعض الشخصيات الاجتماعية الفاعلة في المجتمع تثميناً لعطاءاتهم في ظل الحرب الكونية التي شنت على سورية، الذي أقيم في مركز ثقافي «أبو رمانة».‏

شارك الشعراء بمجموعة من القصائد عبروا من خلالها عن تجذرهم في سورية ونبذ الخيانة والحث على مقاومة نفس الإنسان للإغراءات التي تدفعه لخيانة وطنه وشعبه، وتطرقت قصائدهم إلى أغراض فلسفية وإنسانية ووطنية بصورة غلب عليها الرمز والحداثة بروح جياشة تفيض عزة وفخرا بانتصارات الجيش الجيش العربي السوري.‏

مهرجان ثقافي يتحدى الإرهاب‏

وبين محمد خالد الخضر رئيس فرع ادلب لاتحاد الكتاب العرب بأن هذا المهرجان الثقافي يتصدى في مضمونه لمحاولات الإرهاب التي عصفت بسورية الحبيبة، ويتم بالشراكة البنيوية الثقافية مع الشركة الطبية «سيريكو» التي تحرص أن نكون معا في خندق واحد في مقاومة الإرهاب.‏

أما عن معايير اختيار المكرمين فقال الخضر: أولا إنها شخصيات وطنية مواقفها إيجابية خلال الحرب والمؤامرة على سورية، ووقع الاختيار عليها بالإجماع ، وهي شخصيات مبدعة أثرت المشهد الثقافي، وهم إلى جانب هذا كله صمدوا في الحرب وكانت لهم المواقف المشرفة، لم يتراجعوا ولم يغادروا الوطن، فاستحقوا هذا التكريم بجدارة واقتدار.‏

يستحقون التكريم‏

ويرى أسامة خضر صاحب الشركة السورية للصناعات الطبية «سيريكو» أن مشاركة القطاع الخاص ضرورة وواجب لتسليط الضوء على المبدعين ونضالاتهم ووقوفهم إلى جانب الوطن رغم الظروف الصعبة التي عانى منها البعض.‏

وهذه المبادرة وإن كانت الأولى فلن تكون الأخيرة وسنعمل على تطوير الفكرة واستقطاب فعاليات أخرى سواء كانت اقتصادية أو سياحية أو ثقافية، وأي فكرة مجدية سنتبناها ونطورها ونعمل على تنفيذها، فلدينا الكثير ممن يستحقون التكريم وكلمة شكر.‏

إدلب ونبض الحب‏

د. نزار بريك هنيدي المكرم من الأطباء الشعراء يرى من الأهمية بمكان مشاركة القطاع الخاص في الفعاليات الثقافية ويساهم في الحراك الثقافي والاجتماعي ويتحمل مسؤولياته في التنمية والتطوير.‏

ويرى أهمية هذا التكريم تبنع من كونها صادرة عن فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب لما لذلك من معان بأن إدلب وهي الجزء الغالي من وطننا سورية ورغم الحرب وويلاتها تعمل على النهوض بالمشهد الثقافي.‏

والتكريم يحمل مذاقا خاصا لأنه من الوطن ويعني بلا شك أننا نسير في الطريق الصحيح، والتكريم بدوره يعزز العلاقة مع الجمهور الذي يتوجه له المبدع، وأن المبدع يقوم بالدور المنوط به بكل أمانة واقتدار.‏

ظاهرة حضارية‏

د. محمد سعيد العتيق يقول: أن يشارك فرع ادلب ويقول كلمته رغم الدمار وماخلفته الحرب، فهذا يشكل قيمة كبيرة للثقافة والكلمة وللانتصار الذي تحققه سورية، وهذه التشاركية المجتمع السوري ليس بعيدا عنها لأن مجتمعنا يشكل فسيفساء من الأطباء والمهندسين والأدباء والجميل أن يحمل الطبيب الأديب المبضع بيد والكلمة باليد الأخرى ليعالج الجسد بالدواء والروح بالكلمة.‏

المبادرة ظاهرة حضارية، والتكريم ليس قيمة اعتبارية للأديب بل لما يقدمه للآخر وللمجتمع وللكلمة، وهو رد للجميل وكلمة شكر تقدمها جهات معنية بالشأن الثقافي للمبدع.‏

ويرى د. بيان محمود السيد أن هذا اليوم لاينسى فهو تكريم لكل من تجذر في الوطن وكل من بذل صبرا وإيمانا وجهدا إيمانا بأننا سننتصر وإيمانا بالجيش العربي السوري وأن هذه الأرض لايمكن أن تموت وهي مزهرة دائما وهذا ماتؤكده الانتصارات المتتالية في غير مكان من سورية.‏

ومن جهته يؤكد د. سمير سلهب أن التكريم لفتة جميلة ووفاء من فرع ادلب لاتحاد الكتاب العرب للأطباء والأدباء اعترافا بعطاءاتهم وصمودهم في الوطن واستمرار إبداعهم الأدبي والطبي واستمرار خدماتهم لأناسهم في البلد، وهي مبادرة تستحق الشكر ونتمنى أن تستمر في غير جهة معنية بالحراك الثقافي.‏

حالة وطنية‏

ويجد د. صفوان قربي عضو مجلس الشعب السوري أن هذا التمازج بين القطاع الخاص والحكومي حالة وطنية وخاصة في هذه المرحلة التي ندق فيها أبواب مرحلة إعادة إعمار سورية، وماأحوجنا إلى التكامل والتعاون بي القطاعات كافة وأن نشد الهمم الشخصية والفردية والمؤسسات جميعها لتكون مشاركة في إعادة الإعمار.‏

وبهذا المزيج الوطني بامتياز نستطيع أن نبني سورية بالمحبة والتوافق بين أطيافها وفعالياتها، وبين كل سوري وسوري شريف لمرحلة قادمة نراها مزهرة، فنحن نطوي آخر أيام الألم ونفتح أبواب الرخاء والسعادة، سورية جديدة في نهاية هذا العام إن شاء الله.‏

حافز واستمرار‏

ومن الأهمية بمكان بحسب قحطان بيرقدار رئيس تحرير مجلة أسامة التكريم لأنه يشكل حافزا وخاصة أننا حركة البناء تبدأ الآن بعد تحقيق الانتصارات وعلينا أن نضاعف العمل، والتكريم يعطي المكرمين نوعا من التحريض لمضاعفة الجهود.‏

وأضاف: لابد أن أشارك هذا التكريم زملائي في المجلة والهيئة العامة السورية للكتاب لأني أحد أفراد هذه الأسرة والتكريم للجميع ولفريق العمل فجميعنا معنيون بالتطوير والتنمية من أجل أن تزهر البلاد وترتقي.‏

أما المكرمون من الأطباء فهم: «نزار بريك هنيدي، محمد سعيد العتيق، بيان السيد، سمير سلهب، نزار بني المرجة».‏

ومن المكرمين أيضا: «د. محمود السيد مدير عام هيئة الموسوعة العربية، د. حبيب عبود معاون وزير الصحة، د. صفوان قربي عضو مجلس الشعب السوري، د. غسان عبد الحميد فندي نقيب أطباء اللاذقية، د. محمد هيثم الحسين مدير مشفى المجتهد، د. مجد بريك هنيدي».‏

ومن الإعلاميين: «باسل نيوف أمين تحرير الموقع الإليكتروني لوكالة سانا، محمد أحمد علي أمين فرقة حزب البعث العربي الاشتراكي في وكالة سانا، ومن جريدة الثورة الإعلامية سعاد زاهر رئيسة دائرة الثقافة, ورئيس تحرير مجلة أسامة الشاعر قحطان بيرقدار، والباحث الأرقم الزعبي, والمهندس أسامة مرشحة صاحب امتياز وكالة الأخبار السورية. وهيثم الحافظ رئيس اتحاد الناشرين السوريين».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية