تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ندوة... في مجموعتها القصصية «صقيع»...لجين حمزة تنسج حكاياتها من آلام المجتمع وهمومه

دائرة الثقافة
ثقافة
الأربعاء 18-7 -2018
تحلق لجين حمزة بجناحين «العلم والأدب» فبالطب تداوي الأجساد وبالفن القصصي تعالج الأرواح، وإذا كانت قد أثبتت خبرتها ومهارتها في عملها الطبي، فإنها من خلال مجموعتها القصصية الأولى «صقيع»

تثبت امتلاكها لأدوات وآليات القصة القصيرة، وتحجز لنفسها موطىء قدم راسخ في حديقة الفن القصصي واعدة بعطاء وفير ومتجدد.‏

تقول: «فكرة ما تعصف بسكينته، تقض مضجعه وتوقظ جرحا قديما غفا على وسائد الزمن.. تقلب يمنة ويسرة أسدل جفنيه، وعندما أيقن أنه لن ينام، انسل من مضجعه المفعم بالأرق، هبط السلالم الرخامية، تدلف إلى حجرة المكتب، فتح درجا صغيرا في زاوية المكتبة، أخرج مجلدا ضخما ونفض عنه الغبار، ثم خرج ميمما بوابة البيت وعبرها نحو حديقة منزله..»‏

استضاف مركزثقافي المزة الندوة النقدية حول المجموعة القصصية «صقيع» شارك فيها الناقد عماد الفياض، ود. عبدالله الشاهر، وكان للكاتب والناقد أيمن الحسن إدارة الحوار.‏

وبين عماد الفياض في دراسته حول المجموعة القصصية «صقيع» أنها تركز على الجانب الاجتماعي حيث العائلة وماتعانيه من تكسرات وتشوهات بسبب الطلاق أو موت الأم أحيانا، وهنا يتم دور التركيز على دور الأم وكيف أن وجودها يعني الحياة وغيابها يعني الموت.‏

والملاحظة المهمة في قصة صقيع أنها تأخذ من قصة سندريلا التي عاشت ظروف الحرمان والقهر وموت الأم ولكنها حققت سعادتها بزواجها من الأمير، وفي القصص الواردة في المجموعة هناك حضور طاغ للأم رغم رحيلها من مثل قصة «الموت مرتين» وكذلك في قصة» خطاءة».‏

وتخرج القاصة في «طوفان» إلى منحى آخر فهي قصة نضالية ضد الإقطاع والظلم وكفاح الفلاحين وتصلح أن تكون رواية، لأن أحداثها تمتد لمساحة كبيرة رغم أن حواراتها تتفوق على حوار الفلاح البسيط.‏

ويقول د. عبدالله الشاهر في قراءته للمجموعة القصصي «صقيع» دفء صقيعها أيقظ في الذات هواجس الحلم، ومابين صقيع الروح واشتعالات القلب كانت المجموعة القصصية قد ولدت، ولادة حلم على أرض الواقع، ومابين الحلم والواقع تمتد خيالات، وتستطيل حكايات وتستعرض أوضاع وتنفث آهات.‏

وركز بدوره على نقاط أساسية حكمت سردية الدكتورة لجين حمزة ومنها أن الأنثى تبرز فعلا إبداعيا جميلا حيث يتشكل بالحس الأنثوي المرهف عوالم قصصية فيها من الحب بقدر مافيها من الكراهية، ومن الإحباط بقدر التفاؤل ومن الخيال بقدر الواقعي، ومن القديم التحجر بقدر الحديث المنفتح.‏

كما يبدو الاشتغال على عنوان المجموعة «صقيع» شكل نصا موازيا للنص القصصي ذلك لأنه يحمل بعدا دلاليا وبعدا تأويليا والقاصة قد نجحت في اختيار العنوان، ويبدو واضحا أن الخط الرئيسي للمجموعة هو الهم الاجتماعي بكل تجلياته وتشظياته.‏

ويضيف: أن لغة المجموعة تمتاز بعاطفة صادقة قاربت روح الشعر في الكثير من سردياتها فكانت استجابة لتحريك ذلك الصقيع الذي بدا ظاهرا، والصور عندها بسيطة وسهلة متفقة مع مسار الحدث القصصي والأسلوب يتناسب ومستوى الشخصية، ولكن الملمح الأبرز في المجموعة أنها اتجاه أدبي جديد يلتقط أفكاره ونماذجه من حياة الناس وواقعهم، من بؤسهم وأحزانهم ويتعامل مع هذه الأفكار بتداخلات أدبية، ومع ذلك يؤخذ عليها «التقريرية» في بعض قصصها كما في قصة فضاء وهو الحب.‏

ويخلص بدوره إلى أن المجموعة إسهام جميل في مجال القصة القصيرة، وهناك جهد واضح لإبراز المفهوم والدلالة لتأكيد الحيوية، والمجموعة تمتاز بلغة دافئة وبسرد شفيف وأسلوب متناسق مع حدث القصة، والمجموعة هي أرجوحة روح نزلت على الورق، وهي تحتاج إلى روح هادئة كروح مبدعتها.‏

المجموعة القصصية» صقيع» تضم عشر قصص قصيرة، تأليف د. لجين حمزة وتقع في 99 صفحة من القطع المتوسط، ومنشورات دار العراب للعام 2017.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية