تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أمسية... حمـص تشـدو للحيـاة..

ثقافة
الأربعاء 18-7 -2018
سلوى الديب

دائما يحتاج المبدع في أي مجال لحافز لإخراج أجمل ما في داخله, وهذا حال الشعراء حيث هم نبض الشارع ولسان حال الناس خلال سنوات الأزمة,فنطقوا ألماً في اللحظات المؤلمة

وغنوا للنصر واندحار الإرهاب, كان لنا وقفة في رابطة الخريجين الجامعيين بحمص مع نخبة من الشعراء بأمسية تحت عنوان «حمص خالية من الإرهاب» بحضور نخبة متميزة من مثقفي حمص.‏

غنى للوطن ورفض الظلم والغدر فأراد لشعره أن يكون فارساً وأراد لفكره أن يخوض جهاده, فتضمنت قصائده لمسة اجتماعية تحاكي الواقع فتحدث عن اليتيم وحنان والأم إنه الشاعر عبد الناصر رسلان من مشاركته «يتيم ينادي» و«الأم» و«اللهم إني مظلوم.. فانتصر»:‏

ظُلِمتُ.. وظُلمُ الناسِ قد مَلأ الثرى..‏

كأنِّ القلوبَ اليومَ لحمٌ تحجرا‏

كانَّ قلوبَ الأصفياءِ دماؤها..‏

شرابٌ لهُ سوقٌ يُباعُ ويُشترى‏

وكم بسهامِ الغدرِ فاضت مدامعي..‏

ولكنَّ غدرَ الصحبِ أدهى إذا اعترى‏

دفاتر البنفسج همسات وقصائد وجدانية تحاكي القلب بشعر منثور ينثر أريجه في أمسيتنا، ولا تبارحها ذكريات الألم الذي حلَّ بسورية وبمدينتها حمص التي تراها كالملح في الطعام ولا تنسى ديك الجن وتطلب الغفران له, فحمص أم الحجارة السود ملعب الطفولة إنها الشاعرة الجميلة الحضور أميمه إبراهيم:‏

لحمص طعم الملح آن لا يستقيم الطعام.. إلا به‏

ولحمص وجع جرح نازف ضغطناه بالملح ياحمص‏

كيف نسينا خبزك وملحك..‏

وكيف حجارتك هانت علينا‏

وكيف سقسقة الماء في عاصيك ما عادت تغوينا‏

حمص.. تسأل عن ورد أتعود يوما من موت‏

كي تغفر لديك الجن ذبحا‏

عندما يتعانق الهلال مع الصليب وتحنو دمشق على جدائل شعرها مثل الشفاه على فم الأكواب وتغدو دمشق تشبه الجسد المتكامل التي تحمل في جيدها عقد الخلود كلمات للشاعر الأصيل تمام أحمد:‏

بلد الجمال على مدى الأحقاب‏

فتن العيون ودهشة الألباب‏

زنار مريم فوق قبة خالد‏

عطف الصليب بها على المحراب‏

رقيقة الكلمات كالنسمة الوديعة صوتها مشبع بالدفء والحنان هكذا هي من رجفة الروح أعرفها جناها اسمه والمدى صداها عندما يرقرق بردى إنها خديجة الحسن:‏

وتلهب حبري.. تباشير جاءت..‏

تفتح قلبي عيوناً..‏

وتقودني لأربط روحي بالسماء‏

تباشير تهطل في الصحراء مطراً..‏

يحمل الحب لأرضنا العجفاء..‏

أنا الغريبة.. وما من قرار لحزني..‏

ضيعت سرب العصافير..‏

وبقيت وحدي مع النجم‏

من ميادين الوغى جاءنا فارس ترجل ليشيع الدفء بكلماته الرقيقة في أمسيتنا لطالما كان رسول الكلمة الذي يحارب بها ويبلسم الجراح لطالما عهدناه قائدا في الحرب وفي السلم إنه حسن الأحمد:‏

يا قائد الزحف المؤمل بالوغى‏

أجعل بقايا الغاصبين فلولا‏

بشار يا أمل البلاد وشبلها‏

بوركت فرعاً ذكياً..‏

فجمعت الأمسية كافة الأطياف وغصت حديقة الرابطة المسؤولين والمثقفين وحضر ممثلين عن أشقائنا الفلسطينيين وأظهر الجميع اندفاعا وحماسا خلال الأمسية...‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية