تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ذوو الشهيدين البطلين ماهر ومهران سعدو الحسين ... الوطن يعلو ولا يعلى عليه .. والشهادة خلود وعز وفخار

مجـتمع
الأربعاء 18-7 -2018
رفيق الكفيري

الأرض التي رويت بدماء الشهداء لن تعرف القحط أبدا سنابلها مخضرة وأنهارها دائمة الجريان ، هذه الأرض أرضنا تنبت قمحا وأقاحي ووردا جوريا ودماء الشهداء هي التي تمنح النبع تدفقه والنهر جريانه ،

وبدمائهم الطاهرة تخضر السنابل وتتفتح الأزهار ويكبر الحصاد ، فالشهداء هم الشرفاء والقديسون لقد اختصروا قيم الحياة بكلمة واحدة وفعل واحد وهو الشهادة ، وعندما نلتقي أسر الشهداء وأهلهم من عيونهم نستمد العزيمة ومن نظراتهم الواثقة بحتمية أيقنا أن وطنا فيه أمثالهم لا خوف عليه مهما اشتدت المحن وعظمت المؤامرات وهكذا هم أهل الشهيدين البطلين ماهر ومهران سعدو الحسين فلكل امرئ من اسمه نصيب فهكذا كان الشهيد ماهر ، ماهرا في مقارعة أعداء الوطن يحمل قلبا مليئا بحب الوطن عامرا بالإيمان بالوطن وبحتمية انتصاره وكذلك كان الشهيد مهران وفيا لقيم العروبة والفداء التي تربى عليها منذ نعومة أظفاره بولائه للوطن ، فقدما أغلى ما يملكان مهرا من اجل عزة الوطن وكرامته وسيادته .‏

والد الشهيدين ماهر ومهران السيد سعدو الحسين قال لقد ربيت ماهر ومهران كما تربيت وعلمتهما كما تعلمت على الفضيلة والأخلاق والصدق والوفاء والمحبة وحب الوطن ولقد زفيتهما عريسين للوطن وصحيح أن الابن غال لكن الوطن يبقى هو الأغلى ولكي يكون منيعاً موفور الكرامة يحتاج إلى تضحيات أبنائه وأضاف : ارفع راسي عاليا ولن ينكس لي جبين فأنا والد الشهيدين البطلين اللذين لم يعرفا الهزيمة والذل ولم يخافا الموت فقاتلا قتال الأبطال الميامين وأنا لم استغرب استشهادهما لأنهما يمتلكان من الشجاعة والبطولة والبسالة والإقدام ما أهلهم لنيل هذا الشرف العظيم ، وهما إن غابا عنا جسدا لكن روحهما الطاهرة ستبقى فينا وبيننا تستنهض الهمة والعزيمة والعزة لنتذكر دائماً أن تراب سورية روي بدماء الشهداء ذلك الدم الغالي على جميع الشرفاء في هذا الوطن.‏

أيتها السيدة الفاضلة نجاة سليم ماذا بقي لنا أن نقول في حضرتك أيتها الأم الصابرة المؤمنة الشامخة شموخ هذا الوطن يا خنساء جبل العرب الأشم يا أم الشهيدين البطلين ماهر ومهران الحسين يا من تمتلكين عزيمة الرجال أيتها الحرة الأبية من حرائر الجبل الأشم يا من ربيت أبناءك على حب الوطن والذود عن حياضه تقف الكلمات حائرة وعاجزة عندما يراد بها مخاطبتك يا أعظم الأمهات وقلت بغصة يعتصرها الألم ممزوجة بدموع فرح الشهادة وبكل فخر واعتزاز وشموخ أنا أم الشهيدين البطلين اللذين كانا يعتبران الوطن كالأم لايفرط به ولايساوم عليه وقد ربيتهما على الشهامة والصدق والأمانة وحب الوطن فكانا مثالاً للأخلاق الحميدة والرجولة و لقد زفيت عريسين كرمى لعيون الوطن فالغالي ماهر حمل روحه على كفه عندما سمع صوت الوطن يناديه فتألق حب الوطن في قلبه صادقا وروى بدمه ترابه الطهور ومشيئة الله وبعد فترة اقل من خمسة أشهر زفيت شقيقه مهران عريسا آخر ليلتحق بقوافل الشهداء ويسير على الدرب الذي اختاره شقيقه طريق الشهادة فتضحيتهم لا تساويها تضحية وكرمهم لا يضاهيه كرم ، وأضافت الويل والخزي والعار للذين حرموني من ماهر ومهران ، فهؤلاء المجرمون لا يخافون الله ولا يمتون للإنسانية بصلة وان الله سبحانه وتعالى سيحاسبهم على ما فعلت أيديهم الغادرة والآثمة وان الله تعالى يمهل ولا يهمل ، لقد زرع المجرمون الحسرة في قلبي ولكن عزائي بان الشهداء أوسمة شرف على صدور كل الشرفاء من أبناء هذا الوطن وهم أحياء عند ربهم يرزقون وهم بحجم الوطن والوطن لا يموت أبدا فالرحمة والجنة لفلذات كبدي ماهر ومهران ولجميع شهداء الوطن .‏

شقيق الشهيدين فادي الحسين عبر عن فخره واعتزازه بأخويه الشهيدين وقال : نحن مشاريع شهادة من اجل عزة وكرامة وسيادة الوطن ولن نتأخر عن أداء واجبنا الوطني عندما ينادينا الوطن وان العلم الذي كفن به جثمان شقيقي سيبقى يرفرف عاليا وشامخا مرفوعا وان الأمانة التي استشهدا من اجلها ستبقى مصانة ولن نتخلى عنها مهما كلف ذلك من تضحيات ، فالمجد والخلود لروح الشهيدين ولجميع شهداء الوطن .‏

شقيقتا الشهيدين مرفت وميادة الحسين عبرتا عن فخرهن واعتزازهن بشقيقيهن الشهيدين و قالتا : لقد تركا فراغاً كبيراً في حياتنا فراغاً ستملؤه أخلاقهما الرفيعة وسيرتهما العطرة وكان وردة تفوح بعطرها ليملأ المكان بأكمله ولكن عمر الورود قصير رحمهما الله وجعل مثواهما الجنة‏

يذكر أن الشهيد ماهر من مواليد محافظة السويداء ، قرية جديا 1983 ، نال شرف الشهادة بتاريخ 1 / 9 / 2013 أثناء تأديته لواجبه الوطني في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة في ريف دمشق ، رقي الشهيد إلى رتبة ملازم شرف ومنح وسام الإخلاص من الدرجة الرابعة تقديرا لتضحياته في سبيل امن وعزة وكرامة الوطن وسجل اسمه في سجل الخالدين.‏

و الشهيد مهران من مواليد محافظة السويداء ، قرية جديا 1993 ، نال شرف الشهادة بتاريخ 20 / 1/ 2014 أثناء تأديته لواجبه الوطني في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة في حمص ، رقي الشهيد إلى رتبة ملازم شرف ومنح وسام الإخلاص من الدرجة الرابعة تقديرا لتضحياته في سبيل امن وعزة وكرامة الوطن وسجل اسمه في سجل الخالدين .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية