تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سكن لائق !

أروقة محلية
الأربعاء 18-7 -2018
بسام زيود

شكل موضوع السكن العشوائي والمخالفات الجماعية واحدة من المشكلات الكبيرة والخطيرة عمرانياً واقتصادياً واجتماعياً على مدار العقود السابقة،

ورغم وضعه في قائمة الأولويات ضمن الخطط الخمسية الماضية إلا أن تلك الخطط لم تنفذ.‏

تشير التقارير والدراسات لوجود أكثر من 115 منطقة مخالفات جماعية في كل من محافظات دمشق وريفها وحلب وحمص. ويشكل القاطنون فيها حوالي 30 % من عدد السكان بحسب إحصائية صادرة قبل الحرب التي شنت على سورية. وبالـطبع فإن هذا الرقم تضاعف بسبب تزايد أعداد المهجرين الذين أرغمتهم الحرب على ترك مناطقهم ومنازلهم جراء تدميرها بشكل ممنهج من قبل العصابات الإرهابية المسلحة.‏

وبحسب التقارير فإن معظم مناطق السكن العشوائي تعاني من تدني نوعية الخدمات الأساسية، والبنى التحتية والشروط الصحية والبيئة السليمة، وقد أخذت بالتمدد والانتشار نتيجة لعدة عوامل اجتماعية والمتمثلة بالتزايد السكاني، واقتصادية متمثلة بالهجرة الداخلية وتجارة المخالفات والتفاوت الكبير بين المدينة والريف ونقص الخدمات المقدمة في الأرياف وقلة فرص العمل‏

بالإضافة إلى قصور المخططات التنظيمية عن استيعاب الزيادة السكانية الكبيرة، والحاجة الماسة والدائمة إلى بناء المزيد من المساكن، وعدم توفر الأراضي الصالحة للبناء ضمن المخططات التنظيمية، وغياب التخطيط الإقليمي الشامل. الأمر الذي يؤدي إلى التفاوت الإنمائي بين المناطق، والذي يتمثل بنقص الخدمات في الأقاليم وتوفرها في المدن الرئيسية إضافة لعدم تطبيق بعض القوانين بالشكل الصحيح، ناهيك عن لعبة المضاربات التي يلجأ إليها تجار الأزمات بهدف اللعب بأسعارالشقق والعقارات.‏

تشكل الخارطة الوطنية للسكن العشوائي حجر الزاوية في مشروع الارتقاء بإعادة تأهيل مناطق السكن العشوائي والمخالفات الجماعية وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية لهذه المناطق، بما يحقق دمج هذه المجتمعات العشوائية ضمن المناطق الحضرية، ومن هنا تبدو أهمية العمل بالبرنامج الوطني الشامل الخاص بتأهيلها والذي يتضمن الخطوات المقترحة للتنفيذ وتحديد الجهات المسؤولة ومهامها وآلية إدارة وتمويل هذا البرنامج وإحداث هيئة مختصة بمعالجة ملف السكن العشوائي ووضع إطار زمني لذلك.‏

إصدار القوانين والتشريعات التي تساعد على حل ملف السكن العشوائي ورصد الاعتمادات اللازمة بات ضرورة ملحة لتأمين مسكن لائق لكل أسرة، ولاسيما في ظلّ الارتفاع الكبير بأسعار الشقق المصنفة بشكل نظامي (طابو).‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية